لا أدري حقاً إذا ما كانت هذه الكلمات النازفة من صليبك، قادرة على دحرجة الحجر عن قلبه....
ففي واقع الأمر - مرسيل- أنت واحدة من مئات من محظياته، ومن يدري ربما تكون عشرات من هذه المئات تنزف نزيفك ذاته....
وأنا لا أدري إن كان حقاً -وهو يقرأ كلماتك هذه- قادراً على الإحساس بما تشعرين به، فأسلوب الاستعطاف هذا لم يكن في حياته قادراً على دحرجة أي حجر مهما كان صغيراً.
الحب حاجة، والإيمان حاجة.... وبينهما ربما كانت هذه العذرية البتول التي تعيشين فيها حاجزاً أعماك عن الفروقات بينكما.... البعض لا يحتاجون عذراوات منبهرات... البعض يحتاج فقط أن يسمع التسبيحات بمجده، ثم يملها... فيبحث عن تسبيحات أخرى أشد ابتكاراً....
لن يكون المزيد من التسبيح... حلاً لشيء.... وما يدريك أنك (بكلماتك هذه) ستخرجين من دائرة المحظيات... وتصيرين كياناً خاصاً ينظر إليه بشغف، وتلهف....
أرجوك... ربما تستطيعين فقط أن تنامي اليوم وقد فقدت إيمانك بالكلمات، وباللغة التي تشتري كل عذراء بتول .. فهناك من يتقنها.. ويعرف كيف يلوي عنقها، وأنت هن ما تزالين تنزفين دموعاً ودماً.. وتعودين لطاولة لا شيء عليها سوى الكلمات....
تعازي الحارة لك عزيزتي، وتهاني الحارة ببداية نهاية سعيدة .. تتخلصين فيها من أشباح تراءت لك كثيراً.... وما تزالين تعيشين على أملها، فهي بالمقابل... تبقى أشباحاً... وإذا كان قد خلقها الكلام.. فلن يعيدها الكلام مجدداً...
نونة
|