أخوية  

أخوية سوريا: تجمع شبابي سوري (ثقافي، فكري، اجتماعي) بإطار حراك مجتمع مدني - ينشط في دعم الحرية المدنية، التعددية الديمقراطية، والتوعية بما نسميه الحد الأدنى من المسؤولية العامة. نحو عقد اجتماعي صحي سليم، به من الأكسجن ما يكف لجميع المواطنين والقاطنين.
أخذ مكانه في 2003 و توقف قسراً نهاية 2009 - النسخة الحالية هنا هي ارشيفية للتصفح فقط
ردني  لورا   أخوية > مجتمع > المنتديات الروحية > اللاهوت المسيحي المعاصر

إضافة موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 08/10/2006   #1
شب و شيخ الشباب skipy
عضو
-- قبضاي --
 
الصورة الرمزية لـ skipy
skipy is offline
 
نورنا ب:
Sep 2006
مشاركات:
660

افتراضي فاقد الشيء لا يعطيه !


بقلم: جويس ماير
أن نحِب وأن نحَب هو ما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش. ولكن ما أكثر الذين يشعرون أنهم غير محبوبين، وهنا يصبح الوقوع فى شرك الأفكار السلبية أمرا سهلا، فإن بقوا على هذا الحال كثيراً، تحولوا إلى أشخاص تعساء مكتئبين.
إن الحب هو القوة الدافعة للحياة والحافز الذي يوقظ الناس صباح كل يوم ويدفعهم للاستمرار. الحب يعطى للحياة هدف ومعنى. وفي كل مكان تذهب إليه تجد الناس يبحثون عن الحب، ولكنهم، بكل أسف، يبحثون عنه في الأماكن الخاطئة. إن الله محبة، لذلك لن يمكنهم العثور على ما يبحثون عنه حتى يجدوا الله.

أيضاً يبحث الناس عن الشبع بطرق مختلفة، منها ما قد يبدو فى البداية صالحاً، ولكن سرعان ما ينتهي بهم الحال محبطين شاعرين بخيبة الأمل وبالفراغ. إن السبيل الوحيد للحصول على الشبع الحقيقي الذى يبحثون عنه بكل قوتهم، هو أن يختاروا أن يسلكوا بالحب وان يترجموا محبتهم إلى أفعال فيمدوا يد المعونة للآخرين ويقدمون لهم الحب.

بمجرد أن قبلت الرب مخلصاً لحياتي، بدأت اسمع من حولي يتحدثون عن أهمية محبة الآخرين. ولأني اشتقت أن أحيا بحسب تعاليم الكتاب المقدس، أردت أن أسلك بالمحبة، ولكني لم أستطيع. نعم كان لدي الحافز، ولكن كان ينقصني القوة للاستمرار. كنت أضع باستمرار خططاً محكمة، ولكني كنت افشل فى تنفيذها.

كثيرا ما تكون الرغبات الغير مشبعة مصدرا للشعور بالإحباط، كنت في حيرة من أمري وتساءلت "تُرى ما الخطأ فيّ؟ لماذا أنا غير صبورة مع الآخرين، لماذا أنا متزمتة ووقحة وأنانية، وغير غافرة لمن حولي؟" وكلما حاولت بكل قوتي أن أسلك بالمحبة، صرت أسوء حالاً.

وعندئذ أدركت أني لم استطع أن أحب الآخرين لأني لم أقبل محبة الله لي. نعم كنت اعلم أن الكتاب المقدس يقول أن الله يحبني، ولكني لم أكن اشعر بمحبته فى قلبي وكنت أتساءل كيف يستطيع الله أن يحبنا ونحن على هذه الحالة من عدم الكمال؟

إن الله يحبنا لأنه يريد ذلك؛ ولأن محبته لنا تُسر قلبه. هو يحبنا لان المحبة هى جزء من طبيعته وسيظل يحبنا. بالرغم من انه لا يحب دائما أفعالنا، ولكنه يحبنا نحن. فمحبة الله غير مشروطة. ولا يوجد ما يجعلنا نسقط من هذه المحبة. فمحبة الله هى القوة التى تغفر خطايانا، وتشفى مشاعرنا الجريحة، وتجبر قلوبنا الكسيرة.

وبمرور الوقت أدركت أن الله يحبني جدا لشخصي، لا لأجل أعمالي. واستطعت أخيرا أن اكف عن محاولاتي لكسب محبته بأعمال كنت أظن أنها تجعلني مستحقه لمحبته.

وعندما قبلت محبة الله المذهلة والغير مشروطة، استطعت أن أحبه في المقابل. كذلك استطعت أن أحب الآخرين بكل حرية، لان محبة الله الفياضة كانت تملئني، واستطعت أن امنح المحبة للآخرين دون خوف من نفاذها.

داخل كل إنسان رغبة في أن يكون محبوبا ومقبولا، ومحبة الله هي عطية مجانية قادرة أن هذا الاحتياج. إن محبة الله تغمرنا، لذلك يجب أن نغمر بها الآخرين أيضاً.

والآن، أرى نفسي وكأني حاوية تمتلئ بالبركات. لطالما تمنيت أن أكون تلك الشخصية التي تفيض بالمحبة على حياة من حولي، وبالفعل اكتشفت أني أصبحت أكثر سعادة عندما اخترت أن اجعل من حولي سعداء.

يدعو الله المؤمنين في كلمته بأنهم ملح الأرض، لذلك يتوقع منا أن نملح حياة من هم حولنا. فالحياة بدون المحبة تفتقر إلى الطعم. والمحبة هي الملح الذي يعطي طعماً للحاية وهو القوة المحركة والحافز الذي يوقظنا كل صباح.

فإن أدركنا، مع صباح كل يوم جديد، أننا سفراء الله على الأرض لكي ننشر القليل من الملح على حياة كل من نقابلهم، صارت الحياة أكثر بهجة وإثارة. وإن أدركنا أن الله يحبنا بكل هذه المحبة العميقة، فلن تنفذ محبتنا مهما كان قدر المحبة التي نهبها للآخرين.



اذكروني في صلواتكم









احْفَظْ نَفْسِي وَأَنْقِذْنِي. لاَ أُخْزَى لأَنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلت يَحْفَظُنِي الْكَمَالُ وَالاِسْتِقَامَةُ لأَنِّي انْتظرتك

كفرت بكل الأديان والرب غير موجود
ومريم ليست بعذراء ومحمد مدعٍ أفاق
ونعم للإلحاد ونعم للعقل

3/6/2007
  رد مع اقتباس
إضافة موضوع جديد  إضافة رد



ضوابط المشاركة
لافيك تكتب موضوع جديد
لافيك تكتب مشاركات
لافيك تضيف مرفقات
لا فيك تعدل مشاركاتك

وسوم vB : حرك
شيفرة [IMG] : حرك
شيفرة HTML : بليد
طير و علّي


الساعة بإيدك هلق يا سيدي 21:48 (بحسب عمك غرينتش الكبير +3)


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
ما بخفيك.. في قسم لا بأس به من الحقوق محفوظة، بس كمان من شان الحق والباطل في جزء مالنا علاقة فيه ولا محفوظ ولا من يحزنون
Page generated in 0.04081 seconds with 12 queries