(2)
كانت الساعة حوالي العاشرة والنصف صباحاً عندما اقتادنا مجموعة من أربعة رجال إلى سيارة خارج الفرع، حشرونا في صندوقها الخلفي؛ أنا وشابين في التاسعة عشرة من عمرهما، كلاهما تم اقتياده بدون تبليغ مسبق، وقفنا للحظات أمام أحد الأبواب، كنا في انتظار الخامس ليرافقنا من جديد إلى إلى قسم الشرطة العسكرية في المدينة المجاورة..
“هل نحن مجرمون، خمسة رجال وبنقدية وذخيرة.. إنها الحرب لا محالة، هؤلاء الذي يهربون كالقطط عندَ أولِ اختبار رجولة حقيقي”.. لحظات حتى أتى ذلك (الخامس) وعلى ما يبدو فإنه كان مغتاظاً لأنهم أفاقوه من نومهِ باكراً، فكانَ أول ما فعله لدى دخوله السيارة أن توجه إلى الصندوق الخلفي وبدأ ينهال علينا بالضرب، بقية مدّعي الرجولة (النساء) ضحكوا قليلاً من الموقف ثم أوقفوه، ثمَّ أخبره أحدهم بأني مهندس، فما كانَ منه إلاّ وأن بدأ بتوجيه شتائم أصابَ في أحدها (عَرضي) مباشرةً.. الآخرون استمرّوا في الضحك، أما أنا فقد شددت يدي على القيد حتى أني أحسستُ أنها على وشكِ الانكسار، وقد تسببتُ بألمٍ لنفسي، لا شيءَ يمكنُ وصفهُ هنا.. باختصار شديد (أنا منهار.. منهار تماماً).
زُرني هــنــــــــــــا
http://NJ180degree.com
|