أخوية

أخوية (http://www.akhawia.net/forum.php)
-   اللاهوت المسيحي المعاصر (http://www.akhawia.net/forumdisplay.php?f=30)
-   -   مختارات من تعاليم القديس نكتاريوس العجائبي (2) (http://www.akhawia.net/showthread.php?t=19329)

shadia 02/12/2005 20:22

مختارات من تعاليم القديس نكتاريوس العجائبي (2)
 

اكتشاف الله
من الجلي أن عدم الإيمان هو من ذرية القلب الشرير؛ فالقلب النقي الخالي من المكر يجد الله في كل مكان، ويظهره في كل مكان، ويؤمن دوماً وبدون تردد بوجوده. عندما ينظر الرجل صاحب القلب النقي إلى عالم الطبيعة، أي إلى السماء والأرض والبحر وكل ما فيها، وعندما يلاحظ الأنظمة التي تتألف منها: الكثرة اللامتناهية من نجوم السماء والعديد الذي لا يحصى من الطيور وكل نوع من الحيوان على الأرض وتنوع النباتات عليها ووفرة السمك في البحر، فهو يندهش وتلقائياً يهتف مع النبي: "ما أعظم أعمالك يا رب، كلها بحكمة صنعت". هذا الإنسان، مدفوعاً من قلبه النقي، يكتشف الله أيضاً في عالم النعمة في الكنيسة، هذا العالم الذي أقصي عنه رجل الشر. يؤمن رجل القلب النقي بالكنيسة ويقدّر النظام الروحي، ويجد الله في الأسرار، وفي قمم اللاهوت، وفي نور الإعلانات الإلهية، في حقائق التعليم، في وصايا الناموس، في إنجازات القديسين، في العمل الصالح، في كل عطية كاملة، وبالإجمال في كل الخليقة. لقد قال السيد عن حق في تطويباته عن أصحاب نقاوة القلب: "طوبى لأنقياء القلوب لأنهم لله يعاينون".
معرفة الذات
مَن لا يعرف ذاته لا يعرف الله أيضاً. ومَن لا يعرف الله لا يعرف حقيقة الأشياء وطبيعتها إجمالاً. مَن لا يعرف نفسه يخطأ دائماً ويبتعد بشكل مستمر عن الله. مَن لا يعرف طبيعة الأمور وما هي عليه حقيقةً بذاتها، هو عاجز عن تقييمها بحسب قيمتها وعن التمييز بين الغالي والرخيص، وبين التافه والثمين. لذلك، يشغل هذا الإنسان نفسه في ملاحقة الأشياء التافهة والبديهية، غافلاً كلياً عن الأمور الأبدية والأكثر قيمة وغير مهتم بها.
على الإنسان أن يسعى لمعرفة نفسه ومعرفة الله، وأن يفهم طبيعة الأمور كما هي بذاتها، فهذا يصبح صورة الله ومثاله.
خلود النفس
لنفس الإنسان العقلانية طموحات فوق الطبيعية ولامتناهية. إذا كانت النفس العقلانية تتبع الجسد وتموت معه، فلا بد أن تكون خاضعةً له وتابعة في كل شهواته. ولكانت الاستقلالية معاكسة لقوانين الطبيعة والمنطق معاً، لأنها تشوّش التناغم القائم بين الجسد والنفس. وكمتعلقة بالجسد، على النفس أن تخضع للجسد وتتبعه في كل شهواته ورغباته، بينما على العكس، النفس تسود على الجسد وتفرض عليه إرادتها. تخضع النفس شهوات الجسد وأهواءه وتلجمها وتوجهها كما تريد. هذه الظاهرة يلاحظها كل إنسان مفكّر. وكل مَن يعي نفسه العقلانية يعي تسلّط النفس على الجسد.
ما يثبت تسلّط النفس على الجسد هو طاعته عندما يقوده إنكار الذات إلى التضحية من أجل أفكار النفس المجرّدة. لم يكن من الممكن أن نفهم سيطرة النفس بهدف تغليب مبادئها وأفكارها ونظراتها، لو أن النفس كانت تموت مع الجسد. إن نفساً قابلة للموت لا تستطيع أن تصل إلى هذا العلو ولا تقدر أن تحكم على نفسها بالموت مع الجسد لتغليب أفكار مجردة ينقصها المعنى، إذ لا الأفكار النبيلة ولا النوايا الشريفة والشجاعة تعني أي شيء للنفس القابلة الموت.
إذاً، إن نفس مؤهّلة لهذه الأمور هي نفس غير مائتة.


Abo rafik 09/12/2005 18:42

إذ لا الأفكار النبيلة ولا النوايا الشريفة والشجاعة تعني أي شيء للنفس القابلة الموت.
إذاً، إن نفس مؤهّلة لهذه الأمور هي نفس غير مائتة.

كلام رائع.....وشكرا" كتير اخت شادية....شفاعة القديس نكتاريوس تكون معنا......


الساعة بإيدك هلق يا سيدي 22:02 (بحسب عمك غرينتش الكبير +3)

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
ما بخفيك.. في قسم لا بأس به من الحقوق محفوظة، بس كمان من شان الحق والباطل في جزء مالنا علاقة فيه ولا محفوظ ولا من يحزنون

Page generated in 0.02006 seconds with 9 queries