-
PDA

عرض كامل الموضوع : محمود درويش.........


صفحات : 1 2 3 [4]

سرسورة
24/09/2006, 03:02
لمساء اخر.........

كلّ خوخ الأرض ينمو في جسد

و تكون الكلمة

و تكون الرغبة المحتدمه

سقط الظلّ عليها

لا أحد

لا أحد ...

و تغنّي وحدها

في طريق العربات المهملة

كل شيء عندها

لقب للسنبلة

و تغنّي وحدها :

البحيرات كثيره

و هي النهر الوحيد .

قصّتي كانت قصيرة

و هي النهر الوحيد

سأراها في الشتاء

عنما تقتلني

و ستبكي

و ستضحك

عنما تقتلني

و أراها في الشتاء .

انّني أذكر

أو لا أذكر

العمر تبخّر

في محطات القطارات

و في خطوتها .

كان شيئا يشبه الحبّ

هواء يتكسّر

بين وجهين غريبين ،

و موجا يتحجّر

بين صدرين قريبين ،

و لا أذكرها ...

و تغنّي وحدها

لمساء آخر هذا المساء

و أنادي وردها

تذهب الأرض هباء

حين تبكي وحدها .

كلماتي كلمات

للشبابيك سماء

للعصافير فضاء

للخطى درب و للنهر مصبّ

و أنا للذكريات .

كلماتي كلمات

و هي الأولى . أنا الأول

كنّا . لم نكن

جاء الشتاء

دون أن تقتلني ...

دون أن تبكي و تضحك .

كلمات

كلمات

abosleman
24/09/2006, 03:08
وانا كلماتي بتصمت لما شوف هيك موضوع رائع
:D :D

chefadi
24/09/2006, 05:12
في يدي غيمة


أسرجوا الخيل،

لا يعرفون لماذا،

ولكنّهم أسرجوا الخيل في السهل

... كان المكان معدًّا لمولده: تلّةً

من رياحين أجداده تتلفّت شرقًا وغربًا. وزيتونةً

قرب زيتونةٍ في المصاحف تعلي سطوح اللغة...

ودخانًا من اللازورد يؤثّث هذا النهار لمسألةٍ

لا تخصّ سوى الله. آذار طفل

الشهور المدلّل. آذار يندف قطنًا على شجر

اللوز. آذار يؤلم خبّيزةً لفناء الكنيسة.

آذار أرضٌ لليل السّنونو، ولامرأةٍ

تستعدّ لصرختها في البراري... وتمتدّ في

شجر السنديان.

يولد الآن طفلٌ،

وصرخته،

في شقوق المكان

افترقنا على درج البيت. كانوا يقولون:

في صرختي حذرٌ لا يلائم طيش النباتات،

في صرختي مطرٌ; هل أسأت إلى إخوتي

عندما قلت إني رأيت ملائكةً يلعبون مع الذئب

في باحة الدار? لا أتذكّر

أسماءهم. ولا أتذكّر أيضًا طريقتهم في

الكلام... وفي خفّة الطيران

أصدقائي يرفّون ليلاً، ولا يتركون

خلفهم أثرًا. هل أقول لأمّي الحقيقة:

لي إخوةٌ آخرون

إخوةٌ يضعون على شرفتي قمرًا

إخوةٌ ينسجون بإبرتهم معطف الآقحوان

أسرجوا الخيل،

لا يعرفون لماذا،

ولكنهم أسرجوا الخيل في آخر الليل

... سبع سنابل تكفي لمائدة الصيف.

سبع سنابل بين يديّ. وفي كل سنبلةٍ

ينبت الحقل حقلاً من القمح. كان

أبي يسحب الماء من بئره ويقول

له: لا تجفّ. ويأخذني من يدي

لأرى كيف أكبر كالفرفحينة...

أمشي على حافّة البئر: لي قمران

واحدٌ في الأعالي

وآخر في الماء يسبح... لي قمران

واثقين، كأسلافهم، من صواب

الشرائع... سكّوا حديد السيوف

محاريث. لن يصلح السيف ما

أفسد الصّيف - قالوا. وصلّوا

طويلاً. وغنّوا مدائحهم للطبيعة...

لكنهم أسرجوا الخيل،

كي يرقصوا رقصة الخيل،

في فضّة الليل...

تجرحني غيمةٌ في يدي: لا

أريد من الأرض أكثر من

هذه الأرض: رائحة الهال والقشّ

بين أبي والحصان.

في يدي غيمةٌ جرحتني. ولكنني

لا أريد من الشمس أكثر

من حبّة البرتقال وأكثر من

ذهبٍ سال من كلمات الأذان

أسرجوا الخيل،

لا يعرفون لماذا،

ولكنهم أسرجوا الخيل

في آخر الليل، وانتظروا

شبحًا طالعًا من شقوق المكان...

chefadi
24/09/2006, 05:19
تعاليم حورية




فكّرت يومًا بالرحيل، فحطّ حسّونٌ على يدها ونام.

وكان يكفي أن أداعب غصن داليةٍ على عجلٍ...

لتدرك أنّ كأس نبيذي امتلأت.

ويكفي أن أنام مبكّرًا لترى منامي واضحًا،

فتطيل ليلتها لتحرسه...

ويكفي أن تجيء رسالةٌ منّي لتعرف أنّ عنواني تغيّر،

فوق قارعة السجون، وأنّ

أيّامي تحوّم حولها... وحيالها

أمّي تعدّ أصابعي العشرين عن بعدٍ.

تمشّطني بخصلة شعرها الذهبيّ.

تبحث في ثيابي الداخليّة عن نساءٍ أجنبيّاتٍ،

وترفو جوريي المقطوع.

لم أكبر على يدها كما شئنا:

أنا وهي، افترقنا عند منحدر الرّخام... ولوّحت سحبٌ لنا،

ولماعزٍ يرث المكان.

وأنشأ المنفى لنا لغتين:

دارجةً... ليفهمها الحمام ويحفظ الذكرى،

وفصحى... كي أفسّر للظلال ظلالها!

ما زلت حيًّا في خضمّك.

لم تقولي ما تقول الأمّ للولد المريض.

مرضت من قمر النحاس على خيام البدو.

هل تتذكرين طريق هجرتنا إلى لبنان،

حيث نسيتني ونسيت كيس الخبز [كان الخبز قمحيًّا].

ولم أصرخ لئلاّ أوقظ الحرّاس.

حطّتني على كتفيك رائحة الندى.

يا ظبيةً فقدت هناك كناسها وغزالها...

لا وقت حولك للكلام العاطفيّ.

عجنت بالحبق الظهيرة كلّها.

وخبزت للسّمّاق عرف الديك.

أعرف ما يخرّب قلبك المثقوب بالطاووس،

منذ طردت ثانيةً من الفردوس.

عالمنا تغيّر كلّه، فتغيّرت أصواتنا.

حتّى التحيّة بيننا وقعت كزرّ الثوب فوق الرمل،

لم تسمع صدًى.

قولي: صباح الخير!

قولي أيّ شيء لي لتمنحني الحياة دلالها.

هي أخت هاجر.

أختها من أمّها.

تبكي مع النايات موتى لم يموتوا.

لا مقابر حول خيمتها لتعرف كيف تنفتح السماء،

ولا ترى الصحراء خلف أصابعي لترى حديقتها على وجه السراب،

فيركض الزّمن القديم

بها إلى عبثٍ ضروريٍّ:

أبوها طار مثل الشركسيّ على حصان العرس.

أمّا أمّها فلقد أعدّت،

دون أن تبكي، لزوجة زوجها حنّاءها،

وتفحّصت خلخالها...

لا نلتقي إلاّ وداعًا عند مفترق الحديث.

تقول لي مثلاً: تزوّج أيّة امرأة من

الغرباء، أجمل من بنات الحيّ.

لكن، لا تصدّق أيّة امرأة سواي.

ولا تصدّق ذكرياتك دائمًا.

لا تحترق لتضيء أمّك، تلك مهنتها الجميلة.

لا تحنّ إلى مواعيد الندى.

كن واقعيًّا كالسماء.

ولا تحنّ إلى عباءة جدّك السوداء،

أو رشوات جدّتك الكثيرة،

وانطلق كالمهر في الدنيا. وكن من أنت حيث تكون.

واحمل عبء قلبك وحده...

وارجع إذا اتّسعت بلادك للبلاد وغيّرت أحوالها...

أمّي تضيء نجوم كنعان الأخيرة،

حول مرآتي،

وترمي، في قصيدتي الأخيرة، شالها! .

سرسورة
25/09/2006, 01:06
نشيد ما

عسل شفاهك ، واليدان

كأسا خمور ..

للآخرين ..

***

الدوح مروحة و حرش السنديان

مشط صغير

للآخرين ..

و حرير صدرك و الندى و الأقحوان

فرش وثير

للآخرين

***

و أنا على أسوارك السوداء ساهد

عطش الرمال أنا .. وأعصاب المواقد !

من يوصد الأبواب دوني ؟

أي طاغية و مارد !!

سأحب شهدك

رغم أن الشهد يسكب في كؤوس الآخرين

يا نحلة

ما قبلت إلا شفاه الياسمين !

سرسورة
25/09/2006, 01:12
حالة واحدة لبحار كثيرة


إلتقينا قبل هذا الوقت في هذا المكان

ورمينا حجرا في الماء،

مرّ السمك الأزرق

عادت موجتان

و تموّجنا .

يدي تحبو على العطر الخريفيّ ،

ستمشين قليلا

و سترمين يدي للسنديان

قلت : لا يشبهك الموج .

و لا عمري ...

تمدّدت على كيس من الغيم

وشقّ السمك الأزرق صدري

و نفاني في جهات الشعر ، و الموت دعاني

لأموت الآن بين الماء و النار

و كانت لا ترني

إن عينيها تنامان تنامان ...

سأرمي عرقي للعشب ،

لن أنسى قميصي في خلاياك ،

و لن أنسى الثواني ،

و سأعطيك انطباعا عاطفيّا ...

لم تقل شيئا

سترمي إلى الأسماك و الأشواك ،

عيناها تنامان تنامان ...

سبقنا حلمنا الآتي ،

سنمشي في اتجاه الرمل صيّادين مقهورين

يا سيّدتي !

هل نستطيع الآن أن نرمي بجسمينا إلى القطّة

يا سيّدتي ! نحن صديقان .

و نام السمك الأزرق في الموج

و أعطينا الأغاني

سرّها ،

فاتّضح الليل ،

أنا شاهدت هذا السر من قبل

و لا أرغب في العودة ،

لا أرغب في العودة ،

لا أطلب من قلبك غير الخفقان .

كيف يبقى الحلم حلما

كيف

يبقى

الحلم

حلما

و قديما ، شرّدتني نظرتان

و التقينا قبل هذا اليوم في هذا المكان

chefadi
25/09/2006, 04:25
شتاء ريتا

ريتا ترتب ليل غرفتنا : قليل هذا النبيذ

وهذه الأزهار أكبر من سريري

فافتح لها الشباك كي يتعطر الليل الجميل

ضع ههنا قمراً على الكرسيّ

ضع فوق البحيرة

حول منديلي ليرتفع النخيل أعلى وأعلى

هل لبست سواي ؟ هل سكنتك إمرأةٌ

لتجهش كلما التفّت على جذعي فروعك ؟

حكّ لي قدمي وحكّ دمي لنعرف ما

تخلفه العواصف والسّيول

منّي ومنك ...

تنام ريتا في حديقة جسمها

توت السياج على أظافرها يضيء

الملح في جسدي . أ حبّك .

نام عصفوران تحت يديّ...

نامت موجة القمح النبيل على تنفسها البطيء

و وردة حمراء نامت في الممر

ونام ليل لا يطول

والبحر نام أمام نافذتي على إيقاع ريتا

يعلو ويهبط في أشعة صدرها العاري

فنامي بيني وبينك

لا تغطي عتمة الذهب العميقة بيننا

نامي يداً حول الصدى

ويداً تبعثر عزلة الغابات

نامي بين القميص الفستقي ومقعد الليمون

نامي فرساً على رايات ليلة عرسها ...

هدأ الصهيل

هدأت خلايا النحل في دمنا

فهل كانت هنا ريتا

وهل كنا معا ؟

... ريتا سترحل بعد ساعاتٍ وتترك ظلها

زنزانةٌ بيضاء . أين سنلتقي ؟

سألت يديها ، فالتفتّ إلى البعيد

البحر خلف الباب ، والصحراء خلف البحر

قبلني على شفتي قالت .

قلت : يا ريتا أأرحل من جديد

مادام لي عنبٌ وذاكرةٌ ، وتتركني الفصول

بين الإشارة والعبارة هاجسا ً ؟

ماذا تقول ؟

لا شيء يا ريتا ، أقلد فارساً في أغنية

عن لعنة الحب المحاصر بالمرايا ...

عنّي ؟

وعن حلمين فوق وسادةٍ يتقاطعان ويهربان

فواحدٌ يستل سكيناً وآخر يودع الناي الوصايا

لا أدرك المعنى ، تقول

و لا أنا ، لغتي شظايا

كغياب إمرأةٍ عن المعنى ،

وتنتحر الخيول في آخر الميدان ...

ريتا تحتسي شاي الصباح

وتقشر التفاحة الأولى بعشر زنابقٍ

وتقول لي :

لا تقرأ الآن الجريدة ، فالطبول هي الطبول

والحرب ليست مهنتي . وأنا أنا . هل أنت أنت ؟

أنا هو

هو من رآك غزالةً ترمي لآلئها عليه

هو من رأى شهواته تجري وراءك كالغدير

هو من رآنا تائهين توحدا فوق السرير

وتباعدا كتحية الغرباء في الميناء

يأخذنا الرحيل في ريحه ورقاً

أمام فنادق الغرباء

مثل رسائلٍ قرئت على عجل

أتأخذني معك ؟

فأكون خاتم قلبك الحافي ، أتأخذني معك

فأكون ثوبك في بلاد أنجبتك ... لتصرعك

وأكون تابوتا من النعناع يحمل مصرعك

وتكون لي حياً وميتاً

ضاع يا ريتا الدليل

والحب مثل الموت وعدٌ لا يرد .. ولا يزول

... ريتا تعدّ لي النهار

حجلاً تجمع حول كعب حذائها العالي :

صباح الخير يا ريتا

وغيماً أزرقاً للياسمينة تحت إبطيها :

صباح الخير يا ريتا

وفاكهةً لضوء الفجر: يا ريتا صباح الخير

يا ريتا أعيديني إلى جسدي لتهدأ لحظةً

إبر الصنوبر في دمي المهجور بعدك .

كلما عانقت برج العاج فرت من يديّ يمامتان ..

قالت : سأرجع عندما تتبدل الأيام والأحلام

يا ريتا طويل هذا الشتاء ، ونحن نحن

فلا تقولي ما أقول أنا هي

هي من رأتك معلقاً فوق السياج ، فأنزلتك وضمدتك

وبدمعها غسلتك ، انتشرت بسوسنها عليك

ومررت بين سيوف اخوتها ولعنة أمها وأنا هي

هل أنت أنت ؟

.. تقوم ريتا عن ركبتي

تزور زينتها ، وتربط شعرها بفراشةٍ فضيةٍ .

ذيل الحصان يداعب النمش المبعثر

كرذاذ ضوءٍ فوق الرخام الأنثوي

تعيد ريتا زر القميص إلى القميص الخردلي ... أأنت لي ؟

لك ، لو تركت الباب مفتوحاً على ماضيّ ،

لي ماضٍ أراه الآن يولد في غيابك

من صرير الوقت في مفتاح هذا الباب

لي ماض أراه الآن يجلس قربنا كالطاولة

لي رغوة الصابون

والعسل المملح

والندى

والزنجبيل

ولك الأيائل ،إن أردت ، لك الأيائل والسهول

ولك الأغاني ،إن أردت، لك الأغاني والذهول

إني ولدت لكي أحبك

فرساً ترقّص غابةً ، وتشق في المرجان غيابك

وولدت سيدةً لسيدها ، فخذني كي أصبك

خمراً نهائياً لأشفي منك فيك ، وهات قلبك

إني ولدت لكي أحبك

وتركت أمي في المزامير القديمة تلعن الدنيا وشعبك

ووجدت حراس المدينة يطعمون النار حبك

وإني ولدت لكي أحبك

ريتا تكسر جوز أيامي ، فتتسع الحقول

لي هذه الأرض الصغيرة في غرفة في شارعٍ

في الطابق الأرضي من مبنى على جبلٍ

يطل على هواء البحر . لي قمرٌ نبيذيٌ ولي حجر صقيل

لي حصة من مشهد الموج المسافر في الغيوم ، وحصة

من سفر تكوين البداية و سفر أيوب ، ومن عيد الحصاد

وحصة مما ملكت ، وحصة من خبز أمي

لي حصة من سوسن الوديان في أشعار عشاق قدامى

لي حصة من حكمة العشاق : يعشق وجه قاتله القتيل

لو تعبرين النهر يا ريتا

وأين النهر ، قالت ...

قلت فيك وفيّ نهرٌ واحد

وأنا أسيل دماً وذاكرةً أسيل

لم يترك الحراس لي باباً لأدخل فاتكأت على الأفق

ونظرت تحت

نظرت فوق

نظرت حول

فلم أجد

أفقاً لأنظر ، لم أجد في الضوء إلا نظرتي

ترتد نحوي . قلت عودي مرةً أخرى إلي ، فقد أرى

أحداً يحاول أن يرى أفقاً يرممه رسول

برسالة من لفظتين صغيرتين : أنا ، وأنت

فرحٌ صغيرٌ في سريرٍ ضيقٍ ... فرحٌ ضئيل

لم يقتلونا بعد ، يا ريتا ، ويا ريتا .. ثقيل

هذا الشتاء وبارد

... ريتا تغني وحدها

لبريد غربتها الشمالي البعيد : تركت أمي وحدها

قرب البحيرة وحدها ، تبكي طفولتي البعيدة بعدها

في كل أمسية تنام ضفيرتي الصغيرة عندها

أمي ، كسرت طفولتي وخرجت إمرأةً تربّي نهدها

بفم الحبيب . تدور ريتا حول ريتا وحدها :

لا أرض للجسدين في جسد ، ولا منفى لمنفى

في هذه الغرف الصغيرة ، والخروج هو الدخول

عبثا نغني بين هاويتين ، فلنرحل ليتضح السبيل

لا أستطيع ، ولا أنا ، كانت تقول ولا تقول

وتهدئ الأفراس في دمها : أمن أرض بعيدة

تأتي السنونو ، يا غريب ويا حبيب ، إلى حديقتك الوحيدة ؟

خذني إلى أرض البعيدة

خذني إلى الأرض البعيدة ، أجهشت ريتا : طويل هذا الشتاء

وكسرت خزف النهار على حديد النافذة

وضعت مسدسها الصغير على مسودة القصيدة

ورمت جواربها على الكرسي فانكسر الهديل

ومضت إلى المجهول حافيةً ، وأدركني الرحيل

abosleman
25/09/2006, 05:04
اسمحولي اجمع كل شي حاطينو
ونزلن بملف مرفق بشان يكون في سهوله بقراءة الموضوع



طبعا يتبع ....
الملف التاني بكره بنحطو

abosleman
26/09/2006, 03:29
وهي مجموعه اعمال محمود درويش يلي حاطينها بتكتمل هون

سرسورة
04/11/2006, 23:07
الجدارية(الجزء الاول)هذا هُوَ اسمُكَ
قالتِ امرأةٌ ،
وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ…
أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي .
ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ
طُفُولَةٍ أَخرى . ولم أَحلُمْ بأني
كنتُ أَحلُمُ . كُلُّ شيءٍ واقعيٌّ . كُنْتُ
أَعلَمُ أَنني أُلْقي بنفسي جانباً…
وأَطيرُ . سوف أكونُ ما سأَصيرُ في
الفَلَك الأَخيرِ .

وكُلُّ شيء أَبيضُ ،
البحرُ المُعَلَّقُ فوق سقف غمامةٍ
بيضاءَ . والَّلا شيء أَبيضُ في
سماء المُطْلَق البيضاءِ . كُنْتُ ، ولم
أَكُنْ . فأنا وحيدٌ في نواحي هذه
الأَبديَّة البيضاء . جئتُ قُبَيْل ميعادي
فلم يَظْهَرْ ملاكٌ واحدٌ ليقول لي :
(( ماذا فعلتَ ، هناك ، في الدنيا ؟ ))
ولم أَسمع هُتَافَ الطيِّبينَ ، ولا
أَنينَ الخاطئينَ ، أَنا وحيدٌ في البياض ،
أَنا وحيدُ …

لاشيء يُوجِعُني على باب القيامةِ .
لا الزمانُ ولا العواطفُ . لا
أُحِسُّ بخفَّةِ الأشياء أَو ثِقَلِ
الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :
أَين (( أَيْني )) الآن ؟ أَين مدينةُ
الموتى ، وأَين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ
هنا في اللا هنا … في اللازمان ،
ولا وُجُودُ

وكأنني قد متُّ قبل الآن …
أَعرفُ هذه الرؤيا ، وأَعرفُ أَنني
أَمضي إلى ما لَسْتُ أَعرفُ . رُبَّما
ما زلتُ حيّاً في مكانٍ ما، وأَعرفُ
ما أُريدُ …
سأصيرُ يوماً ما أُريدُ

سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها
إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتابَ …
كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من
تَفَتُّح عُشْبَةٍ ،
لا القُوَّةُ انتصرتْ
ولا العَدْلُ الشريدُ

سأَصير يوماً ما أُريدُ

سأصير يوماً طائراً ، وأَسُلُّ من عَدَمي
وجودي . كُلَّما احتَرقَ الجناحانِ
اقتربتُ من الحقيقةِ ، وانبعثتُ من
الرمادِ . أَنا حوارُ الحالمين ، عَزَفْتُ
عن جَسَدي وعن نفسي لأُكْمِلَ
رحلتي الأولى إلى المعنى ، فأَحْرَقَني
وغاب . أَنا الغيابُ . أَنا السماويُّ
الطريدُ .

سأَصير يوماً ما أُريدُ

سأَصير يوماً كرمةً ،
فَلْيَعْتَصِرني الصيفُ منذ الآن ،
وليشربْ نبيذي العابرون على
ثُرَيَّات المكان السُكَّريِّ !
أَنا الرسالةُ والرسولُ
أَنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ

سأَصير يوماً ما أُريدُ

هذا هُوَ اسمُكَ /
قالتِ امرأةٌ ،
وغابتْ في مَمَرِّ بياضها .
هذا هُوَ اسمُكَ ، فاحفظِ اسْمَكَ جَيِّداً !
لا تختلفْ مَعَهُ على حَرْفٍ
ولا تَعْبَأْ براياتِ القبائلِ ،
كُنْ صديقاً لاسمك الأُفُقِيِّ
جَرِّبْهُ مع الأحياء والموتى
ودَرِّبْهُ على النُطْق الصحيح برفقة الغرباء
واكتُبْهُ على إحدى صُخُور الكهف ،
يااسمي : سوف تكبَرُ حين أَكبَرُ
سوف تحمِلُني وأَحملُكَ
الغريبُ أَخُ الغريب
سنأخُذُ الأُنثى بحرف العِلَّة المنذور للنايات
يا اسمي: أَين نحن الآن ؟
قل : ما الآن ، ما الغَدُ ؟
ما الزمانُ وما المكانُ
وما القديمُ وما الجديدُ ؟

سنكون يوماً ما نريدُ

لا الرحلةُ ابتدأتْ ، ولا الدربُ انتهى
لم يَبْلُغِ الحكماءُ غربتَهُمْ
كما لم يَبْلُغ الغرباءُ حكمتَهمْ
ولم نعرف من الأزهار غيرَ شقائقِ النعمانِ ،
فلنذهب إلى أَعلى الجداريات :
أَرضُ قصيدتي خضراءُ ، عاليةُ ،
كلامُ الله عند الفجر أَرضُ قصيدتي
وأَنا البعيدُ
أَنا البعيدُ

في كُلِّ ريحٍ تَعْبَثُ امرأةٌ بشاعرها
- خُذِ الجهةَ التي أَهديتني
الجهةَ التي انكَسَرتْ ،
وهاتِ أُنوثتي ،
لم يَبْقَ لي إلاّ التَأمُّلُ في
تجاعيد البُحَيْرَة . خُذْ غدي عنِّي
وهاتِ الأمس ، واتركنا معاً
لا شيءَ ، بعدَكَ ، سوف يرحَلُ
أَو يَعُودُ

- وخُذي القصيدةَ إن أَردتِ
فليس لي فيها سواكِ
خُذي (( أَنا )) كِ . سأُكْملُ المنفى
بما تركَتْ يداكِ من الرسائل لليمامِ .
فأيُّنا منا (( أَنا )) لأكون آخرَها ؟
ستسقطُ نجمةٌ بين الكتابة والكلامِ
وتَنْشُرُ الذكرى خواطرها : وُلِدْنا
في زمان السيف والمزمار بين
التين والصُبَّار . كان الموتُ أَبطأَ .
كان أَوْضَح . كان هُدْنَةَ عابرين
على مَصَبِّ النهر . أَما الآن ،
فالزرُّ الإلكترونيُّ يعمل وَحْدَهُ . لا
قاتلٌ يُصْغي إلى قتلى . ولا يتلو
وصيَّتَهُ شهيدُ

من أَيِّ ريح جئتِ ؟
قولي ما اسمُ جُرْحِكِ أَعرفِ
الطُرُقَ التي سنضيع فيها مَرّتيْنِ !
وكُلُّ نَبْضٍ فيكِ يُوجعُني ، ويُرْجِعُني
إلى زَمَنٍ خرافيّ . ويوجعني دمي
والملحُ يوجعني … ويوجعني الوريدُ

في الجرّة المكسورةِ انتحبتْ نساءُ
الساحل السوريّ من طول المسافةِ ،
واحترقْنَ بشمس آبَ . رأيتُهنَّ على
طريق النبع قبل ولادتي . وسمعتُ
صَوْتَ الماء في الفخّار يبكيهنّ :
عُدْنَ إلى السحابة يرجعِ الزَمَنُ الرغيدُ

قال الصدى :
لاشيء يرجعُ غيرُ ماضي الأقوياء
على مِسلاَّت المدى … [ ذهبيّةٌٌ آثارُهُمْ
ذهبيّةٌٌ ] ورسائلِ الضعفاءِ للغَدِ ،
أَعْطِنا خُبْزَ الكفاف ، وحاضراً أَقوى .
فليس لنا التقمُّصُ والحُلُولُ ولا الخُلُودُ

قال الصدى :
وتعبتُ من أَملي العُضَال . تعبتُ
من شَرَك الجماليّات : ماذا بعد
بابلَ؟ كُلَّما اتَّضَحَ الطريقُ إلى
السماء ، وأَسْفَرَ المجهولُ عن هَدَفٍ
نهائيّ تَفَشَّى النثرُ في الصلوات ،
وانكسر النشيدُ

خضراءُ ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ عالية ٌ…
تُطِلُّ عليَّ من بطحاء هاويتي …
غريبٌ أَنتَ في معناك . يكفي أَن
تكون هناك ، وحدك ، كي تصيرَ
قبيلةً…
غَنَّيْتُ كي أَزِنَ المدى المهدُورَ
في وَجَع الحمامةِ ،
لا لأَشْرَحَ ما يقولُ اللهُ للإنسان ،
لَسْتُ أَنا النبيَّ لأَدَّعي وَحْياً
وأُعْلِنَ أَنَّ هاويتي صُعُودُ

وأَنا الغريب بكُلِّ ما أُوتيتُ من
لُغَتي . ولو أخضعتُ عاطفتي بحرف
الضاد ، تخضعني بحرف الياء عاطفتي ،
وللكلمات وَهيَ بعيدةٌ أَرضٌ تُجاوِرُ
كوكباً أَعلى . وللكلمات وَهيَ قريبةٌ
منفى . ولا يكفي الكتابُ لكي أَقول :
وجدتُ نفسي حاضراً مِلْءَ الغياب .
وكُلَّما فَتَّشْتُ عن نفسي وجدتُ
الآخرين . وكُلَّما فتَّشْتُ عَنْهُمْ لم
أَجد فيهم سوى نَفسي الغريبةِ ،
هل أَنا الفَرْدُ الحُشُودُ ؟

يتبع

سرسورة
04/11/2006, 23:10
الجدارية (تتمة)

وأَنا الغريبُ . تَعِبْتُ من ” درب الحليب ”
إلى الحبيب . تعبتُ من صِفَتي .
يَضيقُ الشَّكْلُ . يَتّسعُ الكلامُ . أُفيضُ
عن حاجات مفردتي . وأَنْظُرُ نحو
نفسي في المرايا :
هل أَنا هُوَ ؟
هل أُؤدِّي جَيِّداً دَوْرِي من الفصل
الأخيرِ ؟
وهل قرأتُ المسرحيَّةَ قبل هذا العرض ،
أَم فُرِضَتْ عليَّ ؟
وهل أَنا هُوَ من يؤدِّي الدَّوْرَ
أَمْ أَنَّ الضحيَّة غَيَّرتْ أَقوالها
لتعيش ما بعد الحداثة ، بعدما
انْحَرَفَ المؤلّفُ عن سياق النصِّ
وانصرَفَ المُمَثّلُ والشهودُ ؟

وجلستُ خلف الباب أَنظُرُ :
هل أَنا هُوَ ؟
هذه لُغَتي . وهذا الصوت وَخْزُ دمي
ولكن المؤلِّف آخَرٌ…
أَنا لستُ مني إن أَتيتُ ولم أَصِلْ
أَنا لستُ منِّي إن نَطَقْتُ ولم أَقُلْ
أَنا مَنْ تَقُولُ له الحُروفُ الغامضاتُ :
اكتُبْ تَكُنْ !
واقرأْ تَجِدْ !
وإذا أردْتَ القَوْلَ فافعلْ ، يَتَّحِدْ
ضدَّاكَ في المعنى …
وباطِنُكَ الشفيفُ هُوَ القصيدُ

بَحَّارَةٌ حولي ، ولا ميناء
أَفرغني الهباءُ من الإشارةِ والعبارةِ ،
لم أَجد وقتاً لأعرف أَين مَنْزِلَتي ،
الهُنَيْهةَ ، بين مَنْزِلَتَيْنِ . لم أَسأل
سؤالي ، بعد ، عن غَبَش التشابُهِ
بين بابَيْنِ : الخروج أم الدخول …
ولم أَجِدْ موتاً لأقْتَنِصَ الحياةَ .
ولم أَجِدْ صوتاً لأَصرخَ : أَيُّها
الزَمَنُ السريعُ ! خَطَفْتَني مما تقولُ
لي الحروفُ الغامضاتُ :
ألواقعيُّ هو الخياليُّ الأَكيدُ

يا أيها الزَمَنُ الذي لم ينتظِرْ …
لم يَنْتَظِرْ أَحداً تأخَّر عن ولادتِهِ ،
دَعِ الماضي جديداً ، فَهْوَ ذكراكَ
الوحيدةُ بيننا ، أيَّامَ كنا أَصدقاءك ،
لا ضحايا مركباتك . واترُكِ الماضي
كما هُوَ ، لا يُقَادُ ولا يَقُودُ

ورأيتُ ما يتذكَّرُ الموتى وما ينسون …
هُمْ لا يكبرون ويقرأون الوَقْتَ في
ساعات أيديهمْ . وَهُمْ لايشعرون
بموتنا أَبداً ولا بحياتهِمْ . لا شيءَ
ممَّا كُنْتُ أو سأكونُ . تنحلُّ الضمائرُ
كُلُّها . ” هو ” في ” أنا ” في ” أَنت ” .
لا كُلٌّ ولاجُزْءٌ . ولا حيٌّ يقول
لميِّتٍ : كُنِّي !

.. وتنحلُّ العناصرُ والمشاعرُ . لا
أَرى جَسَدي هُنَاكَ ، ولا أُحسُّ
بعنفوان الموت ، أَو بحياتيَ الأُولى .
كأنِّي لَسْتُ منّي . مَنْ أَنا ؟ أَأَنا
الفقيدُ أَم الوليدُ ؟

الوقْتُ صِفْرٌ . لم أُفكِّر بالولادة
حين طار الموتُ بي نحو السديم ،
فلم أكُن حَيّاً ولا مَيْتاً،
ولا عَدَمٌ هناك ، ولا وُجُودُ

تقولُ مُمَرِّضتي : أَنتَ أَحسَنُ حالا ً.
وتحقُنُني بالمُخَدِّر : كُنْ هادئاً
وجديراً بما سوف تحلُمُ
عما قليل …

رأيتُ طبيبي الفرنسيَّ
يفتح زنزانتي
ويضربني بالعصا
يُعَاونُهُ اثنانِ من شُرْطة الضاحيةْ

رأيتُ أَبي عائداً
من الحجِّ ، مُغمىً عليه
مُصَاباً بضربة شمسٍ حجازيّة
يقول لرفِّ ملائكةٍ حَوْلَهُ :
أَطفئوني ! …

رأيتُ شباباً مغاربةً
يلعبون الكُرَةْ
ويرمونني بالحجارة : عُدْ بالعبارةِ
واترُكْ لنا أُمَّنا
يا أَبانا الذي أخطَأَ المقبرةْ !

رأيت ” ريني شار ”
يجلس مع ” هيدغر ”
على بُعْدِ مترين منِّي ،
رأيتهما يشربان النبيذَ
ولا يبحثان عن الشعر …
كان الحوار شُعَاعاً
وكان غدٌ عابرٌ ينتظرْ

رأيتُ رفاقي الثلاثَةَ ينتحبونَ
وَهُمْ
يَخيطونَ لي كَفَناً
بخُيوطِ الذَّهَبْ

رأيت المعريَّ يطرد نُقَّادَهُ
من قصيدتِهِ :
لستُ أَعمى
لأُبْصِرَ ما تبصرونْ ،
فإنَّ البصيرةَ نورٌ يؤدِّي
إلى عَدَمٍ …. أَو جُنُونْ

رأيتُ بلاداً تعانقُني
بأَيدٍ صَبَاحيّة : كُنْ
جديراً برائحة الخبز . كُنْ
لائقا ً بزهور الرصيفْ
فما زال تَنُّورُ أُمِّكَ
مشتعلاً ،
والتحيَّةُ ساخنةً كالرغيفْ !

خضراءُ ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ . نهرٌ واحدٌ يكفي
لأهمس للفراشة : آهِ ، يا أُختي ، ونَهْرٌ واحدٌ يكفي لإغواءِ
الأساطير القديمة بالبقاء على جناح الصَّقْر ، وَهْوَ يُبَدِّلُ
الراياتِ والقممَ البعيدةَ ، حيث أَنشأتِ الجيوشُ ممالِكَ
النسيان لي . لاشَعْبَ أَصْغَرُ من قصيدته . ولكنَّ السلاحَ
يُوَسِّعُ الكلمات للموتى وللأحياء فيها ، والحُرُوفَ تُلَمِّعُ
السيفَ المُعَلَّقَ في حزام الفجر ، والصحراء تنقُصُ
بالأغاني ، أَو تزيدُ

لاعُمْرَ يكفي كي أَشُدَّ نهايتي لبدايتي
أَخَذَ الرُّعَاةُ حكايتي وتَوَغَّلُوا في العشب فوق مفاتن
الأنقاض ، وانتصروا على النسيان بالأَبواق والسَّجَع
المشاع ، وأَورثوني بُحَّةَ الذكرى على حَجَرِ الوداع ، ولم
يعودوا …

رَعَويَّةٌ أَيَّامنا رَعَويَّةٌ بين القبيلة والمدينة ، لم أَجد لَيْلاً
خُصُوصِيّاً لهودجِكِ المُكَلَّلِ بالسراب ، وقلتِ لي :
ما حاجتي لاسمي بدونكَ ؟ نادني ، فأنا خلقتُكَ
عندما سَمَّيْتَني ، وقتلتَني حين امتلكتَ الاسمَ …
كيف قتلتَني ؟ وأَنا غريبةُ كُلِّ هذا الليل ، أَدْخِلْني
إلى غابات شهوتك ، احتضنِّي واعْتَصِرْني ،
واسفُك العَسَلَ الزفافيَّ النقيَّ على قفير النحل .
بعثرني بما ملكتْ يداك من الرياح ولُمَّني .
فالليل يُسْلِمُ روحَهُ لك يا غريبُ ، ولن تراني نجمةٌ
إلاّ وتعرف أَنَّ عائلتي ستقتلني بماء اللازوردِ ،
فهاتِني ليكونَ لي - وأَنا أُحطِّمُ جَرَّتي بيديَّ -
حاضِريَ السعيدُ

- هل قُلْتَ لي شيئاً يُغَيِّر لي سبيلي ؟
- لم أَقُلْ . كانت حياتي خارجي
أَنا مَنْ يُحَدِّثُ نفسَهُ :
وَقَعَتْ مُعَلَّقتي الأَخيرةُ عن نخيلي
وأَنا المُسَافِرُ داخلي
وأَنا المُحَاصَرُ بالثنائياتِ ،
لكنَّ الحياة جديرَةٌ بغموضها
وبطائرِ الدوريِّ …
لم أُولَدْ لأَعرفَ أَنني سأموتُ ، بل لأُحبَّ محتوياتِ ظلِّ
اللهِ
يأخُذُني الجمالُ إلى الجميلِ
وأُحبُّ حُبَّك ، هكذا متحرراً من ذاتِهِ وصفاتِهِ
وأِنا بديلي …

أَنا من يُحَدِّثُ نَفْسَهُ :
مِنْ أَصغر الأشياءِ تُولَدُ أكبرُ الأفكار
والإيقاعُ لا يأتي من الكلمات ،
بل مِنْ وحدة الجَسَدَيْنِ
في ليلٍ طويلٍ …

أَنا مَنْ يحدِّثُ نَفْسَهُ
ويروِّضُ الذكرى … أَأَنتِ أَنا ؟
وثالثُنا يرفرف بيننا ” لا تَنْسَيَاني دائماً ”
يا مَوْتَنا ! خُذْنَا إليكَ على طريقتنا ، فقد نتعلَّمُ الإشراق …
لا شَمْسٌ ولا قَمَرٌ عليَّ
تركتُ ظلِّي عالقاً بغصون عَوْسَجَةٍ
فخفَّ بِيَ المكانُ
وطار بي روحي الشَّرُودُ

أَنا مَنْ يحدِّثُ نفسَهُ :
يا بنتُ : ما فَعَلَتْ بكِ الأشواقُ ؟
إن الريح تصقُلُنا وتحملنا كرائحة الخريفِ ،
نضجتِ يا امرأتي على عُكَّازَتيَّ ،
بوسعك الآن الذهابُ على ” طريق دمشق ”
واثقةً من الرؤيا . مَلاَكٌ حارسٌ
وحمامتان ترفرفان على بقيَّة عمرنا ، والأرضُ عيدُ …


يتبع

nwar1
19/11/2006, 01:23
شعر رائع
وكلمات يندى لها الجبين
وليس غريبا عن شاعرنا العظيم
محمود درويش
سلمت أناملك سرسورة على عنائك
ومجهودك في ما تقدمين

سرسورة
19/11/2006, 01:58
هلا...و شكراع مرورك...

سرسورة
27/11/2006, 04:41
شكرا ميمو.........:D

هلبا
29/11/2006, 14:33
بالفعل كلااام رائع ومتل ما قيل مش غريب عن شاعرنا العظيم
محمود درويش بالنسبة الي الحياة بمصاعبها و لذتها بحلوها ومرها
محمود بالنسبة الي القضية و الارض و المستقبل
شكرا سرسورة:ss: :ss:

سرسورة
30/11/2006, 02:05
بالفعل كلااام رائع ومتل ما قيل مش غريب عن شاعرنا العظيم
محمود درويش بالنسبة الي الحياة بمصاعبها و لذتها بحلوها ومرها
محمود بالنسبة الي القضية و الارض و المستقبل
شكرا سرسورة:ss: :ss:

هلاااااااااااااااا:D

verocchio
27/06/2007, 01:41
بفضل مسيرة محمود درويش الشعرية العملاقة تقف اليوم اللغة مطواعة أمامه كي يكتب ما يريد

محمود درويش أرسى مفهوما كبيرا في الشعر العربي الحديث وهو المشروع الشعري - لا أتحدث عن الرسالة الشعرية - وقد كان مشروعه أن يكتب ملحمة فلسطين في محنتها .
لا أدري هل تحقق المشروع ولكن في أعمال درويش تأريخ دقيق لكل تفاصيل القضية الفلسطينية.

جرح المغيب
06/07/2007, 12:10
كزهر اللوز أو أبعد - محمود درويش

مرحبا...

ما قدرت اقرأ الديوان ، لأن لم انزله معي مشفّر.. وش الحل؟!

abosleman
16/07/2007, 14:29
انو بعتقد مو هون محل الخبر بس لازم نزلو هون ليتسجل بتاريخ اخوية
اكيد كتير منكم سمعو بعودة الشاعر الكبير محمود درويش الليله الماضية
والتقى بأمسية شعرية مع كتيرين من عشاق الارض والحرية والكلمة
كانت الامسية بمدينة حيفا بعد غياب 37 عام عن خبز امه وقهوة امة
ولمدة ساعتين القى درويش عدد من قصلئدة مثل كزهر اللوز او ابعد
لماذا تركت الحصان وحيدا .. ورافقو عزف على العود من الاخوين وسام وسمير جبران
وكان الختام بـ احن إلى خبز امي
وعاد الشاعر الكبير لتستقبلو امو بعمر يقارب التسعين بلحظة انسانية اثارت عواطف الجميع



////////////// الروابط الي بيحطوها الأعضاء بيقدر فقط الأعضاء يشوفوها ، اذا مصرّ تشوف الرابط بك تسجل يعني تصير عضو بأخوية سوريا بالأول -///////////////

•• LEO ••
11/11/2007, 01:31
اثناء البحبشة لقيت قصيدة محمود درويش "ريتا" مترجمة للغة الانجليزية :shock:


Between Rita and my eyes there is a rifle
And whoever knows Rita kneels
and prays
To the divinity in those honey-colored eyes
And I kissed Rita
When she was young
And I remember how she approached
And how my arm covered the loveliest of braids
And I remember Rita
The way a sparrow remembers its stream
Oh, Rita
Between us there are a million sparrows and images
And many a rendezvous
Fired at by a rifle
Rita's name was a feast in my mouth
Rita's body was a wedding in my blood
And I was lost in Rita for two years
And for two years she slept on my arm
And we made promises
Over the most beautiful of cups
And we burned in the wine of our lips
And we were born again
Ah, Rita!
What before this rifle could have turned my eyes from yours
Except a nap or two or honey-colored clouds?
Once upon a time
Oh, the silence of dusk
In the morning my moon migrated to a far place
Towards those honey-colored eyes
And the city swept away all the singers
And Rita
Between Rita and my eyes — A rifle

:shock: يعني اكيد مو بتناسق العربي .. بس حتى بالانجليزي بتحسها بتحمل معاني مؤثرة

somma
11/11/2007, 15:22
شكرا عالوضوع

ooopss
30/06/2008, 03:20
صوت وسوط

لو كان لي برج،

حبست البرق في جيبي

و أطفأت السحاب ..

لو كان لي في البحر أشرعة،

أخذت الموج و الإعصار في كفّي

و نوّمت العباب..

لو كان عندي سلّم،

لغرست فوق الشمس رايتي التي

اهترأت على الأرض الخراب ..

لو كان لي فرس،

تركت عنانها

و لجمت حوذيّ الرياح على الهضاب ..

لو كان لي حقل و محراث ،

زرعت القلب و الأشعار

في بطن التراب..

لو كان لي عود،

ملأت المت أسئلة ملحّنة ،

و سلّيت الصحاب ..

لو كان لي قدم،

مشيت.. مشيت حتى الموت

من غاب لغاب ..

لو كان لي ،

حتى صليبي ليس لي

إنّي له ،

حتى العذاب !

_ماذا تبقّى أيّها المحكوم؟

إنّ الليل خيّم مرّة أخرى..

و تهتف: لا أهاب ؟!

_يا سيداتي.. سادتي!

يا شامخين على الحراب!

الساق تقطع.. و الرقاب

و القلب يطفأ_ لو أردتم_

و السحاب..

يمشي على أقدامكم ..

و العين تسمل ،و الهضاب

تنهار لو صحتم بها

و دمي المملّح بالتراب!

إن جفّ كرمكم ،

يصير إلى شراب !

و النيل يسكب في الفرات،

إذا أردتم ،و الغراب ..

لو شئتم.. في الليل شاب!

لكنّ صوتي صاح يوما:

لا أهاب

فلتجلدوه إذا استطعتم..

و اركضوا خلف الصدى

ما دام يهتف: لا أهاب!

ooopss
30/06/2008, 03:31
خطب الديكتاتور الموزونة


خطـاب الجلوس :

سأختار شعبي

سأختاركم واحدا واحدا

سأختاركم من سلالة أمي ومن مذهبي

سأختاركم لكي تكونوا جديرين بي

سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُا

لكل فتى امرأة

فأحبوا النساء ، ولا تضربوهن إن مسهن الحرام

ومن يستحق المرور أمام حدائق قصري . .

سأختار أصلحكم للبقاء . .

لما فات من دول مزقتها الزوابع !

يا شعب .. شا شعبى " الحر فاحرس هوائي

وسرب الذباب وغيم الغبار.

فتبا لهذا الفساد وتبا لبؤس العباد الثكالى

وتبًا لوحل الشوارع ..

فمن كان منكم بلا علة .. فهو حارس كلبى،

ومن كان منكم طبيبا ..أعينه

سائسا لحصاني الجديد.

ومن كان منكم أديبا .. أعينه حاملا لاتجاه

النشيد و من كان منكم حكيمًا ..أعينه مستشارا

لصك النقود .

ومن كان منكم وسيمًا ..أعينه حاجبا

ومن كان منكم قويًا ..أعينه نائبا للمدائح

ومن كان منكم بلا ذهب أو مواهب

ومن كان منكم بلا ضجرٍ ولآلىء

فلا وقت عندى للقمح والكدح

ولأعترف

أمامك يا أيها الشعب .. يا شعبى

المنتقى بيدى

كرهت جميع الطغـاة ..

لأن الطغـاة يسوسون شعبا من الجهلة

ومن أجل أن ينهض العدل فوق الذكاء

المعاصر

لابد من برلمان جديد ومن أسئلة

مواطن ؟

ترى هل يليق بمن هو مثلى قيادة لص

وأعمى وجاهل ؟.

وهل تقبلون لسيدكم أن يساوى ما بينكم

أيها النبلاء

وهل يتساوى هنا الفيلسوف مع المتسول ؟

هل يذهبان إلى الاقتراع معا ،.

كى يقود العوام سياسة هذا الوطن ؟

وهل أغلبيتكم أيها الشعب ،هم عدد لا لزوم

إن أردتم نظاما جديدا لمنع المفتن !!

إذن

سأختار أفراد شعبي، سأختاركم واحدا

واحدا .

كى تكونوا جديرين بى.. وأكون جديرًا بكم ..

وأن ترفعوا صورى فوق جدرانكم

وأن تشكروني لأنى رضيت بكم أمة لى..

سمأمنحكم حق أن تتملوا ملامح وجهي في

كل عام جديد ..

سأمنحكم كل حق تريدون حق البكاء على

موت قط شريد

تريدون ..

على أى جنب تريدون .. ناموا ،

لكم حق أن تحلموا برضاى وعطفى .. فلا

سأمنحكم حقكم فى الهواء.. وحقكم فى

الضياء

سأبنى لكم جنة فوق أرضى

ولا تسمعوا ما يقول ملوك الطوائف عنى،

وانى أحذركم من عذاب الحسد!

ولا تدخلوا فى السياسـة .إلا إذا صدر الأمر

عني . .

لأن السياسة سجني..

هنا الحكم شورى ..هنا الحكم شورى

أنا حاكم منتخب ،

وأنتم جماهير منتخبة

ومن واجب الشعب أن يلحس العتبة

وأن يتحرى الحقيقة ممن دعاه إليه . .

اصطفاه .حماه من الأغلبية .والأغلبية

نهب

ومن واجب الشعب أن يرفع الأمر

للحاكم المنتخب ،

أن أعارض

فالأمر أمرى والعدل عدلي و الحق ملك يدى،

واما إحالته للسراى

وحق الرضا ، لى أنا الحاكم المنتخب !

وحق الهوى والطرب

لكم كلكم .فأنتم جماهير منتخبة !

أنا .الحاكم الحر والعادل .

سننشئ منذ انتخابى دولتنا الفاضلة

ولا سجن بعد انتخابى ولاشعر عن تعب

القافلة

سألغي نظام العقوبات من دولتي

من أراد التأفف خارج شعبى فليتأفف

من شاء أن يتمرد خارج شعبى فليتمرد ..

..فالشعب حر..

ومن ليس منى ومن دولتى فهو حر..

سأختاركو واحدا واحدا مرة كل خمس

سنين .. .

وأنتم تزكوننى مرة كل عشرين

عامًا إذا لزم الأمر

أو مرة للابد

وان لم تريدوا بقائى ، لاسمح الله

إن شئتم أن يزول البلد

أعدت إلى الشعب ماهب أو دب من سابق

الشعب

كى أملك الأكثرية .والأكثرية فوضى..

أترضى أخى الشعب !

ترضى بهذا المصير الحقير أترضى؟.

معاذك !!

فد اخترت شعبى واختارنى الآن شعبى..

فطوبى لكم .. ثم طوبى لنا أجمعين .

فمن سنة لم أجد خبرا واحدًا عن بلادى

أما من خبر؟


**
يتبع..

ooopss
30/06/2008, 03:40
تتمة..

نغير تقويمنا السنوى . . وننقش أقوالنا فى

وندفنها فى الصحاري ليطلع منها المطر

على ما أشاء من الكائنات

وأحمل عاصمتى فوق سيارة الجيب ،

وأكتب فى العام عشرين سطرا بلا خطأ

نحوى،

ألغى الخبر .وما من خبر؟. .

وامنع عنكم عصير الشعير

وأختصر الناس .. أسجن ثلثًا ..

وأطرد كثا ..

وأبقى من الثلث حاشية للسمر..

وما بقى من خبر؟!

وأطبع وجهى .. من أجلكم .فوق وجه القمر

لكي تحلموا كما أتمنى لكم .. تصبحون على

وما من خبر؟!

لأن الشعير طعام حميرٍ .. وأنتم أرانب

قلبى..

كلوا ما تشاؤون من بصل أخضر أو جزر..

وما من خبر؟

وأدعو إلى وحدة المسلمين على سيف قيصر

بتاريخ فكر البشر

وأغلق كل المسارح .. لا مسرح فى البلد

وما بن تبرأ

ضجر!

ضجر!

ولكن قلبي عليك وقلبك من فلز أو حجر

أضحى لأجلك ، يا شعب ، إني سجينك منذ

الصغر

ومنذ صباي المبكر أخطب فيكم

وأحكمكم واحدا واحدا

وفى كل يوم أعد لكم مؤتمر

دو أن يتخشب ؟ من منكم يستطيع

السهر..

ثلاثين عاما

ليمنع شعبا من المذكريات وحب السفر..؟

وحيد أنا أيها الشعب ..لا أستطيع الذهاب

إلى البحر

والمشي فوق الرصيف

ولا النوم تحت الشجر

ثقيل هو الحكم ..لا تحسدوا حاكما ..

أي صدر تحمل ما يتحمل صدري من

الأوسمة ؟.

ثلاثين عاما على حافة الجمجمة

وأي يد دفعت طما دفعت يدنا من خطر؟.

ضجـر !

قليلا ، فمن يعيد إلى ساحة الموت

أمجادها؟.

اخطئوا .. اخطئوا .. واسرقوا وافسقوا ..

لأقطع كفا وأجدع أنفا وأدخل سيفا بنهد

وأجعل هذا الهوا ،إبر

وأنسى همومي في الحكم ، أنسى التشابه

أما من أحد؟ ..

تقاعس عن خدمتي أو بكى أو جحد:

أما من أحد .. شكا أو كفر !

ضجر!

ووحدي أسن القوانين

وحدي أحول مجرى النـهر . .

أفكر وحدي أقرر وحدي.. فما من وزارة

تساعدني في إدارة أسراركم

ليسر لي نائب لشئون الكناية والاستعارة

تحلمون ..

ولا نائب لاختيار ثيابى وتصفيف شعرى

ورفع الصور

ولا مستشار لرصد الديون

. فوالله .. والله .. والله لا علم لى

بمالى عليكم ومالى عليكم حلال حلال ..

كلوا ما أعد لكم من ثمر

وناموا كما أتمنى لكم أن تناموا ومودين

بعد صلاة العشاء..

وقوموا من النوم حين ينادى المنادى

بأنى رأيت السحر..

وسيروا إلى يومكم آمنين .. ووفق نظام

كتابي

ولا تسألوا عن خطابي

سأمنحكم عطلة للنظر

ضجر!

ضجر!

سلام علي ، سلام عليكم
يتبع..

ooopss
30/06/2008, 03:45
تتمة
خطيئتهم عند ربهم

حرام حلال

حلال حرام

وتأميم أفكار شعب يحب الحياة - ورقص أقل

فهل نستطيع المضي أماما ؟ وهذا الأمام

حطام ..

أليس السلام هو الحل ؟.

عاش السلام

وبعد التأمل فى وضعنا الداخلى

وبعد الصلاة على خاتم الأنبياء وبعد السلام

على،

وجدت المدافع أكبر من عدد.الجند فى مولتى.

لهذا ، سأطلب من شعبى الحر أن يتكيف

فورا ،

وأن يتصرف خير التصرف مع خطتى.

سأجنح للسلم إن جنحوا للحروب

ومهما أقاموا على أرضنا ..

وتوقف إنتاج مستقبل غامض من جثث ؟

أرضنا عن وسادة ؟.

هل دمكم أيها الناس أرخص من حفنة

الرمل ؟.

عم تفتش في الحرب يا شعبى الحر،

فليتوسع قليلا.. لماذا نخاف .. لماذا نخاف ؟.

فهل تستطيع الجرادة أن تأكل الفيل أو

تشرب النيل ؟.

في الأرض متسع للجميع .. وفى الأرض

متسع للسعادة .

ونحن هنا ثابتون ..

هنا فوق خمسة ألاف عام من المجد والحب .

مهما يمر الظلام

وعاش السلام ..

ورثتك يا شعب .. يا شعبى الحر عن حاكم

ضللك

وحطم فيك البراءة والورد .ما أنبلك !

وجرك للحرب من أجل بدو أباحوا نسائك

مذ دخلوا منزلك .

ولم يدفعوا الأجر .. لاشئ فى السوق ،

لا شيء من حللك

لبدو الصحارى، وحرم لحم الخراف عليك ،

ومن بدلك

وقادك نحو سراب العروبة حتى توحد من

وآن أوان الحقيقة ، فليرجع الوعى للوعى ..

وإما السلام .

إما عودة الوعي ، لا وعي حولي ولا وعي

قبلي ولا وعي بعدي

عرفت التصدي

عرفت التحدي

وجربت أن أستقل عن الشرق والغرب ..

لكنني لم أجد

غير هذا التردي

يكون الحياد شطط

فمن نحن ؟ هل نحن شرق .. ولا رزق فى

الشرق ؟.

في الشرق حزب النظام الحديدى ، فى

الشرق تنمية للنمط

ولاشيء في السوق غير الخطط

وهل نحن غرب ؟ وفى الغرب أعداؤنا

ينشرون اللغط ؟

عن الحاكم العربي وفى الغرب رامبو

فمن نحن ؟ هل نحن حقا غلط

لنقضى.ثلاثين عاما من الحرب والحل في

هل نحن حقا غلط ؟

. . ليهرب منا الطعام

أما كنت تدرك يا شعب

أن الطعام سلام ؟.

ويا أيها الشعب ، آن لنا أن نصحح تاريخنا

كي لا يفروا من السلم .. ماذا يريدون ؟.

يريدون أطراف سيناء؟.. أهلا وسهلا..

الوقت ؟ .. أهلا وسهلا..

يريدون تعديل قرآن عثمان ؟ أهلا وسهلا..

يريدون بابل كي يأخذوا رأس "نابو" إلى

السبي؟.

أحمى السلم

والسلم أقوى من الأرض ..اأقوى وأغلى..

فهم بخلاء ..لئام

ونحن كرام ..كرام

وعاش السلام

.. من أجل هذا السلام أعيد الجنود

من الثكنات إلى العاصمة .

وأجعلهم شرطة للدفاع عن الأمن ضد

الرعاع .

وضد الجياع

وفى السجن متسع للجميع

من الشيخ حتى الرضيع

ومن رجل الدين حتى النقابى والخادمة

فليس السلام مع الآخرين هـناك

سلاما` مع الرافضين هنا ..

هنا طاعة وانسجام

وأما الذين قضوا فى سبيل الدفاع

عن الذكريات وعن وهمنا ..فلهم أجرهم أو

خطيئتهم عند ريهمو..

وما فات فات

ومن مات مات

سأحرث مقبرة الشهداء الحزينة

وأرفع منها العظام لتدفن فى غير هذا

فرادى فرادى

لئلا يثير الفسادا

ولا حق للموت أن يتمادى

ويقضم نسياننا الحر منا

سأكسر كل المدافع حتى يفرخ فيها الحمام

سأكسر ذاكرة الحرب ..

ناموا كما لم تناموا

غدا تصبحون على الخبز والخير ناموا

غدا تصبحون على جنتى

فاستريحوا وناموا ..

يعيش السلام

يعيش النظام

شالوم .. سلام ..!
يتبع..

ooopss
30/06/2008, 03:49
تتمة
خـطاب الأمير :

إذا كانت الحرب كرأ وفرأ

فإن السلام مكر مفر

أحبوا الأمير ، وخافوا الأمير

ولا تقنطوا من دهاء الأمير

فليست لنا غاية فى المسير

على ما استقرت عليه : أمير على عرشه

وشعب على نعشه ..

أحب الرعية إن أخلصت

وان أرخصت دمها في سبيل الأمير

فعمر الرعية في الحب عمر طويل

أنا صانع الجيش من كل جيش بلا أسلحة

جمعت الجنود كما تجمع المسبحة

ومجتمعا يدمن المذبحة

أنا السيف والورد والمصلحة

وليس على ما أقول شهود

وليس على ما أريد قيود.. ،

الحدود

وليس العدو عدوًا إلى أخر الحرب ..

سياستنا أو كياستنا حين نحرق أطفالهم

بالصواريخ

كي لا يمروا ،

فإن كانت الحرب كرًا وفرًا

فإن السلام مكر مفر :?

حقوق الأمير على الناس أكبر من واجبي

ألم أجد الناس جوعى .. فأطعمت

وعارية فكسوت

وتائهة فهديت !

وساويت بين المثقف والمرتزق

(وأما بنعمة ما أنعم الحكم - حكمى-

ألم أبن خمسين سجنا جديدا لأحمى اللغة

من الحشرات ومن كل فكر قلق

ألم أخلط الطبقات لألغى نظام التقاليد

والمرجعية والزمن المحترق ؟!

فمن يذكر الآن أجداده ؟

ومن يعرف الآن أولاده ؟

ومن يستطيع الحنين إلى زهر ذابلة

ومن يستطيع التذكر دون الرجوع إلى

حارس القافلة ؟

(وأما بنعمة ما أنعم الحكم - حكمى - عليك

فحـدث )

ملك ،

دعوا الأرض بورا ، لأن الفلاحة عار

القدامى

قطعت الشجر

وألغيت بؤس الزراعة

لأستورد الثمر الأجنبي بنصف التكاليف

ولا تعملوا في المصانع ، فهى ديون على دولة

تتنامى

رويدا رويدا على فائض الحرب من شهداء

ومن جثث في العراء ، وبترولنا دمكم

والصناعة إنتاج ما أنتجت حربنا من يتامى

نوظفكم في معارك لا تنتهى كى يعيشوا

يتامى

لنحيا الحزينة عاما وعاما

وإلا ...فمن أين أطعمكم .والإمارة قفر

وأن الحروب اقتصاد معافى .. وحر

وان الهزيمة ربح ونصر

وان كانت الحرب كرًا وفرًا

فإن السلام مكر مفر
يتبع

ooopss
30/06/2008, 03:52
تتمة
ماذا يريد الأمير المحارب ؟

أقول : أريد حروبا صغيرة

سأختار شعبا صفيرا حقيرا أحاربه كى

أحارب

وأحمى النظام من الباحثين عن الخبز بين

الزرائب

فحين نخوض الحروب

يحل السلام على الجبهة الداخلية ننسى

الحليب .

فيا قوم قوموا .. فهذا أوان الأمل

وهذا أوان النهوض من المأزق المحتمل

إذا حاصرتنا جيوش الشمال

وإن حاصرتنا جيوش الجنوب

ندمر إخوتنا في الشمال

فلا تقنطوا من دهاء الأمير ولا تقعوا فى

الغلط

فخير الأمور الوسط

ولا تسألوني أفي الأمر سر؟

فإن السلام مكر مفر!.

تقولون ماذا عن السلم ، ماذا يريد الأمير ؟

أقول : أريد من السلم ما لا فضيحة فيه .

أغازله دون أن أشتهيه

وأبنيه سرًا ، وأحرسه بالحروب الصفيرة

كي يتقيني العدو وكي أتقيه ..

ومن طيش هذا الشباب

وأحصي مدافعهم ثم أحصي مدافعنا

وأحصى مصانعنا ثم أحصى مصانعهم

-الفوارق سلم

وأحصى مواقعنا ثم أحصى مواقعهم

- الفوارق سلم .

-

- لأن السلام المقام على الفرق بين العدوين

- ظلم

ولابد من نصف حرب

وأحفظ حكمي

أحارب من أستطيع محاربته

بلا رحمة أو حرام

أسالم من لا أريد ولا أستطيع محاربته

بغير معاهدة للسلام

فإن السلام مغامرة كالحروب .. وشر

وان كانت الحرب كرا وفرأ

فإن السلام مكر مفر

ويا قوم .. يا قوم ،من أخر الليل يطلع فجر

سلام عئيكم إلى مطلع الفجر أيها الصابرون

على الليل حولي

عليكم ، لكي يتساوى الجميع بظلمى وعدلى..

أعرف يا أيها الناس ، ما تحمل النفس

والنفس أمارة بالتخلي

عن الصعب ، والمجد صعب كما تعلمون ،

قليل التجلي ،

فلا تقطنوا من دهائى ومن رحمة النصر

- درجات .

فمنه الطويل ومنه القصير .ومنه الذى

يستمر

سأحكمكم لا مفر

إذا كانت الحرب كرًا وفرًا

فإن السلام مكر .. مـفـر .
يتبع

ooopss
30/06/2008, 03:57
تتمة

خطاب القبر ! :

أعدوا لى القبر قصرا يطل على القصر

من وجهة البحر، قصرا يدل الخلود عليَّ .

يدفع أحلامكم صلوات ..إلى

فمن كان يعبر هذا البلد

وحى هو العرش حتى الأبد

بلغت الثمانين ، لكننى ما عرفت السـأم

وقد أتزوج في كل يوم فتاة

وأبكي عليكم ، أرثيكم يوم تهوى البيوت

على ساكنيها ، ويسكنها العنكبوت

فمن واجبي أن أعيش

ومن حقكم أن تموتوا

لأنجب جيلا جديدا يواصل أحلامكم

فما من أحد

رأى ما رأيت .. وما من بلد

فمن كان يعبد هذا البلد

فقد مات ، أما الذى كان يعبدنى

دعني وشعبي الولد ،

وبعد الثمانين تأتي ثمانون أخرى

لأرتاح مما خلقت وممن خلقت

فمن يعبدون ؟

وكيف تعيشون بعدى؟

ومن سوف يحرس أبوابكم من جراد المطر

ويحميكم من ذئاب الشجر؟

أبا لخبز وحده ؟ بالخبز وحده

وفى البدء ..كنت .. وكونت هذا الوطن

بعبادة خالقه ،

فاعلموا واعلموا

بأن الذي قد خَلق

وإن كان لابد من موتنا فاسبقوني

خذوا زوجتي معكم وخذوا أسرتي ..

وجهاز القلق ..

ولا تنشئوا أي حزب هناك

ولا تأذنوا لقدامى الضحايا بأن يسكنوا

ولا تسمحوا للتلاميذ أن يسرقوا دمعكم

الحياة

على الأرض أو تحتها

عما رفضت التساؤل فيه

أنا الموت .. والموت لا ريب فيه

فلا تهربوا من مشيئة قصري

فقد أختنق

وحيدا بغير جماهير تعبدني

ولقد ألتحق

بكم كي أراقبكم ..كي أحاسبكم

فقد هلكت

وأما الذي كان يعبدني

فمن حقه أن يعيش معي فوق هذا التراب

وتحت التراب ..معي للأبد

أعدوا لي القبر قصرا يطل على البحر

قصرا مليئا بأجهزة الاتصال الحديثة

سآمر فورًا ، بنقل الوزارات والذكريات

ومجموعة الصور النادرة

سأنقل كل الحصون وكل السجون وكل

لأحكمكم في المقر الجديد

بصيغة دستورنا الحاضرة

ولكنني سأعدل بند الوراثة :lol:

أثبت الميت أن الذى كان حيا هو الميت فيه

لئلا يطالبنا الدود بالآخرة

أعدوا لي القبر أوسع من هذه الأرض

أقوى من الأرض

قصرًا يلخص بحرًا بنافذة من سحاب

على فرس الغيم والغيم أبيض يهتز حولي

ويرسم لاسمي تاجًا وقوس قباب

أعدوا لي العرش من ريش مليون نسر

ونادوا ملائكة الشعر: صلى عليه وصلى له

لينسى الهواء وينسى التراب ،

سأختار هذا الممر الصغير

لأقضى على الموت فيها .. وفى

وأفتح أخر باب ..

فمن كان يعبد منكم هنا الآخرة

ومن كان يعبدني .. فإني حى.. .وحى .. وحى ..

يتبع...

ooopss
30/06/2008, 04:02
تتمة
خطاب الفكرة .

إذا قدر الحزب للشعب أن يحمل الدرب

فكرة ..

وأن يرفع الأرض أعلى من الأرض فكره

وأن يفصل الوعي عن واقع الوعي من أجل

فكرة

أقول لكم ما يقول لى الحزب والحزب فوق

الجماعة

سنقفز فوق المراحل عصرا وعصرين ..فى

كل ساعة .

لنبني جنة أحلامنا اليوم فى نمط من مجاعة

ونمنع بيع الدجاج وبيض الدجاج

وملكية الظل ملكية خاصة

فلنؤمم إذن كل أشجارنا الجائعة

وكل نباتاتنا الضائعة

ثمانين نخله

وعشرين زيتونة

وألفا وسبعين فجله

سنلغي الزراعة

بحزب وشعب و فكره

أقول لكم ما يقرره الحزب ، والحزب سلطتنا

طبقه

هي القوة الصاعدة

ونعلن من أرضنا ثورة الفقراء على الفقراء

فليس على أرضنا أغنياء

على فقرنا ، فى إذاعتنا والجريدة

سنقطع دابر أعدائنا الطبقيين .. أهل العقيدة

السماء

إذا الشعب يوما أراد

فلابد أن يستجيب الجراد ..

فهيا بنا أيها الكادحون وصناع تاريخنا

الحر، هيا بنا

والعبرات

وكل الروايات والأغنيات القديمة والوجع

العاطفي

وما ترك الغرب والشرق فينا من الذكريات

لنصنع من كل حبة رمل خليه

وننجز خطتنا المرحلية

فإن كانت الأرض عاقر

فإن القيادة حبلى بما يجعل الأرض خضراء

وهزوا الشعار، ليساقط الوعي فكره

فنحن الذين

ونحن الذين

سنحرق كل المراحل ..كى نصنع الطبقة

إلى سدة الحكم حتى نعبر عنها بحزب

ويا شعب .. يا شعب حزبك ، شد الحزام

عن القيمة الزاندة

ولكننا ندرك الآن أن الطبيعة أفقر منا

وندرك أن السلع

لننتج وعيًا جديدًا

وربوا الشعارات .. وادخروها

وإن صدئت طوروها

أولادكم فاطبخوها

وصلوا لها و أعبدوها

وان مسكم مرض .. علقوها

على موضع الداء فهى الدواء

وثروتنا في بلاد بغير معادن

وواقعنا ما نريد له أن يكون

وليس كما هو كائن ..

وهى رسالتنا الرائدة .

وإذا استثمرت جيدا

أثمرت بلدا سيدا

حالمًا سالمًا

بحزب وفكره

وصفوا التماثيل أعلى من النخل والأبنية

وصف التماثيل أفضل للوعى من أمهات

النخيل

تماثيل أفضل للوعي من أمهات النخيل

تذكركم بنشيد الطلائع : نحن أتينا لكي

ننتصر

ولابد للقيد أن ينكسر

ولابد مما يدل على الفرق بين النظام الجديد

وبين النظام العميل

ولابد من صورة الفرد كي يظهر الكل في

واحد

تماثيل تعلو على الواقع المندحر

وتخلق مجتمع الغد من فكرة تزدهر

فلا تجدعوا أنفها عندما تسغبون

ولا تملأوا يدها بالرسائل ضدي وضد

السجون

ولا تأذنوا للحمام المهاجر أن يستريح

عليها ..

ولا تبصقوا حولها ضجرا

ولا تنظروا شذرا

سأزرع التماثيل جيش الدفاع عن الأمنية

سنصمد مهما تحرش هذا الجفاف بنا

سنصمد مهما تنكر هذا الزمن

سنصمد حتى نهاية هذا الوطن

سنصمد حتى تجف المياه ..لآخر قطره

وحتى يموت الرغيف الأخير ..لآخر كسره

وحتى نهاية أخر متز كان يحلم مكى .بأخر

فإن مات هذا الوطن

فقد عشت من أجل فكره

ولا تسألوا الحزب من أجل أية فكره

نموت ؟

ستولد ثورة

ستولد فكره

سلام عليكم

سلام على فكرةٍ

سوف تولد من موت شعبٍ وفكره !:cry:
يتبع..

ooopss
30/06/2008, 04:10
تتمة
وفى كل امرأة أفعوان .

اجلوهن في الصبح جلده ،

لئلا يوسوس فيهن شيطانهن ،

وفى الليل جلده

لئلا يعدن إلى لذة الإثم

واستغفروا الله ، وارموا

ولا تهجروهن فوق المخدة

وإن النساء حبيباتنا من قديم الزمان

إذا كان ابني هو ابني

وفى كل مرة ،

أرى رجلا واقفا بن قلبى وامرأتى

ولكنني .لا أراه

لأقتله أو لأقتلها ، بيد أنى أراه

ويقتلني كل يوم وفى كل سهره

يهاجمني عاشق سابق عند باب القرنفل

فكيف أحرر أحساد زوجاتنا من أصابع

غيري؟.

وكيف أغير جلدا بجلد .ونهدا بنهد.. ونهرا

بنهر؟.

وكيف أكون امرأة من بياض البداية ؟

وعندي من الليل ألحر من ألف ليلة

أكثر من ألف امرأة لا تغير فخ الحكاية

ولكن قلبي موله

وعرشي مؤله

وان النساء على كل معصيـة قادرات

وأن النساء حبيباتنا

فشب الدبيب بأجسادهن ، وضاجعن

وأول قط ، وأول ساعي بريد ، وأول كتاب

هذا الخطاب

وبرأن عائشة من ظنون عليٍ

ولكن تأوهن بعد العتاب

أصحراء حول الحميراء، مطلع ليل، وشاب

وكيف تحرش ملح بثوب الحرير الأخير ..

ضربن على سحرهن الحجاب

ولكن هذا الذي لا يرى قد رأى واستجاب

فهل تتغطى العواصف يوما بشال

السحاب ؟.

وماذا وراء الحجاب ؟. -

رغم الحزام ، ورغم الحرام ، ورغم العقاب

قوارير تكسر ..

وذاكرة للغياب

ففي أي بئر نخبئ زوجاتنا

وفى أي غاب ؟

وفى وسعهن ملاقاة أى هلالٍ ..

ينام على غيمة أو سراب ..

وفى وسعهن خيانتنا بين أحضاننا

والبكاء من الحب .. والاغتراب

وفى وسعهن إزالة أثارنا عن مواضع

أسرارهن .

كما يطرد المرء عن راحتيه الذباب

ويلبسن في كل يومين قلبا جديدا

كما يرتدين الثياب

فما نفع هذا الحجاب

وما نفع هذا العقاب ؟

ooopss
30/06/2008, 04:15
تتمة
وإن النساء على كل معصية قادزات

وان النساء حبيباتنا ..

تعبت .. ولو أستطيع جمعت النساء ..

بواحدة واسترحت

وأنجبت منها وليا على العهد حين أشاء

وليا على العهد مثلي وجدي

ويحفظ خير سلاله

لخير رسالة

ويجمعكم حول قصري ومجدي هاله

ولكنني قلق ، فالنساء هواء وماء

وفاكهة للشتاء

وذاكرة من هواء

وان النساء إماء

وكيدي عظيم .. ولكن فيه موهبة للبكاء

وفيهن ما أحزن الأنبياء

وما أشعل الحرب بين الشعوب

وما أبعد الناس عن ملكوت السماء

فكيف أحل سؤال النساء؟.

وكيف أحرركم من دهاء النساء؟

على كل امرأة أن تخون معي زوجها

لأعرف أنى أبوكم

وأخذ منكم ومنهن كل الولاء..

وقد تسألون : وكيف تنفذ مذا القرار ؟

أقول : سأعلن حربا على دولة خاسرة

يشارك فيها الكبار

سأعلن حربا لمدة عام

تكون النساء عليكم حرام

وأبعث غلمان قصري- وهم عاجزون - إلى

كل بيت

ليأتوا إليَّ بكل فتاة وبنت

لأحرث من شئت منهن :

بعد الظهيرة - بنت

وفى الليل - بنت

وفى الفجر - بنت

لتحمل منى جميع البنات

وينجبن مني وليا على العهد .. مئى ..

سأختاره كيف شئت

صحيحا فصيحا مليح القوام

.. وبعدئذ أوقف الحرب ، من بعد عام

لأول مرة

وأنيَّ أبني

بلادا بلا دنس أو حرام :?

فألف سلام عليكم

وإن النساء حلال عليكم

فلا تهجروهن ، لا تضربوهن ، هن الحمام

وهن حبيباتنا ، والسلام عليكم .. .. عليهن

ألف سلام ..

وألف سلام !!
يتبع

ooopss
30/06/2008, 04:22
خـطاب الخطاب :

إذا زادت المفردات عن الألف ، جفت عروق

الكلام

وشاع فساد البلاغة .. وانتشر الشعر بين

العوام ،

ما حولها من غمام

فأن تمدح الورد معناه ، أنك تهجو الظلام

وأن تتذكر برق السيوف القديمة معناه : أنك

تهجو السلام

أنك تهجو النظام

الأسى عن هديل الحمام .. .

بيننا من حطام

وتنشئ عالمها المستقل وتهرب من شرطتي

في الزحام

وتخلق واقعها فوق واقعنا ، أو تجردنا من

سياج المنام

التدخل بين النيام

أنا سيد الحلم ! لاتجلسوا حول قصرى

بغير الطعام

و لاتأذنوا للفراشات بالطيران الإباحى فى

لغة من رخام ..

كل عام .

.. ومن لغتي تعرفون الحقيقة فى لفظتين :

فلا تبحثوا فى القواميس عن لغةٍ لا تليق

فان زادت المفردات عن الألف عم الفساد ..

وساد الخراب ،

لأن الكلام الكثير غبار الذباب

خطاب النظام ..

وفى لغتي قوتي . واقعي لغتي واقعي

وليس على النهر أن يتراجع عما فتحنا له

سنجرى معا فوق موج الدفاع عن الاندفاع

الكبير لفكر الصواب

وماذا لو اكتشف القوم أن الدروب إلى

الدرب معجزة من سراب !

وماذا لو ارتطم البر بالبحر والبحر بالبحر ،

إلى أين يا بحر تأخذنا ؟ والخطاب يواصل

قطعنا كثيرا من القول ، فليتبع الفعل

خطوتنا في طريق العذاب

صلبة للسحاب

هذا الخراب

ليسر الخطاب على موت أبنائنا الفائبين ..

ويعلو الضباب

إلى شرفة القصر .. والمنبر الحجرى المغطى

بعشب الغياب

لا تسألوا : من يذيع الخطاب الأخير : أنا أم

فقد يصدق القول . قد يكذب القائلون ،

ويحيا الغبار ويفنى التراب .

وقد تجهض الأم حين تشك بأن الجنين ابنها

ليعيش الخطاب

خطابي حريتي ، باب زنزانة من ثلاثين

بصدمة واقعها . لاتفير إيقاعها ، ولا تقدم

إلا الجواب ،

كلامي غاية هذا الكلام

خطابي واقع هذا الخطاب

نظام الخطاب ..

الكلام

إذا جف ماء البحيرات ، فلتعصروا لفظة

من خطاب السحاب

وإن مات عشب الحقول ، كلوا مقطعا من

وإن قصت الحرب أرضى ، فلتشهروا

مقطعا من خطاب الحسام

ففي البدء كان الكلام ، وكان الجلوس على

العرش

في البدء كان الخطاب .

وخمسين عاما .. ونام !

أما قلت يوم جلست على العرش إن العدو

يريد سقوط النظام

وان البلاد تروح وتأتى ؟ وان المبادئ ترسو

رسو الهضاب !

وان قوى الروح فينا خطاب سيبقى ، ولم

يبق غير الخطاب !

فلا تسرفوا في الكلام لئلا تبدد سلطة هذا

الكلام ..

ولا تدخلوا في الكناية كي لا نضل الطريق

الثوابت في وطن من وئام

وللشعر تأويله ، فاحذروه كما تحذرون الزنى

والربا والحرام .

.. وان زادت المفردات عن الألف باخ الكلام

وشاخ الخطاب

وفاضت ضفاف المعاني ليتضح الفرق بين

الحَمام وبين الحمام

.. وفى لغتي ما يدير شئون البلاد ، ويكفى

يكفى لنرفع سيف البطولة فوق السحاب .

وفى لغتي ما يعبر عن حاجة الشعب لححتفال

بهذا الخطاب

فلا تسرفوا في ابتكار الكثير من .المفردات

وشدوا الحزام

فان ثلاثين مفردة تستطيع قيادة شعب يحب

السلام .

وإن خطاب النظام

نظام الخطاب ..
:D

ooopss
30/06/2008, 08:40
قطار الساعة الواحدة
رجل و امرأة يفترقان

ينفضان الورد عن قلبيهما ،

ينكسران .

يخرج الظلّ من الظلّ

يصيران ثلاثة :

رجلا

و امرأة

و الوقت ...

لا يأتي القطار

فيعودان إلى المقهى

يقولان كلاما آخرا ،

ينسجمان

و يحبّان بزوغ الفجر من أوتار جيتار

و لا يفترقان ...

.. و تلفت أجيل الطرف في ساحات هذا القلب .

ناداني زقاق ورفاق يدخلون القبو و النسيان في مدريد .

لا أنسى من المرأة إلّا وجهها أو فرحي ...

أنساك أنساك و أنساك كثيرا

لو تأخّرنا قليلا

عن قطار الواحدة .

لو جلسنا ساعة في المطعم الصيني ،

لو مرّت طيور عائدة .

لو قرأنا صحف الليل

لكنّا

رجلا و امرأة يلتقيان ...
:D

ooopss
30/06/2008, 08:46
موت آخر و أحبك

-1-

أجدّد يوما مضى، لأحبّك يوما.. و أمضي

و ما كان حبا

لأن ذراعيّ أقصر من جبل لا أراه

و أكمل هذا العناق البدائيّ، أصعد هذا الإله

الصغير

و ما كان يوما

لأن فراش الحقول البعيدة ساعة حائط

و أكمل هذا الرحيل البدائيّ. أصعد هذا الإله

الصغير

و ما كنت سيدة الأرض يوما

لأن الحروب تلامس خصرك سرب حمام

و تنتشرين على موتنا أفقا من سلام

يسد طريقي إلى شفتيك، فأصعد هذا الإله

الصغير

و ما كنت ألعب في الرمل لهوا

لأن الرذاذ يكسرني حين تعلن عيناك

أن الدروب إلى شهداء المدينة مقفرة من يديك

فأصعد هذا الإله الصغير

و ما كان حبا

و ما كان يوما

و ما كنت

و ما كنت

إني أجدد يوما مضى

لأحبك يوما

و أمضي

-2-

سألتك أن تريديني خريفا و نهرا

سألتك أن تعبري النهر وحدي

و تنتشري في الحقول معا

سألتك ألا أكون و ألا تكوني

سألتك أن ترتديني

خريفا

لأذبل فيك، و ننمو معا

سألتك ألا أكون و ألا تكوني

سألتك أن تريديني

نهرا

لأفقد ذاكرتي في الخريف

و نمشي معا

و في كل شيء نكون

يوحدّنا ما يشتّتنا

ليس هذا هو الحبّ

في كل شيء نكون

يجددنا ما يفتّتنا

ليس هذا هو الحبّ_

هذا أنا..

أجيئك منك، فكيف أحبك؟

كيف تكونين دهشة عمري؟

و أعرف

أن النساء تخون جميع المحبين الأّالمرايا

و أعرف:

أن التراب يخون جميع المحبين إلاّ البقايا

أجيئك منك انتظارا

و أغرق فيك انتحارا

أجيئك منك انفجارا

و أسقظ فيك شظايا .. :sosweet:

و كيف أقول أحبك ؟

كيف تحاول خمس حواسّ مقابلة المعجزة

و عيناك معجزتان ؟

تكونين نائمة حين يخطفني الموج

عند نهاية صدرك يبتديء البحر

ينقسم الكون هذا المساء إلى إثنين:

أنت و مركبة الأرض.

من أين أجمع صوت الجهات لأصرخ:

إني أحبك

-3-

تكونين حريتي بعد موت جديد

أحبّ

أجدّد موتي

أودّع هذا الزمان و أصعد

عيناك نافذتان على حلم لا يجيء

و في كل حلم أرمّم حلما و أحلم

قالت مريّا: سأهديك غرفة نومي

فقلت: سأهديك زنزانتي يا ماريّا

_لماذا أحبك؟

من أجل طفل يؤجل هجرتنا يا ماريا

_سأهديك خاتم عرسي

سأهديك قيدي و أمسي

_لماذا تحارب؟

من أجل يوم بلا أنبياء

تكونين جندية، تغلقين طريقي، تقولين: ما اسمك؟

أعلن أني أمشط موج البحار بأغنيتي ودمي

كي تكوني مريّا

_إلى أين تذهب؟

أذهب في أول السطر، لا شيء يكتمل الآن

_هل يلعب الشهداء بأضلاعهم كي تعود مريّا؟

تعود. و هم لا يعودون

_هل كنت فيهم

وعدت لأني نصف شهيد

لأني رأيت مريا

_سأهديك غرفة نومي

سأهديك زنزانتي يا مريّا .
يتبع ..

ooopss
30/06/2008, 08:50
-4-

غربيان

إن القبائل تحت ثيابي تهاجر

و الطفل يملأ ثنية ركبتك

الآن أعلن أن ثيابك ليست كفن

غريبان

إن الجبال الجبال الجبال..

غريبان

ما بين يومين يولد يوم جديد لنا

قلنا: وطن

غريبان

إن الرمال الرمال الرمال...

غريبان

و الأرض تعلن زينتها

_أنت زينتها_

و السماء تهاجر تحت يدين

غريبان

إن الشمال الشمال الشمال

غريبان

شعرك سقفي، و كفاك صوتان

أقبّل صوتا

و أسمع صوتا

و حبك سيفي

و عيناك نهران

و الآن أشهد أن حضورك موت

و أن غيابك موتان

و الآن أمشي على خنجر و أغني

فقد عرف الموت أني

أحبك، أني

أجدد يوما مضى

لأحبك يوما

و أمضي..

-5-

سمعت دمي، فاستمعت إليك

و لم تصلي بعد

كان البنفسج لون الرحيل

و كنت أميل مع الشمس _

يا أيّها الممكن المستحيل

و كانت ظلال النخيل تغطي خطانا التي تتكون

منذ الصباح و أمس .

و كنا نميل مع الشمس .

كنت القتيل الذي لا يعود

نسيت الجنازة خلف حدود يديك

سمعت دمي فاستمعت إليك ..

إلى أين أذهب ؟

ليست مفاتيح بيتي معي

ليس بيتي أمامي

و ليس الوراء ورائي

و ليس الأمام أمامي

إلى أين أذهب ؟

إن دمائي تطاردني ،و الحروب تحاربني، و الجهات

تفتشني عن جهاتي

فأذهب في جهة لا تكون

كأنّ يديك على جبهتي لحظتان

أدور أدور

و لا تذهبان

أسير أسير

و لا تأتيان

كأن يديك أبد

آه، من زمن في جسد !

يعرف الموت أني أحبّك

يعرف وقتي

فيحمل صوتي

و يأتيك مثل سعاة البريد

و مثل جباه الضرائب

يفتح نافذة لا تطل على شجر

(قد ذهبت و لم أعرف ).

يعرف الموت أني أحبك..

يستجوب القبلة النصف..

تستقبلين اعترافي..

و تبكين زنبقة ذبلت في الرسالة

ثم تنامين وحدك وحدك وحدك

يشهق موت بعيد

و يبقى بعيد

إلى أين أذهب؟

إن الجداول باقية في عروقي

و إن السنابل تنضج تحت ثيابي

و إنّ المنازل مهجورة في تجاعيد كفي

و إن السلاسل تلتفّ حول دمي

و ليس الأمام أمامي

و ليس الوراء ورائي

كأن يديك المكان الوحيد

كأن يديك بلد

آه من وطن في جسد!

-6-

وصلت إلى الوقت مبتعدا

لم يكون بلدا

كي أقول وصلت

و ما كان_ حين وصلت_ سدى

كي أقول تعبت

و ما كان وقتا لأمضي إليه ..

وصلت إلى الوقت مبتعدا

لم أجد أحدا

غير صورتها في إطار من الماء :cry:

مثل جبيني الذي ضاع بيني

و بين رؤاي سدى!

سمعت دمي

فاستمعت إليك

مشيت

لأمشي إليك

و كانت عصافير ملء الهواء

تسير ورائي

و تأكلني _كنت سنبلة _

كنت أحمل ضلعا و أسأل أين بقية

آخر الشهداء

يحاول ثانية

كيف أحمل نهرا بقبضة كفي

و أحمل سيفي

و لا يسقطان

أنا آخر الشهداء

أسجل أنك قدسية في الزمان وضائعة

في المكان

أريد بقية ضلعي

أريد بقية ضلعي

أريد بقية ضلعي
:D