أخوية

أخوية (http://www.akhawia.net/forum.php)
-   حصاد المواقع (http://www.akhawia.net/forumdisplay.php?f=79)
-   -   الوطن الذي ضاق على أهله.. (http://www.akhawia.net/showthread.php?t=37688)

Danito 08/05/2006 03:27

الوطن الذي ضاق على أهله..
 
منقول عن سيريانيوز... يا حزني عليك يا سوريا لك حتى حبل الغسيل صار ميزة...:cry:

عندما يصبح "منشر" الغسيل ترفا عند امرأة سورية
المسائية


عندما تقصد أي عائلة سورية شراء منزل أو تستأجره في مناطق المخالفات حول دمشق، ثمة سؤال لا بد منه يوجه إلى البائع "صاحب البيت" أو لـ "الدلال" الوسيط، إذ تسأله ربة المنزل فورا و حين "فحص" البيت و معرفة ميزاته عن منشر الغسيل ؟

السؤال ليس سهلا كما يتوقعه بعضنا، و كذلك ليس عادي، و إنما جوهري و كثيرا ما "تفقس" البيعة إذا كان الجواب غير واضح عن مكانه!.

في امتداد حي القابون و تحديدا فيما يسمى أرض "حرستا البصل" حيث تنتشر البيوت المخالفة و لكن تلك البيوت التي لا يوجد فيها منشر غسيل ينخفض سعرها أكان عن طريق الشراء أو الإيجار، لأن "أم ربيع" قد ربطت سلك حديدي ما بين زاوية منزلها و شجرة زيتون من أجل "نشر غسيلها" و تجفيفه لأن الغرفة التي تستأجرها غير "صالحة للحياة ، و لكن ما باليد حيله"، و نشرها الغسيل أمام المارة في الشارع و حسب ما قالت " طبيعي و لا يوجد فيه عيب، و مع ذلك بسبب عدم توفر المنشر قد انخفض إيجار غرفتنا إلى 3000 ليرة سورية بدلا من 3500".


حياة أم ربيع مثل حياة أي سيدة تعيش في تلك المناطق أو على أطراف تلك المناطق، و خاصة أنها عندما تسأل عن مكان سكنها تقول "أسكن في الشام"، و بالتأكيد هي دمشقية الأصل، و لكن الظروف قذفت بها وزوجها إلى حواف المدينة بعد أن كان منزلهما في حي العمارة بدمشق.


و ربما من خلال جولة سريعة داخل أزقة الحي و من خلال "حبال الغسيل" التي يضعونها على أبواب البيوت و قرب نوافذها تبدو الصورة "القاتمة" تحكي عنها ملابس "صنعت في سوريا"، باهتة اللون رخيصة الثمن، و لكنها "غالية" عند أصحابها، ملابس أطفال ، داخلية ، كنزة : بنطال خاص بالعمل ..فستان ..جميعها و في لحظة ما، تختصر الوضع الاقتصادي الرديء لحياة عائلات أطراف المدينة.

يخبرنا "محمد صادق" و هو شاب متزوج بأنه كان ينوي شراء غرفة واحدة تكفيه مع عائلته الصغيرة ، و لكن بعد أن تم الاتفاق على السعر "350 " ألف ليرة سورية لم تكتمل "البيعة" لأن الغرفة لا يوجد فيها "منشر" غسيل.
و قال محمد شارحا: " نعم لقد اتفقنا، و من المفترض ان نكتب عقد الشراء غدا، و لكن ثمة أكثر من خلل في الغرفة، عدا عن كونها لا تحوي منشر غسيل، و بالتالي ستضطر زوجتي أن تنشر غسيلنا في الشارع و أمام المارة ، و بالتأكيد بحاجة إلى مراقبة لكي لا يسرق، و كذلك فيها خلل آخر، و هو أن أحد جدرانها تابع لمؤسسة الكهرباء في القابون ، بمعنى قد أخذ الذي بناها جدار مؤسسة الكهرباء و ضمه لأحد جدران الغرفة، الأمر الذي جعلنا لا نكمل الشراء".


بينما توضح زوجته: " الغرفة لا تدخلها الشمس و المنشر ضروري، و أن بعض الجيران و حتى صاحب الغرفة قد أكدوا بأنه باستطاعتي ان أنشر الغسيل على عامود كهربائي تابع للتوتر العالي، و هو مصنوع من الحديد و مقطع بطريقة يستطيع الناس وضع غسيلهم عليه، و لكني رفضت الفكرة، و لم اتقبلها".
تحرص العائلات التي تنشر غسيلها أمام المنزل و في الشارع أن "تختار" يوم الجمعة لإتمام عملية الغسيل و ذلك لأكثر من سبب حسب ما قالت لنا " أم ربيع" و ذلك للحفاظ على ألبسة أفراد العائلة.
و أوضحت لنا " يوم الجمعة أغسل و أنشر الملابس أمام الغرفة ، و أختار الجمعة لأنه يوم عطلة، و أولادي يلعبون مع أولاد الجيران أمام الغرفة، و هنا أعرف أن الغسيل بأمان من السرقة، و كذلك من عبث بعض الأولاد، و بالطبع لا أشعر بالأمان في الغسيل إلا يوم عطلة من أجل هذا الموضوع، لأننا حين سكنا في هذا البيت و نشرنا الغسيل أول مرة في الشارع سرق بنطال زوجي الجنيز الذي اشتراه من الصالحية، و حتى اليوم يتحسر عليه".
و تتابع أم ربيع " عندما أنشر الغسيل لا بد أن تبقى عيني مفتوحة، أحيانا الزبال يكنس تحت حبل الغسيل و يسبب الغبار و يتسخ الغسيل بسببها، و أحيانا أخرى بعض أولاد الحارة "يتمرجحون" في الحبل و يقطعونه، و حصلت معنا الكثير من المشاكل بسبب هذه القصص".
بيوت في مناطق المخالفات تعتمد على السطح لنشر "غسيلها" و تجفيفه و بيوت أخرى، قد ربطت أسلاك حديدية أمام شرفة "النافذة" المطلة على الشارع لنشر الغسيل أيضا، و لكن يبقى "منشر" الغسيل و مكانه "ترفا" عند الكثير من العائلات في أحياء المخالفات و ربما "حلم" عند سيدة تسكن في غرفة واحدة مع أطفالها، و خاصة حين يسبب الأمر حالة قلق تتعلق بملابسها أو ملابس زوجها و أطفالها لجهة "العرض" الإجباري أمام الناس للملابس مع ملاحظة ...تمنع المرأة من نشر ملابس داخلية نسائية أمام المنزل من قبل رب الأسرة و إذا ما كان الأمر تضع تلك الملابس بداخل بنطلون..لحجب الرؤيا.







خالد سميسم ـ سيريا ينوز


الساعة بإيدك هلق يا سيدي 08:49 (بحسب عمك غرينتش الكبير +3)

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
ما بخفيك.. في قسم لا بأس به من الحقوق محفوظة، بس كمان من شان الحق والباطل في جزء مالنا علاقة فيه ولا محفوظ ولا من يحزنون

Page generated in 0.03959 seconds with 11 queries