اقتباس:
كاتب النص الأصلي : اللامنتمي
أولُ ما وقعت عَينايَّ عَلى إحدى لوحاته في " فندق الفورسِـيزون " بـِ دمشقوَ قعتُ في غـَرامِها ,
صَفوان داحول / الحُلم وَ التـُراب وَ الألوان المُقتـَضبة
كانتِ اللوحَة لـِ أنثى حَزينة وَ كَأنها حُشِـرَت بـِ صُعوبةٍ في إطار ِ اللوحة بـِ ألوان ٍ ترابيةٍ كئيبة
رأسُـهَا مَنحَنِيٌ للأسفل
يَديها مُتقاطعة ٌ تشـبه ُ صُوَرُ الفـَراعِنة
عينان ِ واسعتان ِ مُمتدَتان وَ أصابع ناحلة ٌ طويلة تشـبه ُ أصابعَ شُـخوص " كَيالي " المُتعبة
ثنياتٌ فـُستانِها البُنيِّ تـُشبـِه ُ تـَقعراتِ وَ بُروزاتِ الصُخور ِ البَحريةِ تـَماما ً.
|
فأمّا أنا فأرى فيها نوماً هادئاً يحنُّ إلى نوم الرّحم في تسعة شهور!
هكذا أنامُ في العادة، منطوياً في الفراش يغمرني حنينٌ هائل إلى رحمِ أمّي حيثُ الرّحمة والحُبّ والأمان...
أطوي كلَّ شيءٍ فيّ لأعودَ إليها... إلى أمٍّ أشتاقُ في كلِّ صباحٍ إلى قبلتها وعناقها... إلى حبٍّ مجانيٍّ لا يلقاهُ الإنسانُ عندَ أحد من البشر!
ألوانُها تعجُّ بالقليل، وبرغم هذا القليل إلا أنَّ حديثَها طويلٌ طويل بين الولادة والموت.
نوّارُ أنتَ نورٌ في جنبات صفحاتنا فلا تترك شمسَك تغيب عنّا واجعلْ من ذاتِك مشرقاً وفجراً لنا لا يزول .
Mors ultima ratio
.
www.tuesillevir.blogspot.com
|