رسالة إلى زوجتي
(.. كتبها داخل سجن برصا)
واحدتي .. ياحبي!
رسالتكِ الأخيرةُ تقول:
" رأسي يؤلمني ..
قلبي مذهول! "
تقولينَ:
" لو شنقوك ..
لو أنني فقدتك ..
سأموت! "
سوف تعيشين .. حياتي –
ذكراي سوف تتلاشى كدخانٍ أسودَ وسط الريح
بالطبعِ سوف تعيشين .. ياسيدة قلبي الحمراء الشَعر:
في القرنِ العشرين
فالحزن ولو طال
لن يبقى أكثرَ من عام.
الموت-
جسدٌ يتدلى من حبل.
قلبي
لن يقبلَ بمثلِ هذا الموتْ.
ولكن
تستطيعين أن تراهني على لو أنَّ
يدَ غجريٍ تعيس
مشعرةً .. سوداء .. عنكبوتية
زحلقت أنشوطة
حولَ عنقي
فسوف يضيعون وقتهم لو أرادوا أن يروا خوفاً
في عيونِ ناظم
الزرقاء.
في فجرِ آخرِ صباحٍ لي
أنا
سوف أرى أصحابي .. وأراكِ
ثم أمضي
إلى قبري
نادماً على لا شيء .. غير أغنيةٍ لم أكملها ...
زوجتي!
طيبةَ القلب
ياذهبية
ياعيوناً أحلى من العسل – يانحلتي !
لماذا كتبتُ لكِ
أنهم يعتزمون شنقي؟
محاكمتي بالكادِ بدأت
وهم لا يقتلعون رأس الرجلِ
كما لو كان فجلاً.
اسمعي .. انسي هذا كله.
لو بقيت معكِ بعض النقود
اشتري لي ثياباً داخلية :
عرق النسا ذبحني ثانيةً.
ولا تنسي:
زوجة السجين
يجب أن لا تفكر إلا أفكاراً سعيدة.