عرض مشاركة واحدة
قديم 31/10/2008   #12
شب و شيخ الشباب فسحة أمل
عضو
-- زعيـــــــم --
 
الصورة الرمزية لـ فسحة أمل
فسحة أمل is offline
 
نورنا ب:
Sep 2007
المطرح:
فسحة أمل
مشاركات:
1,372

افتراضي تكملة الحملة الفرنسية على مصر


وفي بداية شهر آب دمر الأدميرال نيلسون الانكليزي بضربة سريعة في خليج أبي قير الاسطول الفرنسي الذي حمل بونابرت إلى مصر , فحصل بذلك تفوق بريطاني بحري في البحر المتوسط . وقد ادى انتصار الادميرال نيلسون في معركة ابي قير البحرية غلى قيام التحالف الأوروبي الثاني الذي تزعمته انكلترا ضد فرنسا وذلك في تشرين الثاني 1798م.
وأضحى وضع حكومة الادارة في خطر بعد تشكيل هذا التحالف الجديد ضد فرنسا والذي استطاع انزال هزائم عديدة بالجيش الفرنسي.
كانت نتائجه أن أضاعت فرنسا جميع ما كان نابليون قد احرزه في ايطاليا بعد أن قام القائد العسكري الروسي الشهير الطاعن بالسن سوفاروف بسحق القوات الفرنسية التي كان يقودها الجنرال مورو في كاسانو في 15 آب 1799 ودحر قوات الجنرال الفرنسي جوبيير في معركة نوفي وأجبرهم على التخلي عن كل ما بيدهم من املاك والارتداد إلى شاطئ جنوة.
لكن خلافاً دب بين الحلفاء أدى غلى أن ينفض القيصر الروسي يده من التحالف قبل أن يمثل الدور الثاني من المسرحية الايطالية . فقد عاد القائد الروسي سافاروف قافلاً إلى وطنه, وفي الوقت نفسه انقذت الانتصارات التي حققها القائد الفرنسي الجنرال ماسينا في زوريخ في سويسرا و والنجاح الذي حققه الجنرال الفرنسي الأخر برين في الأراضي المنخفضة , فرنسا من الهزيمة الساحقة .
وفي الوقت نفسه كانت الحملة الفرنسية في مصر تواجه كثير من المتاعب بعد أن سار نابليون على رأس قوة فرنسية تقدر بثلاثة عشر ألفاً إلى سورية وحط رحاله امام أسوار عكا الحصينة التي كان يحكمها أحمد باشا الجزار , وكانت الحملة بهدف الحصول على الأخشاب لاعادة بناء الاسطول الفرنسي والذي تم تحطيمه في أبي قير . وقد ساعد الجزار في الدفاع عن المدينة بحراً الأميرالان الانكليزيان سدني سميث وفيليبو حيث أمدوه بالاسلحة والمؤن للوقوف في وجه الحصار الذي فرضه نابليون , مما اضطر نابليون في نهاية الامر وبعد ان فقد الكثير من جنوده نتيجة المعارك وتفشي الأمراض إلى الانسحاب والعودة غلى القاهرة , وبالرغم مما حل بجيشه من خسائر استطاع القضاء على الجيش تركي كان قد أنزل في أبي قير من خلال معركة تجلت فيها عبقريته العسكرية وذلك بين 25 تموز و 2 آب 1799 لكن هذا الانتصار لم يؤدي إلى تحسين فرص نجاح الحملة تحسيناً حقيقياً .
وهو ما لم يكن في الامكان طالما ظلت للبريطانيين السيطرة على البحر . وأخذت الانباء التي تأتيه من اوروبا تثير انزعاجه فتهلهل حكومة الادارة في الداخل , وقيام ائتلاف جديد ضد فرنسا في الخارج أدى إلى ان يغادر مصر لمصلحته ولمصلحة فرنسا . وأبحر سراً من الاسكندرية في 24 آب ليصل إلى جنوب فرنسا في 19 تشرين الأول 1799م بعد أن تعرض لخطر الأسر في الطريق من قبل الاسطول البريطاني . أما بالنسبة للحملة على مصر فقد حل الجنرال كليبر في قيادتها بعد رحيل نابليون فسعى على الفور إلى التفاوض مع العثمانيين من أجل الوصول إلى أفضل الشروط من أجل الرحيل .
في حزيران 1800 م اختال أحد لوطنيين السوريين المقيمين في مصر وهو سليمان الحلبي الجنرال كليبر . وخلفه في قيادة الحملة الجنرال مينو الذي أقام نوعاً من الاتفاق بينه وبين الاتراك والانكليز لترحيل ما تبقى من الحملة وتم التسليم في آب 1801 , وتم نقل ما يقارب عشرين ألف فرنسي على متن سفن انكليزية .

سلاماً ... سلاماً يا وطن الخمر والعواهر والاسنان المسوسة ......
  رد مع اقتباس
 
Page generated in 0.02669 seconds with 10 queries