-
عرض كامل الموضوع : الشاعر العراقي وحيد خيون
verocchio
03/02/2008, 17:27
عود العراق
عزَ فـْـنا طويلا ً
فمـَـلـّـَتْ أصابعـُنا عز ْ فـَـنا
وملـّـتْ مسامِعـُـنا نغمـة َ العائدينْ
نعودُ
لنلقى الذين ذهبنا لهم ميتينْ
ونلقى بيوتا ً خرابْ
ونلقى على كل ِّ شئ ٍ ضبابْ
عزفنا طويلا ً نعودُ
وما نحنُ بالعائدينْ
عزفنا على العودِ
والعودُ إنْ لم يكنْ بابليـّا ً
فلنْ يُـطـْـرِبَ السامعينْ
ولو ضيّـعَ الناسُ عودَ العراق
فعودُ العراق ِ .. الحزينْ
verocchio
03/02/2008, 17:28
الغروب والشرفة
قضى وقتُ الزيارةِ وانقَضَيْتُ
ولم تزوريني
وعندي جملة ٌ لو قلتُهَا أرتاحْ
وعندي موعدٌ في الليلْ
أكاذيبُ الزمانِ جميعُها
في الليلِ تأتيني
أنا في غرفةٍ لا شئَ يدخلُها
سوى طيفٍ يُخيِّمُ في شراييني
سوى أنتِ التي رزقي الذي لا بُدَّ يأتيني
سوى عينيكِ
لو هزَّ النسيمُ رموشَهَا يبكي ...
فما الأسبابْ ؟!
تذكَّرَ أنني أوْصَيْـتـُهُ .... قَبِّلْ ليَ الأحبابْ
وسَلِّمْ لي على خَوْلَه
وقلْ لأحِبـّـتِي بالله ِ زوروني
ولو في كلِّ عامٍ مرةً يا أيُّها الأحبابُ
زوروني
لقد قُطِعَ الطريقُ و جَنَّتْ الظلماتْ
بَدَأْتُ أرَتـِّبُ الغرفه
أعدُّ جميعَ ما فيها إلى الآهاتْ
وما فيها سوى جسدٍ مريض ٍ
عمرُهُ ساعاتْْ
وأنظرُ للسماءِ .... أصيحُ ... يا ألله
وقد صارَ الغروبُ يداعبُ الشـُّرْ فه
مساءُ الخيرِ يا أولادَنا الحُـلوينْ
ويا تلكَ التي أحلى من القداح ِ والنسََْرينْ
وأحلى من حياتي كلِّها
مَنْ كانت الصُّد فه
وكانت سدرةً في غابتي
وأميرة َ الزيتونْ
وقد صار الغروبُ يداعبُ الشرْ فه
نظرتُ إلى السماءِ وصحتُ ..... يا ألله
لِمَ الإحساسُ أني قد أموتُ
ولنْ يَرَوْا وجهي !!
لِمَ الإحساسُ أني لا أعودُ
ولنْ أرى خَوْ له
أ ذاكَ لأنني في دولةٍ مقهورْ
وأنتِ بعيدةٌ عنّي وفي دَوْله ؟
أسَابقُ ذلكَ الإحساسَ
في دُوّامةٍ صفراءَ كالحَلقَه
أ حقاًّ ضاعَ مِنا حُبُّنا وانشقَّتْ الوَرَقه ؟
أنا أنساكِ ؟ لا.... لا شئَ يُنسيني
لأنّي الآنَ أحفظُ في شراييني شراييني
ولكنْ لَمْ أجدْ في غربتي شيئاً يُواسيني
يعودُ الليلُ ثانيةً بلا أقمارْ
غيومٌ دونما برق ٍ ولا أمطارْ
رؤوسٌ كالحجارِ
و ما لنا جهَة ٌ بلا أعداءْ
وريحٌ صوتـُها مثلُ الذئابِ
يُهَدِّدُ الغرباء
وأصواتٌ يُخالِطها صفيرٌ .. ربَّما الحراسُ والخُفراءْ
نجومٌ ليسَ في هذا الظلامِ
وليسَ مِنْ أشياء
وحتى الماءُ لنْ يَرْوِي الذي مِنْ ألفِ يومٍ قد جَفاهُ الماءْ !!
وفي وسَطِ الظلامِ سفينة ٌ تجري
وبَحَّارٌ يُحاولُ أنْ يَصُبَّ الماءَ في قبري
(عليٌّ) ذلكَ الكرّارْ
يكرُّ الليلَ ثمّ بذي الفقارِ يُكسِّرُ الأقدارْ
يناديني ... تعالَ مُعَززًّا .. وارقـُدْ على صدري
دموعُكَ بعدَ هذا اليومِ لنْ تجري
إذنْ سَأعودُ ثانية ً إلى عُشِّي
إلى عصفورةٍ بيضاءْ
لو أمشِي على نارٍ معي تمشي
هناكَ الماءُ ...
يَكفي أنْ يَزيلَ قذارةَ َالأشياءْ
وليس هناكَ مِنْ ريح ٍ ... وليسَ شتاءْ
وليسَ هناكَ مِنْ حُزنٍ ولا مِنْ آهْ
فأنظرُ للسماءِ .... أصِيحُ ياالله
verocchio
03/02/2008, 17:29
رسالة وامتحان
تسلمتُ منكِ الرساله
وقبّلتُهَا مثلما ترغبينْ
شمَمْتُ بها الأهلَ و الأقرَبينْ
ودارتْ برأسي الذي كالحجارْ
طيورُ الحنينْ
إليكم حنيني ... كما الماءِ يغلي
حنيني لبغدادَ... للناس ِ فيها... حنيني لأهلي
حنيني لمحبوبةٍ مِتُّ مِن أجلِها وماتتْ لأجْلِي
تذكّرْتُ بغدادَ حيثُ الرساله
أتتني كما الطيفِ تنعى الزمانْ
تمرُّ بقلبي
مرورَ السحاباتِ من فوقِها يمرُّ الحصانْ
حصاني الذي لم يَعُدْ لازماً
فقلبي عجوزٌ..... وصدري عجوزٌ
وجسمي ضعيفٌ
فكيف التحَدِّي و كيفَ الرِّهانْ ؟
تسَلمْتُ منكِ الرساله
وأشفقتُ منها كما كنتُ أشفقتُ منها زمانْ
قرأتُ الرسالة َ ستينَ مَرَّه
كأني سيُجْرى عليَّ امتحانْ
وقفتُ على البابِ مثلَ اليتيمْ
أُكلمُ نفسي .....
وأبكي إلى أنْ أتاني صُداعْ
يُحَطّمُ رأْسي
يُكَسِّرُ أضلاعَ صدري بفأس ِ
فما عادَ ينفعُنِي الأسبَرينْ
ولا عادَ يفهمُنِي الآخرونَ
ولا أفهَمُ الآخرينْ
ولا عدتُ ذاك الحبيبَ الشجاعْ
لأنَّ برأسي صداعاً .... يُسَمّى صُداعْ
لأنّي هنا دائمًا في صِراعْ
أنا آسِفٌ مثلما تأسَفِينْ
أنا آسفٌ لم أقصُدْ الانقطاعْ
أنا آسفٌ لن أستطيعَ الرجوعْ
وإنْ كنْتِ مُنقِذتي مِن صُداعْ
لقد حطّمَ الموجُ ذاكَ السفينْ
وقد مَزّقَ العصفُ ذاكَ الشراعْ
أنا آسفٌ ..... آسفٌ... لنْ أعودْ
وإنْ كنتِ منقذتي من ضَياعْ
دعيني هنا اكتبْ الخاطراتْ
لأنَّ الحبيبَ الذي ضاع منّي
أعزُّ على القلبِ من كلِّ ما في الحياةْ
فإنْ يَسْألوكِ المُحِبّونَ عني
فقولي تجَرَّعَ حُبّي و مَاتْ
verocchio
03/02/2008, 17:33
الليل والشارع الحبيب
ياليلُ أنتَ ياصديقي كيفَ حالُهُمْ ؟
هلْ نامَ مثلَما ينامُ فوقَ أعيُني خيالُُهمْ ؟
هلْ أحدٌ بعدَ غيابي دائماً يزورُهمْ ؟
ياليلُ هلْ أخبَركَ النّهارُ أنني أُحِبُّهمْ ؟
اللهُ ثمَّ اللهُ لو يزورُني خيالُهمْ
مازلتُ أرقُبُ الطريقَ هاجسي يقولْ ...
سوفَ يمُرُّ من هنا رسولُهمْ
اللهُ .... لو أكونُ أحملُ الوجودْ
أُفتـِّـشُ البحارَ عنكمْ أسألُ الحدودْ
وأقرأُ النجومَ والرمالَ والفِنجانْ
هلْ زمانُكم يعودْ ؟
تبدو على الأشياءِ زحمة ُ البحارْ
وزحمة ُ الردودْ
تبدو على الأشياءِ أفعى تبلعُ النّهارْ
وأَنَّ أمراًَ فاتَ لن يعودْ
أحمِلُ للــِّــقاءِ عُقدةَ َ الفراقْ
وعقدة َ الخوفِ من الأسُودْ
أحمِلُ للــِّــقاءِ عقدة َ الظلام ِ فوقَ عقدةَِ الجمودْ
أحمِلُ للــِّــقاءِ كلَّ هذهِ العُقدْ
وكلَّ هذهِ القيودْ
أتيتُ لا ربيعَ بعدَكم ولا شتاءْ
أتيتُ كالأمطارِ
كلَّ ما أحمِلُهُ نقاءْ
هلْ يَعْرِفُ الأرضَ الذي جاءَ من السَّماءْ ؟
أحمِلُ للــِّــقاءِ كلَّ هذهِ الجراحْ
وكُلَّ هذهِ العُقدْ
لهذهِ الأسبابِ سوفَ يسْتـَمِرُّ هجرُنا إلى الأبدْ
فأينَ مَنْ أعطيتُ ماءَ أعْـيُـنِي لهـُمْ
لقد نسى الأحبابُ أنني حبيبُـهمْ
يا شارعي الحبيبَ هلْ يزورُكَ الحبيبْ ؟
وهل تراهُ وحدَهُ ... أمْ معهُ حبيبْ ؟
وهل تراهُ حاملا ً مدائنَ الغروبْ ؟
أو طائرَ الجنوبْ ؟
يبحثُ عن خطايَ في متاهةِ الدُّروبْ
يقرأُ فيهِ أننا
لو تابتْ الدّنيا من الحُبِّ فسوفَ لنْ نتوبْ
من حُبِّــكمْ يا أعذبَ الأحبابِ
يا مَنْ تعرِفونَ النّومَ في القلوبْ
لا تعرِفونَ النّائمينَ بالعَراءِ في الشِّتاءِ
كيفَ حالُـهمْ
لقدْ نسى الأحبابُ أنّني حبيبُـهمْ
verocchio
03/02/2008, 17:34
لا تحاول
لا تحاولْ
إنها الحكمة ُ أنْ تُخفِقَ في كلِّ المسائلْ
إنهُ حظُّكَ .....أنْ يقتلكَ الناسُ وأنْ تأتي على أنكَ قاتلْ
لا تحاولْ
إنهُ عَجْزٌ إذا حاولتَ أنْ تشرحَ للبحرِ
تواريخَ السواحِلْ
إنهُ عَجْزٌوقد حاولتَ حتى انكسرتْ منكَ
قويّاتُ المفاصِلْ
إنه عَجْزٌ فإنْ حاولتَ أنْ تبعثَ روحًا فيكَ
قد تصْبِحُ جاهلْ
لا تحاولْ
روحُكَ الخضراءُ ماتتْ فيكَ
والأحْلامُ لنْ تعْطِيكَ...حتى القِشرَ مِن حقل ِالسنا بلْ
إقبلْ القسمة َ....كنْ محترمًا أو بعضَ عاقلْ
حيثُ أنّ القدرَ الواقفَ في بابِكَ لنْ يُعطيك
مهما كثرتْ منكَ الوسائلْ
لا تحاولْ
أغلقْ البابَ على نفسِكَ واصْمُتْ
مثلما يَصْمُتُ في الريح ِالشجرْ
اغلقْ البابَ على نفسِكَ من حُزن ٍعلى ماض
ومِن خوفٍ على مُسْتقبل ٍ حفَّ بهِ ألفُ خطرْ
جفَّ شِريانُكَ يا هذا وأصبحتَ شبيهًا بحَجَرْ
اغلقْ البابَ على نفسِك و احذرْ
ناقة َالبدْو ِ وثعبانَ الحَضَرْ
وصديقاً ربَّما تحسَبُهُ الناسُ لأيّامِكَ لو تقسُو
وأيّامِي إذا ما جَنحتْ كانَ صديقي
قدري الأشرسَ مِن أيِّ قدَرْ
وصديقاً خنقتْهُ غيرَة ٌ مِنكَ وفي وجْهِكَ مِنْ حِقدٍ
تشضّى وانفجَرْ
وصديقاً كان مِن أيامِكَ السوداءِ أدهى و أمَرْ
وصديقاً ضَلَّ...كم يغلي وكم عضَّ الأنامِلْ
ضجرًا يغلي لأنّي لم أزلْ رغمَ سقوطي مُتفائلْ
حيثُ حاولت ُ و حاولتُ ومازلتُ أُحاولْ
كنتُ أرجو مِن علاقاتي ُرقِيّاً وتكامُلْ
كنتُ لو قالوا بأنَّ الحبَّ والأشواقَ زيفٌ
يعتريني ألمٌ حتى المفاصِلْ
وإذا قالوا ..... الصداقاتُ نفاقٌ
أتحَدّاهمْ بصَحْبي و أماطِلْ
وأخيرًا حيثُ لمّا قد تغرّبْتَُ و هزّتنِي الزلازلْ
فإذا قلتُ أنا عندي صديقٌ واحدٌ
فأنا إنْ لم أُنافِقْ فأُجامِلْ
غربة ٌ يُزْعِجُها جدًّا وجودي
والذي يُزعِجُها أنّي أُفكرْ
غربة ٌ حُبْلى بإعصارٍ قويّ ٍ و مُدَمِّرْ
أجِّلْ الصرخة َ فالموعدُ مكتوبٌ
وساعاتُ أعاديكَ تقصِّرْ
أجِّلْ الصرخة َ مازلتَ شجاعاً
والشجاعُ القاهرُ الدنيا متى شاءَ ُيقرِّرْ
ومتى شاءَ يُكبِّرْ
ومتى شاءَ ومَنْ شاءَ يُصَغّرْ
لا يُهِمُّ القِرشَ ما معركة ُالبَحْر ِ
وعنْ ماذا ستسفِرْ
إنّما القرشُ وإنْ غطاهُ موجُ البَحْرِ
فِي داخِلِهِ يَبْقَ المُسَيْطِرْ
فعلامَ القلقُ القاهرُ
والفرصة ُ قدْ تأتي وللأمْرِ مُدَبِّرْ
وعلامَ اليأسُ والأيّامُ أشواط ٌ
وما أدراكَ فالوقتُ مُبَكرْ
منذ عامين ِ... وأتباعُكَ في رأسِكَ تلهو و تُنَظِّرْ
منذُ عامين ِ وأيامُكَ تعطيكَ الذي ترجوهُ
لكنْ لنْ تريدَهْ
منذُ عامين ِ... ولم تكتبْ قصيدَهْ
منذُ عامين ِ
وكم غابتْ جراحٌ وجراحٌ ظهرتْ فيكَ جَديدَهْ
منذ عامين ِ
وتأريخُكَ مَجْهولٌ.. وضيّعْتَ سراياكَ العديدَهْ
منذ عامينِ
وأرقامُكَ أرقامٌ
وزوّارُكَ جُلا ّسٌ على نفس ِ الحديدَهْ
منذ ُ عامين ِ
وأقلامُكَ تشكو مِن جَفافِ الحبْرِ
والأوراقُ بيضاءُ جديدَهْ
منذ عامين ِ....... وأخلاقكَ ما عادَتْ حَمِيدَهْ
منذ ُعَامين ِتغيَّرْتَ كثيرًا
يا لِذلِّ الملكِ الواقفِ يستجدي عبيدَهْ
منذُ عامين ِ... وأرقامُكَ صِفْرٌ
والذي عندكَ لا تعرفُ في السوق ِ رصيدَهْ
إنها حقاً مكيدَهْ
وعليكَ الآنَ أنْ تخرُجَ مِنْ جُحْر ٍ
وأنْ تخفي المسائلْ
وتحاولْ
وتحاولْ
وتحاولْ
verocchio
03/02/2008, 17:52
موعد مع العراق
أعْدَدْتُ يا حبيبتي حقائبَ السفرْ
وهذه الأوراقُ والجوازُ والتذاكرْ
وجئتُ للتوديع ِ ..... إنهُ الفراقْ
لأنني قبلَِ طلوع ِالشمسِ ِمن هنا مسافرْ
وبعد هذا اليوم ِلا تـَرَيْنَ صورتي
و سوف لن أراكِ
العيشُ كيفَ العيشُ دونَ أنْ أراكِ ؟
سأحسُبُ النجومَ في نهاري
وتحسُبين الليلَ كلَّ الليلِ ِ بانتظاري
وأََسمعُ البكاءَ من بعيدْ !!
وأسمعُ الغناءَ في بني سعيدْ !!
العيشُ ... كيف العيشُ دونَما أ ُريدْ ؟
وأسمعُ الديكَ هناك فوقَ بيتِنا يصيحُ منْْْ بعيدْ
الديكُ حينما يصيحُ ينتهي الظلامْ ...
ويبدأ ُ النهارُ يدخلُ السماءَ من جديدْ
اللهْ .... لو يعودُ للسماءِ وجهُهَا القديمْ
اللهْ ....لو يَرُدُّ كوخُنا المملوءُ بالمياهْ
اللهْ ....لو يزوُرني في غربتي القـَصَبْ
الله ْ..... لو أرُدُّ أزرَعُ النخيلْ
وأَجْمعُ الأخشابَ للشتاءِ والحَطَبْ
وكان حيثُ يحضرُ الشتاءْ
يَجْمَعُنا مَضيفـُنا بالشاي والدّخانِ ِ واللـّهَبْ
الله ْ....كم أحنُّ للمَضيفْ
مَضيفـُنا مصيفٌ ليس بعدهُ مصيفْ
والآنَ بعدَ الآن ِ ليسَ لي شتاءْ
وليسَ لي ديكٌ يصيحُ في المَساءْ
لقدْ رَحَـلـْتُ دونَ أنْ أقولَ يا حبيبتي.....
إلى اللّقاءْ
لأنّ مَنْ ُيحِبُّ لا يعودُ للوراءْ
حبيبتي .... والحبُّ بعدَ الله ِ والعراق ِ للعراقْ
ماذا أقولُ هلْ أقولُ إنهُ الفراقْ ؟
وهلْ أقولُ إنهُ القدَرْ ؟
لو إنني الآنَ هناك في العراق ِأكنسُ الرصيفْ
وأغسلُ الشجرْ
لو أنني الآنَ هناكَ ألثـُمُ الترابْ
وأنْحَني لو يسقـُـطُ المطرْ
لو أنني الآنَ هناكَ أشربُ السمومْ
وآكلُ الحَجَرْ
لو أنني الآنَ هناكَ أحرسُ الحدودْ
واحرسُ البيوتَ والشجرْ
الله ْ.... لو أعودُ للعراق ِ أوْ يزورُني العراقْ
لَكنتُ أذبحُ الحبيبَ .... ابنَنا الوحيدْ
الله ْ....لو تزوُرني سحابة ٌ مَرّتْ على العراق ِ
من بعيدْ
الله ْ.....لو يزورني طيرٌ من العراقْ
الله ْ....لو يزوُرني كلبٌ من العراقْ
لَكنتُ قدّمْتُ لهُ رأسي على طبقْ
لَكنتُ قدّمتُ لهُ قلبي الذي أ صبحَ منْ ورَقَْ
قلبي الذي قدْ أحرقَ الأوراقَ واحترقْ !
لو أنني أطيرُ في السماءِ ... لو معي جناحْ
لو أنها تحمِلـُني إلى العراق ِ في هبوبـِها الرِّياحْ
لو أنني أطيرُ .........آهٍ .......... لو أنا أطيرْ
والوقتُ لو يموتُ قبلَ لحظةِ المصيرْ
الوقتُ لو ينامُ لو يطولُ قبلَ أنْ يصيرَ موعدُ السفرْ
الحبُّ : أنْ يرُدّ َكَ الحنينُ للحبيبْ
وأ َنْ تجُرَّ كلَّ خيطٍ فيكَ زحمة ُ الصورْ
الحبُّ : أنْ تموتَ دونَما الحبيبْ
أو أنْ تعيشَ دونما بصرْ
هذا أنا يا أيها الحبيبْ
أعيشُ باقي العمرِ دونَما بصرْ
ودونَما ضياءْ
هذا أنا أنامُ في الشتاءِ دونَما غطاءْ
هذا أنا أموتُ كلَّ يوم ٍ حسرةََ َ اللقاءْ
أذوقُ كلَّ يوم ٍ بَعْدَكـُمْ مرارة َ الجفاءْ
وأسمعُ الديكَ هناكَ فوقَ بيتِنا يصيحُ منْ بعيدْ
الديكُ حينَما يصيحُ ينتهي الظلامْ
ويبدأ ُالنهارُ يدخلُ السماءَ منْ جديدْ
ـــــ
verocchio
03/02/2008, 17:53
الأجنحة السوداء
منْ سنينْ
منذ ُ أنْ كنتُ صغيراً
منذ ُ أنْ كانَ أبي الفلا ّحُ محروماً فقيراً
منذ ُ أنْ كنتُ جنينْ
و على وجهي علاماتُ شقائي
و علاماتُ ضياعي
فإذا ما طارَ في الريح ِ قناعي
ظهرَ السِـرّ ُ الدفينْ
و رأى الناسُ جميعا ً ما بقلبي
و تجلـّى للملايين ِ منْ المالكُ قلبي
و مَن القاهرُ قلبي
أيها الآسرة ُ القلبَ و يا رأسَ عذاباتي
و يا كلّ َ حنيني
أيها القلبُ و إنْ لم تعرفيني
كلـِّميني
فأنا منذ ُ بداياتِ الحياة ْ
في دواويني و في أبياتِ أشعاري
و في كل ِّ معاني الكلماتْ
قد تخيّـلتـُكِ نبراساً مضيئا ً
و دروبي كلـّـُها محكومة ٌ بالظلُماتْ
منذ أنْ كنتُ صغيراً
و أنا أحلُـمُ بالألوان ِ والنورِ الى حدِّ اكتآبي
و تمنّيْتُ بأنْ أصبغَ بالأزرق ِ أحلامي
وأوراقي وأحداقي
و أزرارَ ثيابي
منذ أنْ كنتُ صغيراً
لم أجدْ في كتـُبِ الأحلام ِ تفسيراً لأحلامي
و لا أفهمُ ما سرّ ُ عذابي
كنتُ أستغرقُ بالتفكيرِ حدّ الموتِ
والأمواتُ لا تعرفُ ما بي
ثمّ علّقتُ ببابي كلماتْ
بعدما فتـّـشتُ كلّ َ المكتباتْ
منذ ُ أن كنتُ صغيراً
و أنا أصبغ ُ بالأزرق ِ حتى الكلماتْ
و على جدران ِ بيتي
و على أرصفةٍ في الطرُقاتْ
أرسُمُ الشمسَ على شكل ِ فتاة ْ
ولها عينان ِ زرقاوان ِ مِثلُ الموج ِ
ينسابُ بها البحرُ
و تهتزّ ُ لها ذلا ّ ً عيونُ الملكاتْ
و لها شعرٌ الى الساق ِ كثيفٌ
يُشْبـهُ الأجنحة َ السوداءَ
أو بارجة ًمن أمسياتْ
قد تخيّلتـُكِ نبراساً مضيئاً
و دروبي كلـّها مرصوصة ٌ بالظـُلـُماتْ
قد تخيّـلتـُكِ لحناً
و تخيّـلتـُكِ شكلاً
و تخيّـلتـُكِ عطراً
و تخيّـلتـُكِ لونا ً
ثمّ أعددتُ ثيابَ العُرْس ِ من ضوءِ المصابيح ِ
و ألوان ِ الفراشاتِ
و أهدابِ رموش ِ الفتياتْ
ثمّ ناديتـُكِ لما تسمعيني
كلـِّميني
واكتبي بيتين ِِِ من شعري و أسماءَ دواويني
على الباصاتِ والساحاتِ والدورِ
وجدران ِ البيوتْ
منذ أن كانَ صغيراً
كانَ يرجو أن يعيشَ العمرَ في بغدادَ
أو فيها يموتْ
و على أسوارِ بغدادَ الجديده
كانَ يستلقي الى الصبح ِ أمامَ السينما البيضاءِ
كي يكتبَ لي أحلى قصيده
verocchio
03/02/2008, 17:54
عملاء
كــُـنْ عميـلْ
تـُصْبـِـح ِ المالكَ والمُـهلكَ والمـُـحْيي
و مَـنْ يَشـْـفي الغليلْ
و تكنْ أنتَ أبا الإحسان ِ والعطفِ ...
ومِـن هذا القبيلْ
وتكنْ أنتَ الجميلْ
والفضائِـيّـاتُ تـُـعـْطيكَ إطارا ً مذهِلا ً
كي تكون َ المُـستـَـطيلْ
كي تكونَ الرّجُـلَ الأوحَدَ باسم ِ المخرج ِ المجهول ِ
ذي الساق ِ الطويلْ
أو رئيسا ً ربّما تـُصبـِحُ في يوم ٍ
ولا شيءَ على بابِ العَمَالاتِ كبيرٌ مستحيلْ
أو وزيرا ً تملأ ُ العينَ
وهل هذا قليلْ ؟
لا تـَـفـُـتـْـكَ الفرصة ُ اسْـتـعْـجـِـلْ
و كنْ أنتَ العميلْ
* * *
كنْ عميلا ً
تربحْ المليارَ في نصفِ نهارْ
كنْ عميلا ً
تـُـصْـبـِحْ الذئبَ ولو قد كنتَ فارْ
كنْ عميلا ً
تـًُصْبـِحْ الأذكى ولو كنتَ حمارْ
وتـَجـِـدْ جنـّـتـَـكَ الدنيا
فهلْ يعنيكَ شيئا ً ؟
أنْ يغـُـلـّـوكَ إذا مُتّ َ بـِـــنارْ
أنْ يجُـرّ َ اللهُ من عينِـكَ ما سَبّــبْتَ للناس ِ
من القهرِ ومن ذلّ ٍ و عارْ
والهزيماتِ التي كنتَ تـُـسمّيها انتصارْ
والدنانيرَ التي تسلبُها منـّا
وترميها لخمرٍ ونساءٍ و قمارْ
والملايينُ يموتونَ جياعا ً
ويموتونَ اصطبارْ
والملايينُ يموتونَ سجونا ً
أو يموتونَ فرارْ
والعذارى قد شرِبْتَ الماءَ منهـُنّ
وأهديتَ البُخارْ
لصديق ٍ أعْـوَجـِيّ ٍ
أو وزيرٍ جاهلِيّ ٍ
أو لأ شباهِكَ أولادِ الخنازيرِ الصِّغارْ
وخـَوَتْ كلّ ُ الديارْ
وخلـَتْ كلّ ُ البساتين ِ من الطيرِ
ومن كلِّ الثــّـمارْ
يا ذراعَ الأمّةِ الأيمنَ يا ربّ َ الغِنى والإزدهارْ
لو ألـَمّتْ بكَ أعراضٌ من الموتِ
فلا تأخـُذ ْ قرارْ
أنْ تـرُدَّ الحكمَ أو أنْ تستقيلْ
ريثما يأتي عميلْ
يا ذراعَ الأمّةِ الأيمَن َ يا ربّ َ الجواسيس ِ وربّ َ العُمَلاءْ
قدْ تدَرّبْـتـُم على العُهـْرِ إلى حدِّ الهُراءْ
وتدرّبتـُم على خدمةِ أمريكا وإسرائيلَ
من تحتِ الغطاءْ
قد تفانيتـُم لإسرائيلَ حُبـّاً
وتدرّبتـُم على سفكِ الدّماءْ
تـُضمِرونَ الحُبَّ والتقوى لأمريكا
وتـُبْدونَ لها كلّ َ العِداءْ
فإذا قالتْ أنا ربّـُـكمُ الأعلى .......
تقولونَ ابعثينا أنبياءْ
وإذا قالتْ أنا السّـُلطانُ والشيطانُ في الدنيا
تقولونَ اجعلينا رؤساءْ
فرأتْ ليسَ لها في الأرض ِ أولادٌ
كأولاءِ العبيدِ الأغبياءْ
وبهـِم صارتْ تدُ كّ ُ الأرضَ بالظلم ِ .......
وقد طالتْ نجوما ً في السماءْ
تلطـُمُ المُسْـلِمَ حتى بالحذاءْ
وتعلــَّـمْنا من القادةِ ألوانَ الشـّـقاءْ
علـّمونا الرؤساءْ
مثـلـَما أوحى لهم ربّ ُ السفيهاتِ و ربّ ُ السّـُـفهاءْ
علـّمونا كيفَ نشتاقُ إلى الرقص ِ .......
ونشتاقُ إلى فـُحش ِ الغناءْ
علـّمونا كيفَ نستمتِعُ بالعارِ وبالجُبْن ِ .....
إلى حدِّ السّـخاءْ
علـّمونا الرّؤساءْ
أنْ نـُسَمّي الجُبْنَ وَعْيًا
وسياساتٍ وضرْبا ً من دهاءْ
علـّمونا لا ننالُ السِّـلمَ إلا ّ لو تفاءَ لـْـنا بأمريكا
وأصبحنا سياسيّـينَ مُـنـْـحَـلـِّـينَ جداّ ً ضعفاءْ
وتفكـّـكـْـنا كثيراً وكثيرا ً
وتقمّـصْـنا أميراً و وزيراً
وتعلـّـمنا بأنْ نرفعَ للقادةِ عن إخوانِنا مِنـّا تقاريرا ً
وأنْ نذبَحَهـُم مِنـّا قرابينا ً لوجهِ الزّعماءْ
وتعلـّمنا الغناءْ
وتعلـّمنا البكاءْ
وتعلـّمنا دروسا ً و دروسا ً
ثمّ صَفـّـقـْـنا لأنـّا ............
لم يزلْ في دمِنا حُبّ ٌ لأجدادٍ كبارٍ عظماءْ
لم يزلْ في دمِنا بعضُ الحياءْ
لم نزلْ أصحابَ تأريخ ٍِ وأصحابَ ضميرٍ أ ُمَـناءْ
لم نزلْ رُغمَ أ ُنوفِ الرّؤساءْ
عَرَباً أوطانـُنا تشـْحَـنـُنا مِلْءَ الدّماءْ
طاقة ً تسمو بنا جُوداً و صبراً و فداءْ
حيثُ نشتاقُ إلى بعض ٍ
ولا يبْعِدُنا عن بعضِنا طولُ المسافاتِ
ولا طولُ التعاريج ِ
و لا طولُ الجفاءْ
واخترَعـْـنـا للقاءاتِ دروبا ً من هواءْ
هكذا نحملُ للتأريخ ِ سرّا ً عربيـّـا ً
وتناقلناهُ جيلا ً بعدَ جيلْ
ورضينا بالقـليلْ
ويدُ الله ِ على كلِّ عميلْ
verocchio
03/02/2008, 17:55
الوطن المترجم
تـَكـَـلـّـَمْ بالعِراقيّه
لماذا تزرعين َ مرارة ً فيّه ؟
فحين أ ُحدِّثُ الأنسانَ باللغةِ العراقيّه
تـُراودني الحروبُ إلى هنا وأ ُشاهدُالقتلى بعيْنـيّه
لأنّ صلاتـَنا في ظِلِّ قادتِنا سياسيّه
وأنّ دموعَـنا في موكبِ التشييع ِِ يا( ليزا)
سياسيّه
ولهجَـتـَنا سياسيَه
فلا تـَسْـتـَدْرجيني للحكايةِ مرة ً أ ُخرى
ولا تتقاسَمِيها بيننا منذ ُ البدايةِ قِسْـمة ً ضِيزى
أيا وطني المُـتـَـرجَمُ أنتِ يا ليزا
بعُطرِ نخيلِهِ ....
بغناءِ بُـلــْــبُـلِهِ
بقهوتِهِ المسائيّهْ
بصَـفـْـصافاتِهِ .... بالماءِ
بالسّـُحُبِ الرماديّه
ولا أدري
لماذا غنّتِ الأشجارُ في صحرائيَ الجرداءْ
ولا أدري لماذا غنّتِ الأقمارْ
فعادَ لوحشـَتي قمَـري
وعادَ لنهريَ المفقودِ لونُ الماءْ
فلا تتهرّبي منـِّي
لأنـّي كنتُ عاصِفة ً وصرتُ دُخانْ
وكنتُ سفينة ً حربيّـة ً دوما ً
وحينَ رأيتُ عينيكِ اللتين ِ هما
كعـُـصفوريْـن ِ خـَضراويْـن ِ في بستانْ
رميتُ جميعَ أسلِحَتي
كتبتُ رسالة ً للموطن ِ المهجورِ ... للأوثانْ
بأني في الحروبِ جميعُها رجلٌ
ولكنـّي انتصرتُ الآنْ
verocchio
03/02/2008, 18:00
بين الخطين
سَـلـِّمْ لي يا طيرُ على وطني
وعلى حقلي
وعلى نهْرِي اليابس ِمن سنتينْ
سَلـِّمْ لِي ....... فالدربُ بعيدْ
وجوازي أصْبَحَ ذا خـَطـّيْن ِ
سلـِّمْ لي يا طيرُ على الأهوارْ
وعلى قصَبِ ( السّوق ِ).......
و بَرْدِي ٍّ (القرنـَةِ) و (الحَمّارْ)
سلـِّمْ لي يا طيرُ على داري
وحذار ِ.................
أنْ يسمعَ شـُرْطِـيّ ٌ في وطني
أنـّي كـّـلـّمْـتـُـكَ عَن وطني
فأنا مَطـْرودٌ مِن وَطنِي ....
كـَوْ نِي وطني !
وحذار ِ ...............
أنْ تـَجْـلـُسَ تبكي قـُربَ الجدرانْ
فالجدرانُ لها آذان ْ!
فإذا أشرَفـْتَ على وطني فاخلـَعْ نـَعْـلـيْـكْ
وانزع ْ ريشـَـكَ مِن جـنـْحَيـْـكْ
وحذارِ ................
أنْ تدخلَ في وطني بالزِيِّ المَدَنِي
فالمدنيّونَ أمامَ القانون ِالعُرْ فِيِّ غـزاة ْ
خانوا الثورة َ والمنهاجَ وخانوا التوراة ْ
خانوا مَنْ أبناؤكَ يا وطني ؟!
عَـلـِّمْـني ........... وطني
علـِّـمْني أشربُ نصفَ الكاسْ
وأ ُبْـقِـي مِن كأسي نِصْـفا
علـِّـمْـني شيئاً تـَمْـلِـكـْـنِي
يَمْـلِكـُـني مَن علـّمَنِـي حرفا
مَن شـَيّـدَ صرحَكَ يا وطني إذ ْ كنتَ خرابْ
القادة ُ أم أبناءُ القاده ؟!
مَن أفسدَ صرحَكَ يا وطني ورماكَ تـُرابْ
الشعبُ المغلوبُ أمْ القاده ؟!
قتلوكَ مِـرارًا و زِيادهْ
يا وطني قتـَـلـَـتـْـكَ القاده
حينَ خرجنا نمشي فوق الماءْ
وترَكنا أطفالا ً تبكي ونساءْ
حينَ خرَجْنا بَعَثَ الجاسوسُ دراسه
إنّ البلدَ الآنَ أمينٌ مِن غيرِ حراسه
أ َخــْرِجْ رأسَكَ يا قائدَ نــا الملهمَ مِن حُـفـْرَتِـهِ
واقطعْ رأسَهْ
حينَ خرَجْنا نامتْ عينُ الشرْطِيِّ
ونامَ العرّافْ
كانَ العرّافْ .........
مندوبا ً لوزيرِ الأوقافْ
حين خرجنا صار العرافْ
مندوبا لجميع ِ الأطرافْ
حينَ خرجنا بَكـَتْ الأوراقُ وطارَ الحِبْرُ
وصَفـّـقــّتْ الأغصانُ
كان المسؤولُ الألفُ على بابِ الشعبةِ أخرَسْ
كان المسؤولونَ عن الأوطان ِ جميعا ً خرسى
حين خرجنا .......
صرَخَ المسؤولُ بوجهِ الشعب ِ و مَدّ َ لسانْ
حين خرجنا قامَ الصحفيونَ وقامَ الأ ُدَبَاءْ
جمعوا مِن كلِّ أديبٍ قطرة َ ماءْ
خلطوها ......
صار المخلوط ُ دماءْ
كتبوا للوثن ِ الواقفِ في الزوراءْ
إنـّا مما قالَ الشاعرُ هذا دُخلاءْ
عَجَبًا كيف يُغـَـنـّي الطينُ ويبكي الماءْ!
وطني ما ظــَـلّ َ بعمري وتــَرٌ فــأ ُغـَـنّـي
أو لحْنٌ يجري بين سَحاباتِ دموعي
ولداي هناكَ مثـلَ جميع ِ ضلوعي
مكسورٌ يا ولـَدَيّ َ جناحي
مقصوصٌ ريشي
كنتُ طوالَ الليلْ
أجلـسُ وحدي
أحني جسدي مِن فوقِهـِـما
أنظرُ في وجهين ِ جميلين ِ كضوءِ المِصْباحْ
وأقولُ غدًا.......
يَـكـْـبُرُ هذا الضوءُ و يُزْهِرُ هذا القدّاحْ
وغدًا في ظِـلـِّـهـِما أرتاحْ
وغدًا و بقِيتُ أقولُ غدًا
حتى ولـّى العمرُ و راحَ سُدى
سَلـِّمْ لي يا طيرُ على وطني
وعلى زورقِنا النائم ِ في الصحراءْ
وعلى النخل ِ المَيِّتِ والأرض ِالجرداءْ
حدِّ ثـْـنِي عن وطن ٍ ماتَ بنوهْ
حدِّ ثـْـني عن وطن ٍ حيـّا دفنوهْ
حدِّ ثـني عن وطن ٍ قتلوهْ
وطني قتلوكْ
و رَمَوْ كَ على الساحل ِ في منتصفِ الليلْ
سلـّـَمْناهُمْ بـِــيَدِ الله ْ
كان المطرُ الأحْمَرُ يَغـْـسِلُ كلّ َ الأشياءِِ
ويمنعُ نزفَ دماهْ
غسَلَ الجُرْحَ النازفَ مِنْ رأسِكَ أو مِن قدَمَيْـكْ
سَجَدَتْ كلّ ُسَحَاباتِ الدنيا بينَ يََدَيْـكْ
يا وطني .......................
صلـّى الله ُ عليكْ
وشم الجمال
04/02/2008, 14:33
ان من أسخف الأشياء والأمور أن يعرف من لا يستحق أن يكون أكثر من نكرة وأن يكون من يستحق المعرفة غائبا عن معرفتنا....
لقد أخذتني في نزهة رائقة وجميلة يا محمد شوقي...شعر السيد وحيد سلس مفهوم وذو فكرة ...سلمت يداكـ
verocchio
11/02/2008, 15:38
شاعر عراقي
وُلِدَ عام 1969 في الناصرية
طالب دراسات عليا في الجامعة العالمية - لندن .
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين ببغداد منذ عام 1988
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب
كتب الشعر صبيا ..و نشر في العديد من الصحف العراقية والعربية في الوطن العربي وخارجه
شارك في العديد من المهرجاناتِ القطرية والعربية .
عمل صحفيا في مجلة افاق عربية ببغداد من عام 1990حتى عام 1994
هاجر من العراق لظروفٍ سياسية ولامتناعِهِ عن الكتابةِ للنظام ِ السابق وقد اشتهر له القولُ
ورد اسمُهُ وشئ عن حياتِهِ وشعرِهِ في معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين الصادر عام 1992
صدرت له المجاميع التالية :
مدائن الغروب عام 1988 ببغداد
طائر الجنوب عام 1996 بدمشق
أغاني القمر عام 2000 بمصر
وله الكتب التالية :
حقيقتي
المؤثرات السلبية في فصاحة الشعر العربي المعاصر ( رسالة ماجستير)
verocchio
11/02/2008, 15:40
تراتيل الطائر المهاجر
تفـَرّ قـْـنا
ذهَبْنا في مهبِّ الريحْ
وقرّرْ نا بأن لا نلتقي أبدا
سئِمْـنا بعضَنا بعضاً
أردْنا أنْ نـُخـَرِّبَ بيتـَـنا عبثا ً بأيْـدِينا
أردْ نا أنْ نـُجَرِّبَ ما هي الجُدرانْ
أردنا أنْ نجرِّبَ بعضَنا بعضا
أردنا أن نرى الموتَ الذي يخشاهُ أترابي
كتبتُ عبارة ًمازالَ آخرُها على بابي
وداعًا
ثم ماذا بعد ما ذهبوا ؟
نزَ لـْتُ بعالـَم ٍما فيه أشرعة ٌ ولا شـُطـْـآنْ
ولا نخل ٌ... ولا نهرٌ ... ولا رُمّانْ
ولا طيرٌ مضى برسائلي أو جاء ني بخبرْ
أنا مِن بَعْدِكـُمْ في غابْ
وأرضي ذاتُ صخرٍ والسماءُ مطرْ
وغربانٌ تـُـفـَـتـِّـشُ ما بجَيْبي ثم تترُكـُني
فتأتي ثـُـلـَّـة ٌ أخرى تـُـفـَتـِّـشـُني
فأشعرُ أنها يومًا ستأكـُـلـُني
ولكنْ ... قد تبدّى الماءْ
فمَنْ يدري متى تتجَمّعُ الأشتاتْ ؟
ومَنْ مِنـّا يُعِيدُ الماءَ للنهر ِ؟
ومَنْ مِنـّا يُحاولُ أنْ يُحَوِّ لـَني إلى عهدي ؟
أشـُمّ ُخطاكَ يا وطني
أحاولُ مرّة ً أخرى
أ ُلـَمْـلِمُ ما تبدّى وانطوى مِن أول ِالعهدِ
تـُرَى ...... مَن يَعْـتـَنِي بالأهل ِ مِن بعدي ؟
تفرّ قـنا ...
وكـُنا نقرأ الأيامْ
ونعرفُ غاية َ الدّهرِ
فـَعَوِّدْ ني على نسيان ِ موطنِنا
وعَوِّدْنِي بأنْ أبكي على وطني
فماذا ظلَّ من عمري ؟
سوى طيرٍ يطيرُ بكلِّ زاويةٍ
وأعرفُ ضيْعَتِي ... وطني
فعَوِّدْنِي (حميدُ) أجَرِّبُ النسيانْ
فأنسى ساعة ًبغدادْ ......
شواطِئـَها .. نساءَ الصالحيةِ .. شارع َالسعدونْ
أنا مازلتُ في بغدادْ
وأولادي بها يبكونْ
هناكَ مدينتي الأحلى من الدنيا
فرغم حوادثِ الأيام ِ ما ناحتْ
ولا ذبُـلـَتْ أزاهِرُها
تداعبُ كلَّ مُكـْـتـَـئِبِ
فكم قدْ حَمّـلـُوها فوقَ طاقتِها
وبغدادُ التي في غايةِ الأدبِِ
هجرناها بلا سببِ
verocchio
11/02/2008, 15:41
الساعة الواحدة
برغم ِاحتراقي
برغم ِالسقوط ِعلى ساحلي .......
ورغم ِ انزلاقي
ورغم ِ اختلافي ورغم ِاتفاقي
أحاولُ تأويلة ً لاغترابي
فأرمي على اليأس ِ يأسي
وأبحثُ عن نقطةٍ للتلاقي
أ ُحاولُ لكنني في انطلاقي
تغرّبْتُ عشرينَ عامًا وعامًا
وما زالَ قلبي العراقي .................
عراقي
أ ُحاولُ ترجيعة ً للتلاقي
أ ُحاولُ منذ ُالولادةِ حتى تـَمَـكـّـنـْتُ ....
لم يبقَ في العمرِ باقي
تأكدتُ بعدَ اختلافِ الليالي ........
وبعدَ انغلاقي
بأنّ اندحاري .... وأنّ انتصاري
مقابلُ بعض ِ انحناء ٍ صغير ٍ ....
ورهنُ انسياقي
ولكنني لم أزلْ مُعـْـلِناً ....
بأنّ انسياقي محالٌ ولو بتّ ُ بين السواقي
فهَلا ّ تغربتِ مثلي ؟
وهل تعرفين َالبكاءْ ؟
وهل نمت ِ فوقَ الرصيفْ ؟
وهل ذقتِ بردَ الشتاءْ ؟
فرغم جميع ِالعذاباتِ في داخلي
فاني تحَمّلتُ هذا العناءْ
لكي لا أعيشَ على هامش ٍ .....
مثلَ صنفِ النساءْ
فهلْ أنتِ مثلي ؟
وأين وجوهُ التشابهِ ما بيننا ؟
وهل أنتِ تنتظرين َالبريدْ ؟
تنامينَ في الشرفةِ البارده ْ؟
وهل انت بعدَ اندلاع ِالظلامْ ....
اذا دقـّتْ الساعة ُالواحدهْ
تعُـدِّينَ مثـلي نجومَ السماءْ ؟
تعدّينَ واحدة ً واحدهْ ؟
وهل أنتِ مِثلي ؟
تشذ ّينَ دومًا عن القاعدهْ ؟
أقولُ اتـّـفـَقـْـنا ؟
لأني أفضـِّـلُ حربَ الرصاص ِ.......
على حربِ أعيُـنِـكِ الباردهْ
أقولُ اختـلـَفنا ؟
وأستنبط ُالآنَ منكِ اختلافْ
وأستقرئ ُ الآنَ ألفَ اختلافْ
فشتـّانَ بينَ البحارِ التي ضيّعَتـْـني .......
وبينَ الضـِّـفافْ
أ ُحاولُ جمعَ التقاريرِ عنكِ .....
أ ُحاولُ بينَ اشتباكٍ وبينَ التفافْ
لعلـِّي سأحْصَلُ يوماً.................
على الأعترافْ
أقولُ اتفقنا ؟
أ أنسى اغترابي ؟
أ أخرجُ مِن واقع ٍ يعتريني ....
وأدخلُ في حاضرٍِ من غيابي ؟
أ قولُ اختلفنا ؟
وأنسى اضطراباتِ قلبي ودقـّاتِ بابي ؟
إذنْ مالذي نلتـُهُ مِن شبابي ؟
إذنْ كيفَ أجتاحُ ستـّينَ عامًا أمامِي .......
وأجتاحُ ما بي ؟
أحقـّاً سأنساكِ في ذاتِ يوم ٍ........
وفي منتهى الجُبْن ِ ألقي انسحابي
لماذا أكونُ جبانا ً؟
وكيف أكونُ جبانا ً
وأعْلِنُ منكِ انسحابي ؟ !
مفارقة ٌ كلّ ُ ما بيننا ......
وأعلمُ أنّ التلاقي مُحالْ
وأعلمُ أنّ النهاية َ مثلُ البدايه
ففي دورة ٍ نلتقي ولكنـّها دورة ٌ للزوالْ
نوافذ ُنا كلـّـُها مغلقهْ .........
نوافذ ُنا من زجاجْ
وأحلامُنا حبة ٌمن بخارْ ........
و أيامُنا من ظلالْ
أ ُحاولُ وحدي ..... وأشتاقُ وحدي
وفي ذاتِ يوم ٍ ....
رأيتُ انكساراتِ وجهي
رأيتُ المسافاتِ ضدِّي
فأطرقتُ في حانةِ الوهم ِ وحدي
تغرّبْتُ عشرينَ عامًا وعامًا ......
ولم تبقَ إلا ّ الخرائط ُعندي
لماذا تكونينَ ضدّي ؟
وفي ذاتِ يوم ٍ إذا دقـّتْ الساعة ُالواحدهْ
ستبكينَ بعدي
لأني أ ُحِبـّـُـكِ رغمَ اختلافِ خطوطي ...
ورغم اتجاهاتِ بعدي
ُأحِبـّـُـكِ ..... رغمَ المسافاتِ ضدِّي
ومِن كلِّ قلبي أقولُ استعدِّي
لنهربَ مِن واقع ٍ من رمادْ
لنخرجَ من ممكناتِ الزمنْ
فاني على مرِّ هذا الزمنْ
من الساعةِ الواحده ............
الى الساعةِ الواحده.............
دفعتُ الثمنْ
فلا تتركيني .......
فلم يبقَ عندي سواكِ اتساع ْ
وقد ضاقَ حتى البدنْ
ولا تتركيني .......
فأنتِ الصباحُ الذي جئتُ من أجلِهِ ...
لهذا الوطنْ
فانْ كنتِ حقــّاً ستمضينَ عني
فإني أعيشُ ... ولكنْ لِمَنْ ؟
verocchio
11/02/2008, 15:42
رهبان وعصافير
تعَوَّدْتُ رُؤياكِ قبلَ المساءْ
وأدْمَنتُ رؤياكِ حَدَّ الجنونْ
أعُدُّ المسافاتِ بيني وبينَ الهواءْ
وفي الساعةِ الثانيهْ
أعُدُّ الثواني إلى غايتي
وأُحْصِيكِ ثانية ً ثانيه
تعَوَّدتُ رؤياكِ في غابتي
وفي نجمتي العاليه
وأدْمَنْتُ رؤياكِ كي لا تموتَ
وريقاتُ مخطوطتي الباقيه
فللعيش ِ حينٌ وللموتِ حينْ
ولله ِ فوَّضتُ أمري
تعوَّدْتُ أنْ أنتهي في انحدارْ
وأُخفيكِ في حَبَّةٍ من وجودي
تعَوَّدْتِ أنْ تختفي بعضَ حينْ
فألتفُّ في الليل ِ حتى تعودي
تعلمْتُ منكِ بأنَّ الغيومَ استراحاتـُنا
وأنَّ المطرْ
رسومُ الوجودِ
عتابُ الحبيبين ِ بعدَ السفرْ
تعَوَّدْتُ رؤياكِ في كلِّ شئْ
ففي الماءِ أنتِ
وفي الأرض ِأنتِ
وفوقَ القمرْ
وأدْمَنْتُ حدَّ الجنون ِاللقاءْ
وأدمنتُ رؤياكِ حدَّ الفناءْ
لغاتُ العصافيرِ مكتوبة ٌعلى فحْمَتيْنْ
قرأ ْ نا بعَيْـنَيْـكِ كيفَ العصافيرُ تبكي
على عشِّها مرَّ تينْ
وكيفَ العصافيرُ تـُـلغِي سفاراتِها
وترمي استقالاتِها بوجهِ الصُّقورْ
وكيف العصافيرُ تنسى النخيلْ
وتـُـلقِي بأفراخِها كي تثورْ
لماذا يذلـّونَ أهلُ العراقْ؟
وقدْ ترفضُ الذلَّ حتى الطيورْ
وأحْبَبْتُ فيكِ اختِفاءْ الرُّموزْ
وأحببتُ في عينِكِ الأنتظارْ
تبَحَّرْتُ في غابةٍ مِنْ ظلامْ
وفي قريةٍ مِن نهارْ
قرأنا بعينيكِ كيف الوداعُ الأخيرْ
وكيف المَحَطـّاتُ تبكي
اذا شققَ الليلَ صوتُ القطارْ
وداعًا ...... فهلْ نلتقي بعدَ عامْ ؟
أنا أنتِ يعني
لماذا إذنْ نقبلُ الانقسامْ ؟
لماذا تصيرُ المسافاتُ رهبانَنا
ويمضي بنا الخوفُ بعدَ انسجامْ؟
أنا .... انتِ يعني
وأنتِ التي علـّمَـتـْـنِي الكلامْ
خذي نصفَ عمري
خذي لوحة َالذكرياتْ
خذي من كياني جوازَ السفرْ
خذي مِعطفي فالشتاءُ الكئيبْ
تعـلـّمَ من مِعطفي كيفَ ينفي المَطرْ
تعلـَّمَ من مِعْطفي أين ميعادُنا
ومِن أين يأتي البريدُ
وفي أيِّ وقتٍ سيرمي الحَجَرْ
خذي مِعْطفي ولو بعدَ سِـتـّينَ عامْ
لنعقدَ قبلَ انقطاع ِالدماءِ
وبعدَ انحناءِ العِظامْ
معاهدةً ليسَ إلاّ
خَلاصاً يُسَمّى سلامْ
أنا أنتِ يَعْني
ولكنها حكمة ُالله ِأنْ نلتقي
ولا شئَ إلاّ لِقاء
أنا أنتِ يَعْني
ولا وقتَ للحبِّ في غربتي
ولكنها عزلة ٌ وانتماءْ
خذي مِعْطفي
خذي خاتمَ الكون ِ مِن إصْبَعِي
أتيتكِ مِن قريةٍ صَيَّرُوها حُطامْ
وجاء تْ سكاكينُ قَوْمِي مَعي
خذي كلَّ شئ ٍعلى أنْ تعيشي
بقايا حياتي معي
verocchio
11/02/2008, 15:43
موت تحت المطر
أنا لم أعُدْ مثـلـَما تعرِفينْ
لقد غيّروني
وقد زوّدوني بجنسِيَّـةِ المُـنـْـتـَمِـيـنْ
وقدْ زيـّـفـُوني
تنازلتُ عنْ كلِّ شئ ٍ جميلْ
تنازلتُ عنْ حبِّـكم قبلَ سَاعهْ
وعن حُبِّ أهلي وحُبِّ النخيلْ
وعن حبِّ حتـّى النهَرْ
تنازلتُ عن كبريائي الكبيرْ
وعن قدرتي والشجاعه
تنازلتُ عن حقــِّـنا في الحُصانْ
وعن حقـِّـنـا في البضاعَهْ
تنازلتُ عن حُبِّـكم قبلَ ساعه
تنازلتُ عنكم جميعًا فلا تـَشـْـتـُمُوني
فقد عِشتُ جارًا لكم ألفَ عامْ
ومُـتـّـُـمْ ولم تعرفوني !
أ لستم سكنتم مكاني ؟
أ لستم قتـلتم سكوني ؟
دعوني أكن تافهًا... ولا تـُمْسِكوني
دعوني أكن تافهًا ... لكي تعرفوني
لأني إذا حِزْتُ تلكَ الصفاتْ
ستحكي الإذاعاتُ عنّي بكلِّ اللغاتْ
لأنَّ النزاهة َ ذنبي الكبيرْ
وموتي طوالَ الحياة !
أنا الآنَ لا تصرُخِي لو أقولْ
أنا الآنَ .....لا أنتمي للبشرْ
تفرّقتُ في حُبِّكمْ في الرِياحْ
وأنتمْ تعيشونَ مِثلَ الحَجَرْ !
أعودُ إلى الغابِ ؟ كلا ّ ... مُحَالْ!
أنا لم أصَدِّقْ عَبَرْتُ النَهَرْ
وأهلي وقد ضَيّعوني وضَيَّعْـتـُـهُمْ
وراحَتْ عيونُـكِ خلفَ النهَرْ
تنادي عيوني
تقولين لي لا تبال ِ
تـَحَمّـَـلْ قليلا ً... ولا تعلمينْ
لقد حَمّـلـَتـْـني جبالا ً من الحزن ِ تِلك الليالي
وقد أرْغَمَتـْـنِي
أجُرّ ُ حِبالي
وأخرجُ مِن أيِّ شئ ٍ بلا أيِّ شئْ
تـَحَمَّــلْ إذنْ كلَّ شئْ
وعِشْ كالطيورِ التي صادَروها
من الليل ِ... خـُذ ْ ساعة ً أو دقيقهْ
ومِمّا مضى ... خـُذ دقيقهْ
ولا تجرحْ الناسَ حتى وإنْ عَذ ّبُوكْ
فأ فـْـئِدَة ُالناس ِجدّا ً رقيقهْ
تـَحَمَّـلْ إذنْ يا صديقي
لأنـّـكَ مهما رحلتْ
لآتٍ بنفس ِالطريقهْ
أنا ....آهْ ... كم عِشْتُ تحتَ الجحيمْ !
وكمْ مُتّ ُ تحتَ المَطَرْ !!
أنا لسْتُ أدري
إذا كان قلبي الذي ضيَّـعوهُ
مِن الماءِ أمْ مِن حَجَرْ
أعودُ إلى النَهْرِ ؟ كـَلا ّ مُحالْ
أنا لمْ أ ُصَدِّقْ عَبَرْتُ النَهَرْ
لهذا تنازلتُ عنكمْ جميعًا
فلا تبْعَثوا لي نداءْ
أنا جئتُ للأرض ِ قبْـلَ الأوان ِ
وبعدَ انتهاءْ
فهلْ تستطيعونَ أنْ تـَرْشـُدُوني
إلى وجهِ أمّي السَّماءْ ؟
لقد ضيَّعَــتـْـنِي حماقاتُ أهلي
فأصبحتُ جدّا ًحـقيرْ
وأصبحتُ ... مثلَ الشياهين ِ ....
لو طارَدُوها على الأرض ِ تنسى إلى مَنْ تطِيرْ
وتفقدُ حتى التصرّ ُفَ في عقـْـلِها
فقد غادرتْ مِن فضاها
إلى هذهِ الأرض ِ إذ لا مكانْ
فأرجوك ِ ..... لا تصرخي لو أقولْ
تنازلتْ عن حُبِّـكم قبْـلَ آنْ
لأنَّ الذينَ تنازلتُ عنهم أنا قبلَ سَاعه
لقد ضَيَّعُوا ساعتي مِن زمانْ
verocchio
11/02/2008, 15:44
الشراع والموتى
سَبَقـُوني وأنا مشغولٌ بالضربِ على الأ لواحْ
استعداداً للموج ِ الجارفِ والتيارْ
البحرُ عميقْ
وسفينة ُهذا العصرِ على قدْرِ الاحداثْ
خدَعَتـْهُم أسرابُ الطيرْ
خدَعَتـْهم تلك الزُّ رْ قـَه
وهدوءُ الشاطئ ِ والاشرعة ُالبيضْ
خدَعَتـْهم زقزقة الطيرِ امامَ الموج ِ...
وعصفِ الرّيحْ
تركوني أنجرُ وحدي
أبحث عن لوح ٍ من خشب ٍ صاجْ
أبحث عن بحّـارْ
تركوني ......
أبحث عن فلكيّ ٍ يعرِفُ مجرى النجمْ ..
ويعرِفُ من أين الريحُ ومن أين القـُطـّـاعْ
أبحث عن مجدافٍ أكبرَ من هذا المجدافْ
أبحث عن مصباحْ
تركوني أبحث عن شبكه
سبقوني ..... ذهبوا
ركبوا البحرَ بلا استعدادْ
غرّ تـْـهم قوة ُ أيديهم ...........
ورشاقة ُ أرجُـِلهـِم غرّ تـْهم
وشراعي .............
مرّ عليهم مثلَ الضوءْ
كانوا موتى
يظهرُ أنّ الموجَ رماهم فوق َالشاطئْ
عادوا للشاطئ ِ ثانية ً .....
لكنْ موتى
verocchio
11/02/2008, 15:44
الليلة السابعة
أنا والريحْ
لا أهْـلٌ ولا أحبابْ
ولا أحدٌ معي في هذه الغربهْ
أنا والريحَ لا أ ُمّي ولا الأصحابْ
ولا مِن إخوَتِي أحَدٌ يَدُقّ ُ البابْ
بعيدٌ فوقَ ما يتصَوّرُ الناسُونْ
بعيدٌ فوقَ ما يَصِفـُونْ
أحنّ ُ لِسَعْـفـَةٍ في (الناصِرِيّةِ) مِن بساتيني
لقد كانتْ تصُدّ ُالرّيحْ
وكانت كلـّما عَصَفـَتْ بي الأيامُ تـُؤْويني
أحنّ ُ لقاربٍ ينسابُ ضِدّ الماءْ
أحنّ لمنزلي المهدومْ ......
ونهرٍ لم يُسَـمّـوهُ
وما زالتْ نـُهَيْراتُ العراق ِ تـُفارقُ الأسماءْ
أنا والريحْ
وأمي حينما يأتي المساءُ وتدخلُ الغرفه
ترى صُوَرِي
تـُكـَلـِّمُ نفسَها ... تبكي على قـَدَري
وترجفُ مثـلـَما سَعْـفـَهْ
أيا ولدي ..... وأعلمُ لا تعودُ لهذِهِ الغرفهْ
سريرُ كَ فارغ ٌ مِن عودِكَ الرّطِبِ
وتبكي كلـّما ترنو إلى كـُتـُبـِي
وقرآني... وتربةِ كربلاءَ ... وسِبْحَتِي السّودَاءْ
وصَحْبي كلـّما سألوا ......
تـُغـَطـِّي مُقـْـلـَة ً مخنوقة ً بـِرِداءْ
وأظـْهَرَتْ الخِمارَ مُبَـلـّـلا ً بالماءْ
شهادتـُـكَ العزيزة ُ... أين أ ُخفيها ؟
قصائدُ كَ الأسيرة ُ... أين أطويها ؟
تراثٌ أنتَ يا ولدي ......
وليلة ُ بابل ٍ لمْ نـَدْرِ ما فيها
رفاقـُـكَ جُـلـّـُهُمْ ذهَبُوا ....
وما ترَكـُوا .... سوى البَصَمَاتِ والآثارْ
وشـُرْطِـيٍّ ببابِ الدارْ
جزاهُ الله ُخيرًا ... يدفعُ الأخطارْ !!
أيا ولدي ... وأعلمُ لا تعودُ لهذه الغرفهْ
وهذا جارُنا قـَـلِـقٌ .... يُناديني ...
أتى رجُلُ البريدِ مُحَمّـلا ً بالريحْ
وراحَ مُحَمّلا ً بالريحْ
أنا والريحَ ثانية ً أنا والريحْ
خـُـلِقـْـنا للحدودِ و للمسافاتِ
خـُـلِقـْـنا للمنافي .. للسجون ِ وللمناجاةِ
أتى رجُلُ البريدِ مُحَمّلا ً بالريحْ
وراحَ محملا ً بالريحْ
فقدتـُـكَ آهْ ............. ياولدي
وأنت لهذهِ الأيام ِ مُعْـتمدي
لمَنْ مِنْ بعدِ وجهـِكَ أفتحُ العينينْ ؟
ومِن أينَ السبيلُ لوجْهـِهِ .... مِن أينْ ؟
لمَن لو ضاق بي أمَدِي ...
أمُدّ ُ يدي ؟
لمَن مِـن بعدِ وجهـِكَ أشتكي عـُـقـَدِي ؟
أتى رجلُ البريدِ يَجُرّ ُ ساعاتي
أ حَقــّـًا قـُـلـْتَ يا ولدي ..أنا في غربتي ذاتي ؟
أنا وَرَقِي من الزيتونْ
أ حَقــّا أنت للغرباءْ ؟
وثالثة ً أنا والريحْ
أنا لن تأكلَ النيرانُ أوراقي
أنا أعدائي الجبناء
أنا فقط الكلابُ تريدُ إخفاق
verocchio
11/02/2008, 15:45
طائر الجنوب
سوف أمضي وأرحلُ
يا عراقي المُدَ لـّـلُ
ظاهرٌ منكَ أنني
ليس لي فيك منزلُ
ولكنْ لا تقـُـلْ مَـلـّوا .....
وهانَ العيشُ ...... أو خانوا
تغرّبْنا .........
تركنا أهلـَنا في الجنةِ الخضراءْ
هَجَرْنا دجلة َ الفيحاءْ
هَجَـرْ نا الماءْ
جَنوبـِيّ ٌ أنا ما غيّـرَتـْـني الريحْ
و فلاحٌ أنا .... قلبي على أرضي
قضيناها ولا أحدٌ يُصَدِّق أنها تقضي
ولا أحدٌ يُصَدِّقُ أننا نمضي
ولكنْ ما بأيدينا؟
عَجـزْ نا أيها الوطن ُالمكابرُ أنْ نُغـَنّي فوقَ قتلانا
ونرقصَ دونَ أنْ تهتزّ أيدينا
أبينا أنْ نُـقـَـبِّـلَ رأسَ خادِمِنا ......
ونركعَ تحتَ أرْجُـلِهِ ليُعْطِينا
جَنُوبيّ ٌ أنا ...... لا أعرفُ التزييفْ
وشرقيّ ٌ....أحِنُّ لموطني مهما قسا وطني
أيا وطني ...........
وكنا كلما غنى المغني ...( سَيّبُوني ....
على جسرِ المُسَيَّبِ سَيّبُوني ) ..
نـُطـْـفِئ ُ المِذياعْ
ونجلسُ ساعة ًنبكي
فممنوع ٌعلى أمثالِنا إطراقة ٌ في هذه الأوضاعْ
فمَن هُم يا تـُرى قد سَيّبُوك وزوّدُوا الأوجاعْ ؟
لماذا تسمعُ الجدرانُ في وطني
وأهلُ مدينتي عاشوا بلا أسماعْ ؟!
لماذا يملِكُ الغرباءُ مصنعَنا وأهلُ مدينتي صُنـّاعْ
نعم قد كان لي وطنٌ ولكنْ ضاعْ
فما بين الحرائرِ والسجائرِ والقناني ضيّعُوا وطناً
وما بين المقابرِ والمنابرِ ضيّعُوا الأنسانْ
علينا أنْ نـُـلـَمْـلِمَ ما تبقــّى من ليالينا
ونخرج َمن أراضينا بلا عنوانْ
علينا أنْ نُسَـلـِّمَ للمخافرِ هذه الأوطانْ
ولكنْ ............................................
لا تقلْ خانوا ..... ولا هجروا
وقلْ يأتونَ لا ينسونني أبدًا
عيوني للدروبِ وساعتي سنة ٌ
وأطفالٌ لهم قد عذبوني إنهم يبكونْ
وشيخٌ عاجزٌ في دارِهِم ينعى
وصرعى
والحقائقُ لا تروقُ ولا تـُسَـلـِّيني
أنا وطنٌ كبيرٌ مَن سَيَدْ فـُنـُنِي ؟
ومَن أولى بتكـفيني ؟
أنا وطنٌ أغنّي للخفافيش ِالتي داستْ ملائكتي
وعَدْوًا أفسدَتْ ديني
ويغتصِبُ الجرادُ الماءَ من زرعي
ويركضُ هاربًا طيني
أهانَ العيشُ ؟!
أمْ وجدوا لهمْ من دونِنا وطنـًا ؟!
نعم يا موطني قد ضَمّنا وطنٌ
فأصبحنا حيارى نسألُ السُرّاقْ
وأرسلنا لكَ الأوراقْ
عيوني للدروبْ
verocchio
11/02/2008, 15:45
الهوياتُ المجهولة
لم تعُدْ عندي لكم أيّ ُ مسرّاتٍ
ولا أيّ ُ سرورْ
كلـّـُنا في زوبَع ِ الريح ِ رمادٌ
كلـُّنا في عاصفِ الريح ِ ندورْ
فلماذا نوهمُ الناسَ بأنّا
لم نزلْ نحنُ الشياهينَ
وما زلنا النسورْ ؟
نحنُ لا نعرفُ للثورةِ لونا ً
فعلى الطفلِ نثورْ
وعلى (الزوجةِ ) نقسو
وعلى الجارِ نثورْ
لم تعدْ فينا الصفاتُ العربيّه
لم يعدْ فينا لسانٌ عربي
لم نعدْ من دمِنا نملكُ شيئاً
لمْ نعُدْ من فمِنا نفهمُ شيئاً
لم يعُدْ فينا سلوكٌ أدبي
خُسِفَتْ في دمِنا كلُّ الموازينِ وعُدْنا
للعصور الجاهليّه
فإذا فتّـشتَنا لم تلقَ شيئاًَ
وترى فينا الخلافاتِ
الى حدِّ الحروفِ الأبجديّه
افتِخارٌ
كبرياءٌ
غيبة ٌ
بخلٌ
نفاقٌ
عَصَبيّه
وفسادُ الناسِ معروفٌ
وما نفعلُهُ الأدهى ومجهولُ الهويّه
بعضُنا يبغضُ بعضا
بعضُنا لا يطلبُ الخيرَ لبَعْضْ
فإذا نامَ لهُ جارٌ ينامْ
وإذا ما نهضَ الجارُ نهَضْ
حسداً دأبُ الحَداثاتِ لدينا
مرغمٌ أنتَ بأنْ تجنحَ ذُلاّ ً لأخيكْ
فإذا عضّكَ دعْهُ ليَعَضْ
كلّـُنا تحسَبُنا حين ترانا
نسخة ً واحدة ً مخلوقة ً
كي تقتفي نفسَ الغرَضْ
أصبحَ البخلُ دواءً
أصبحَ الكِذ ْبُ مرَضْ
لم يعُدْ فينا لشئ ٍ جاذبيّه
لم يعُدْ فينا لمهموم ٍ سرورْ
كلّـُنا في عاصفِ الريح ِ ندورْ
فـنـّـُــنا:
أنْ ننبُشَ الماضي
وأنْ نأتي بسلبيّاتِ أصحابِ السنى منا
وأصحابِ الحضورْ
شتـْمُنا فنّ ٌ كبيرْ
سبُّنا فنّ ٌ ...
وهل أرقى من اللعنَةِ فنْ ؟
ليسَ في ميزانِنا للشعرِ وزنْ
ليسَ في قيثارِنا للوزنِ لحنْ
حينما لا ينتمي الشاعرُ للفسْق ِ
ولا يرتادُ اصحابَ الفجورْ
لم يعدْ للشِعرِ وجهٌ عربي
لم يعدْ للشِعرِ وجهٌ أدبي
لونُنا صارَ خليطاً
دمُنا صارَ خليطاً
شعرُنا صارَ خليطا
مرّةً نتّخِذ ُ الشاطئَ ربّاً
مرّةً نعبُرُ للهِ مُحيطا
لعنة ُ اللهِ علينا
إنْ يكُنْ هذا الذي ندعوهُ دِينا
لعنة ُ اللهِ علينا
نشتمُ الناسَ لشئ ٍ وهْوَ فينا
أيّ ُ جنسٍ نحنُ يا هذا؟
وهل تحسَبُنا ماءً و طينا؟
كلما أخْرَجَتْ الناسُ لنا عِلْمًا
أتيناهمْ حضاراتٍ و تأريخاً سمينا
هم يدوسونَ علينا بالبساطيل ِ ونحنُ
بينَ أجزاءِ التواريخ ِ تبادَلـْنا طنينا
هم ينيكونَ أبانا وأخانا و بنينا
في سجون ٍ كنّ َ بالأمس ِ سجونا
وعلينا نحنُ أن نفرَحَ في عرس ِ أبينا
منْ أبونا نحنُ يا هذا؟
لقد نيكَ أبونا
حرّرونا القومُ من ظلم ِ أبينا
فضلـُهـُم كانَ كبيراً
و لهم حقّ ٌ بأنْ يغتـَصِبونا
لونُنا صارَ خليطاً
حقـّـُهم أنْ يرسمونا
مثلما أوحى لهم أربابُهم أنْ يرسمونا
فضلـُهم كانَ كبيراً
نصرونا
حررونا
خلـّصونا
صورة ُ الشِّعرِ التي كنتُ أراها
لم تعُدْ تحلو
وما عادت فنونُ المسْتباحينَ جنونا
لم أعُدْ أعرفُ للشاعِرِ معنى
لم أعُدْ أعرفُ للشِعْرِ فنونا
لم يعُدْ للغزَل ِ السّاحِرِ معنى
لم أعُد أعشَقُ
لا وجهاً
ولا شَعْراً
ولا حتى عيونا
كلما أوقـَـعْتُ أنْ أكتُبَ شِعراً
قد تذكّرتُ الذينَ اغتصَبونا
لم أعُدْ أعرفُ للشِعْرِ كياناً
لم أعُدْ أفتَخِرُ الآنَ بشئٍ وأُكابرْ
لم يعُدْ يُطرِبُني سعدون جابرْ
لم يعُدْ يُطرِبُني داخل حسنْ
لم تعُدْ أغنِيَة ٌ تأخُذ ُني للناصِريّه
فلقد مزّقني الجاري على أرض ِ الوطنْ
ولقد قطـّعَني هذا السّكوتْ
هذهِ السّكرة ُ في تلكَ البيوتْ
أتمنّى الآنَ لو أني أموتْ
ليتني الآنَ أموتْ
ليتني كنتُ ترابا
أيّ ُ شئ ٍ أكثرُ الآنَ عذابا؟
أنْ تموتي ضَحِكاً من لُعْبَةِ الدّهرِ
ونفديكِ رؤوساً و رقابا
أمْ تعيشي كلّ أيّـامِكِ رقصاً و اغتِصابا؟
أنْ تطيري والمُحيطاتُ على جنحيْكِ ألواناً
وألوانٌ ....
وألوانُكِ يُمْسِكـْنَ كتابا
أمْ تظلـِّي تشهدي اللعبَة َ تلوَ اللعبةِ الأخرى
وأمجادُكِ يرقـُدْنَ شبابا؟
قدْ تعوّدْنا على الموتِ
فقد مِتـْنا على أرضِكِ من قبلُ
وقد مِتـْنا بأورُبّا اغترابا
verocchio
11/02/2008, 15:46
قصة عصفور
كانت في قريتِـنا ورده
كانت تملأ ُ كلّ َ صباحْ
عطراً ... و ضياءً .. و مودّه
في ذاتِ صباحْ
هبّتْ من أطرافِ البلده
عاصفة ٌ تقتـلِعُ الدنيا من دون ِ رياحْ
خلعَتْ كلّ َ قشور ِ الورده
هربَ العصفورُ الى بلده
عاد العصفورُ من المنفى
يبحثُ في الأنقاض ِ عن الورده
كانت خاوية ً مَيِّـتـَـة ً
وضع العصفورُ عليها خدّه
ظلـّـتْ تلك الريحُ تدورْ
وتظلّ ُ تدورْ
الوردة ُ ماتت وعليها
مات العصفورْ
verocchio
11/02/2008, 15:47
وداعاً
سِراعاً تمرّ ُ السُوَيْعاتُ إيّاكِ ...
لم أدرِ كيفَ السُّوَيْعاتُ مرّتْ سِراعْ
وأبصرْتُ تحتي .. فلم أرَ قاعاً لروحي
كما الطيرِ .... أهوي الى أيِّ قاعْ ؟
وهاجَرتِ ...
حتى الوداعُ الذي لا أُطيقْ
تهـَرّبتِ منهُ ... تهرّبْتِ مني
وما قلتِ حتى وداعاً
ألا يسْتـَحِقّ ُ الغريبُ الوداعْ ؟
دعيني أقـُـلـْـها
وكـُـلـِّي هوىً موجـِعاً
وبعضُ الهوى لا يُضاعْ
دعيني أقـُـلـْها .. وقولي
لقد غيّـرَ الدهرُ منهُ الطِباعْ
تهرّبتِ مني
ولنْ أمْلِكَ الآنَ إلاّ أقول
الوداعْ
verocchio
11/02/2008, 15:47
عندما أكون رئيساً
أيّها الشـّعبُ العراقيّ ُ العظيمْ
أيّها الجُندِيّ ُ والفلاّحُ والمرأة ُ والطفلُ
ويا سُكـّانَ جنـّاتِ النعيمْ
أيها الشرطيّ ُ يا شيطانَ سُـلطاني الرجيمْ
يا تماثيلَ العروش ِ العربيّه
يا سلاطينَ الجحيمْ
أيها الثورُ المُجنـّحْ
يا تماثيلَ الحضاراتِ جميعا ً
أيها الجيشُ المُسَـلـّـحْ
ها لقدْ حانَ لنا الوقتُ لنفرحْ
فأنا الآنَ معارضْ
وأنا أجمعُ في حاسِبتي أسماءَ أحزابي وأطرحْ
وغدا ً أ ُصْـبـِحُ يا شعبي رئيسا ً
لا أُريدُ الآنَ أنْ أسرِدَ أسرارَ مشاريعي وأشرحْ
كلّ ُ أبوابِ الزنازين ِ سَتـُـفـْـتحْ
كلّ ُ أبوابِ السفاراتِ ستـُـفـْـتحْ
ومعي ألفُ مُعارضْ
كلـّـُهم مثـْـلي يُريدونَ القياده
فإذا ما أصبَحوا لا سَمَحَ الرحمانُ قاده
لن تذوقوا أبدا ً طعمَ السّعاده
أنا إنْ صرتُ رئيسا ً تجدوني
لاصقا ً فيكم كما تلصِقُ في الجيدِ القِلاده
ساُربّيكم على حُبّي الى حدِّ العِباده
فأنا لا أهلَ لي فيكم ....
ولكنّي عراقيّ ٌ وأهلٌ للقياده
وأنا رغمَ اختِلافاتِ لـُغاتي
عربيّ ٌ .... تـُركـُمانيّ ٌ ... وكرديّ ٌ
وأمريكي الولاده
أنا شيعِيّ ٌ ولكني شيوعيّ ُ التقاليدِ
وبعثيّ ُ الأناشيدِ
وِفاقِـيّ ُ السياده
أنا علمانيّة ٌ تمشي على أصقاع ِ أمريكا
كما تمشي على الكلبِ القِـرَاده
أنا لو صرتُ رئيسا ً
سيكونُ الموتُ من أجلي شهادَه
وتكونُ المرأة ُ المحبوسة ُ الآنَ
على عهدي طليقه
سوف لن تهنأ َ إسرائيلُ بالعيش ِ
ولا نصفَ دقيقه
كلّ ُ أحلام ِ البلادِ العربيه
سأُسَوّيها حقيقه
كلّ ُ فردٍ في بلادي
سوفَ أُعطيهِ دنانيراً وبيتاً و حديقه
لن تجوعوا أبداً في ظلِّ حُكـْـمي
لن تموتوا أبداً في حدِّ عِلمي
منذ ُ أنْ كنتُ جنيناً قابعاً في بطن ِ أُمِّي
وأنا مُنشـَغِلٌ بالحُكم ِ والتخطيطِ للحُكم ِ
و مغمورٌ بهـَمِّـي
حيثُ لو صرتُ رئيساً لا تـُحِسّـُـونَ بظـُـلمي
فأنا عندي جهازٌ مُتـْقـَنٌ جداّ ً و رَقـْـمِي
وحساباتي دقيقه
فدَعوني من تـُراثِ البابليّينَ
ومن تلكَ الحضاراتِ العريقه
فعُـلومي كلـّـُها قادِمة ٌ من دُوَل ِ الغرْبِ الصديقه
و لهذا فأنا أقتـُـلـُـكم قتلاً حضاريّاً و عِلـْـمِي
أنا لا أذبَحُكـُم مثلَ السّلاطين ِ بسِكـّيني و سهمي
إنما أذبحُكم من بعدِ أنْ أستغـْـفِرَ اللهَ كثيراً و أُسَمِّـي
ما تـَظـُنّونَ إذنْ في ظلِّ حُكـْمي
هل تظنونَ بأني جئتُ كي أُطـْعِمَكـُم من بعدِ جوعْ ؟
أو لكي أمْنـَحَـكـُم بعدَ مُعاناةٍ وقهرٍ و دموعْ
طبَقاً فيهِ شموعْ ؟
أنا ما جئتُ لكم كي تقتـُـلوني
إنما جئتُ لكي أقتـُـلـَـكم
لنْ تـَرَوْا شيئاً من الأيام ِ إلاّ بعيوني
وأنا الأرفضـُكم
وأنا الأقبلـُكم
وأنا أكبرُ مِنْ أنْ تفهـَموني
لنْ تروْا مني مطاليبَ
سوى قـَمْعي وتسدسدِ ديوني
ومتى تستنكِروا ظلمي و جهلي و جنوني
تدخلوا يا أيّها الشعبُ سجوني
تـُحْشـَروا في الطابق ِ الأرضيِّ من ناري
وتأتوني لكي تستعطِفوني
أيها الشعبُ أنا أنصحُكـُمْ أنْ تعبُدوني
لا أُريدُ الرزقَ منكم أيها الشعبُ ولا أنْ تـُطـْعِموني
لو كفرتـُم بي
وخالفتـُمْ قوانيني
وخيّـبْـتـُمْ ظنوني
لن تضرّوني بشئ ٍ
فكـِّـروا أنْ تنفعوني
فأنا ربّـُكـُمُ الأعلى فلا تحتـَقِروني
وأطيعوني لكي لا تـُغـْضِبوني
أيها الشعبُ العراقيّ ُ العظيمْ
يا عيوني
لا تظـُنـّوا أنني أرحمُ مِمّنْ سبقوني
إنهم مَنْ علـّموني
ومتى جرّبتـُم الآتينَ مِنْ بعدي كثيراً تذكروني
أنا إنْ أخلـَعْ نِعالي تعرِفوني
أيها الشعبُ العراقيّ ُ العظيمْ
ياعيوني
إتـّقوا شرّ َ رِجال ٍ صَنـَعُوني
إتـّـقوا شرّ َ سَلاطين عليكم سَلـّطوني
إتـّـقوا شرّ َ ملوكٍ و مماليك لكم قد أرسَلوني
إتقوا مَنْ نصّبوني
إتقوا مَنْ خلـَقوني
إتقوني
واطلـُبوا مغفِرَتي واستـَغـْـفِروني
إقبلوني الآنَ أو لا تقبلوني
لم يَعُدْ رأيٌ لكم
لم يَعُدْ في وُسْعِكـُم أنْ ترفضوني
فأنا أُرْغِمُكـُم
وأنا أفعلُ ما شئتُ بكم
وأنا أنصحُكـُمْ لا تـُـتـْعِبوا أنفـُسَكـُمْ
فأنا أحكـُمُكـُمْ أحكـُمُكـُمْ
verocchio
11/02/2008, 15:48
إبتهالات من تحت الأمواج
ذهبْـنا بعيدا ً
إلى أنْ فقـَدْنا يَدَيْـكْ
هرَبْـنا جميعاً من الغربةِ القاتِله ...
وعدْنا إليكْ
فقدنا الأمانَ .. فقدنا السلامَ .. فقدنا الثِقـَه
وما عادَ للصِدق ِ فينا وجودْ
فـَلـَسْـنا نـُراعِي حَراماً عَلـَيْـنا ...
ولا نتـّـقي من ضياع ِ العهودْ
و تاللهِ ...
ما ظلّ َ للهِ حدّ ٌ أمامَ العبيدِ القرودْ
لقدْ عبَرَ القومُ كلّ َ الخطوطِ ...
وكلّ َ الحصون ِ وكلّ َ الحدودْ
وتاللهِ .. ما ظلّ َ للهِ حدّ ٌ ..
ولا ظلّ َ للكفرِ حدْ ! ! !
شرِبْـنا جميعاً من النهرِ دهراً طويلاً
وما تابَ مِنـّا أحدْ ! !
وهذا هو الردّ ُ .. إنْ كانَ للهِ رَدْ
أعاصيرُ ...
هزاتُ أرض ٍ ...
زلازِلْ
وأمواجُ ماءْ
ونحنُ على الدّربِ لا نـَتـّـقِي
ولم نعترفْ بالغباءْ !!!
نخافُ من الناس ِ حدّ َ الحياءِ ...
ومن ربِّـنا لا نخافْ
وهل يرتقي الجاهلونَ الى مستوى الإعتِرافْ ؟
ذهبنا بعيداً وكنا فخورينَ بالبعدِ عنكْ
وكنا فخورينَ أنْ نقلِبَ الحقّ َ باطلْ
لقد فارقَ اللهَ خلقٌ كثيرٌ !!
وهل فارقَ اللهَ في الخلق ِ عاقِلْ ؟
وكنا إذا قيلَ للهِ هودوا
ذهبنا بعيداً وعُدْنا نجادِلْ
وكنا إذا قيلَ للهِ توبوا
ظنـَنـّـاهُ عما فعلناهُ غافِلْ
ورحنا نجادِلْ
وعُدْنا نجادِلْ
وفي منتهى الكبرياءْ
نرى قولـَنا فوقَ قول ِ السّماءْ
نرى رأيَنا ...
فوقَ رأي ِ النبيينَ و الأوصِياءْ
نـُعاديكَ يا ربّـَـنا كي نكونَ
لأعدائِكَ الأصدقاءْ !!
نـُعاديكَ من أجل ِ إطراءَةٍ ...
ومن أجل ِ أنْ نـُضـْـحِكَ الأقوياءْ
ومِنْ قبْلُ أجدادُنا مرّتيْـن ِ أساؤوا العمَلْ
وجدّاتـُنا مرّة قد تـَبـِعْـنَ الجَمَـلْ
لكي يحفظوا سيدَ الأنبياءْ
فمِنْ أجل ِ أنْ يحكموا المُسلِمينَ
تواصَوْا بأنْ يُحْـرِقوا الأوصِياءْ
لقد كانَ أولئكَ الغاصبونَ ...
وأولئكَ الأغبياءْ
أساسَ الخرابِ الذي حلّ َ فينا
أساسَ الدمارِ الذي لم يُـبْـق ِ في الناس ِ دينا
وها نحنُ منهم بُراءْ
وها نحنُ عُدْنا إليكْ
و ها نحنُ قبلَ الرّحيل ِ الكبيرِ
حَـلـَـلـْـنا ضيوفا ً عليكْ
فيا مَن هو اللهُ يمضي الزمانُ ...
و يأتي الزمانْ
و كفـّـاهُ مبسوطتانْ
أنا الآن َ ... في حاجةٍ للبُكاءِ
على لَـمْسَةٍ من يديْـكْ
ذهبْـنا بعيداً الى أنْ فقدْنا يديْكْ
وعُدْنا إليْـــكْ
verocchio
11/02/2008, 15:49
حرام عليك
لماذا تغيبينَ مثلَ النجومْ
وراءَ المحيطاتِ تنأيْنَ عني
وراءَ الغيومْ
وأبقى الى الصبح ِ أرنو اليكِ
أ هذا الذي أشكوهُ دوما ً اليكِ
طويلا ً يدومْ ؟
حرامٌ عليكِ
* * *
لماذا تطيرينَ بي عاليا ً في الفضاءْ؟
و تـُلقينني مثلَ حبــّـاتِ ماءْ
بوجهِ الرياح ِ ووجهِ السماءْ
تـَـلاقـَفـَني الريحُ حدّ َ المحيطاتِ إذ ْ لا قرارْ
فياربِّ هَبْ لي قرارا ً وزدني ثباتْ
و إذ لا شعورْ
من النجمةِ الضوءُ ينهالُ حولي
فأمتدّ ُ من قطرةٍ فرّقـَـتـْـها الرياحْ
و منْ ذرّةٍ في ثلاثينَ لونا ً تدورْ
الى عالم ٍ من بحارْ
أ بَعْدَ انهيارِ القِوى يا نهارْ ؟
وبعد انعِكاساتِ روحي على حا لِها
توقـّعتُ من موعدي لا يفوتْ
و من حُبِّنا لا يموتْ
ولكنْ ... قطعتِ الرّجاءَ الذي كانَ لي
بعضَ قوتْ
و قد كِدْتُ من بعْدِ عيْنيكِ أمضي لِحَتـْفي
وحزنا ً أموتْ
على قِبْـلةٍ من هيامي اليكِ
على لمسةٍ من يديكِ
حرامٌ عليكِ
* * *
تحومينَ حولي الى حدِّ أني ..
تفرّقتُ حولي
تحومينَ حتى على كِلـْـمَـةٍ قلتـُها
الى حدِّ أني
لقد صرتُ أخشاكِ أنْ تخرُجي في كلامي
اذا قلتُ قـَوْ لي
تحومينَ في عالم ِ النوم ِ حولي
فلنْ نلتقي
ويشتدّ ُ خوفي ويزدادُ هَوْ لـي
لقد ... رُبّـما ... ما إذا قلتُ أهواكِ
تمضينَ عني بعيدا ً لكي لا أراكِ
لكي تدفعيني الى الانحِدارْ
فلا ضوءَ .. لا صوتَ إلا متى يا نهارْ؟
يعودُ لنا الضوءُ
لن أطمعَ الانَ أنْ أسترِدّ النهارْ
شرِبْـنا كثيرا ً من الضوءِ
حتى بدأنا نرى الشئَ عشرينَ شيئا
بدأنا نرى من وراءِ الخـُرافاتِ سبعينَ ظِلاً ..
وسبعينَ فـَيْـئا
فضاعتْ علينا الحقيقه
وما عادَ يعرِفُ شخصٌ عدُوّاً
ولا عادَ يعرِفُ شخصٌ صديقـَه
طفِقـْـنا من الغيم ِ نبني القصورَ
ونهدِمُ كلّ َ البيوتِ العريقه
طفِقـْـنا نـُقـَسِّـمُ أجسادَنا
فريقاً ... فريقاً
و يعبدُ كلّ ٌ فريقـَه
ذهَبْـنا بعيداً الى حدِّ أنـّـا ... فقدْنا الحقيقه
لماذا ؟ وقد كنتِ انتِ الحقيقه
لماذا تحلّ ُ الأباطيلُ تركيبتي ؟
فلم تعرِفي مَنْ أنا
لماذا تـُريدينَ أنْ ترحلي مِنْ هنا؟
لماذا تجُرّينَ خيطي الرقيقْ ؟
كأني ولا كنتُ يوماً حبيباً
ولا كنتُ يوماً صديقْ
أ سَهْـلٌ عليكِ؟
تقـُصّينَ من ناظري ناظِريْـكِ
حرامٌ عليكِ
* * *
أنا كلّ َ يوم ٍ أقابلُ وهماً وأشكو إليهْ
أنا لم أقل كذبة ً في حياتي
أنا مَنْ جنى صِدقـُهُ ثلاثينَ عاماً عليهْ
أنا كلّ َ يوم ٍ أرى نجمة ً عاريه
أحاطَ بها البردُ والثلجُ حتى بَدَتْ كالجحيمْ
تـُحاولُ حرقَ المداراتِ كي تـُصبـِحَ العاليهْ
أنا أكثرُ الناس ِ حزناً لأني
وبعدَ انتظارٍ طويلْ
وبعدَ المنى الماضيهْ
وجدتُ الجنائنَ لا شئَ إلا ... حجاراتِ قارٍ
وأكوامَ رمل ٍ ... ومزرعَة ً خاويهْ
أنا أتعسُ الناس ِ حيثُ الحياة ُ بما تحتوي
غرفة ٌ خاليهْ
فهل تستحِق ّ ُ التنافرَ فيها؟
وهل تستحقُّ افتراءً ولوناً كريها؟
و هل تستحقُّ النفاقْ ؟
و هل تستحقُّ التولي بعيداً الى حدِّ ننسى العراقْ ؟
و هلْ مُسْـتـَـحِقّ ٌ أنا منكِ هذا الفراقْ ؟
و هل يستحقُّ الحبيبُ الذي ماتَ حُبّاً
وماتَ احتراسا ً وماتَ اشْـتياقْ
لهذا الفراقْ ؟
نعمْ تستحِقينَ مني دموعي
و تستأهلينَ ارتِجافاتِ قلبي التي كسّرَتْ لي ضلوعي
و تستأهِلينَ أهواكِ حتى مماتي وحتى رجوعي
نعم تستحقينَ أنْ اسهرَ الليلَ إياكِ مثلَ القمرْ
نعم تستحقينَ مني دموعي
الى حدِّ فقدِ البصرْ
أ لستِ الحبيبهْ ؟
نعم تستحقّينَ أنْ أُشْعِلَ الليلَ كي تعرِفي أينَ أنتِ
وكي تهتدي
فلا تحملينَ حسابَ الدهرْ
نعم تستحقينَ مني الكثيرْ
وتستأهلينَ الكثيرَ الكثيرْ
تقولينَ لي قد تسَرّعتَ جداّ
كأنكِ لا تعرفينَ المصيرْ
تقولينَ لي قد تسرّعتَ جداّ
كأنكِ لا تعرفينَ الليالي
ولا تعرفينَ التحدّي الكبيرْ
تقولينَ لي قد تسرّعتَ جداّ
كأنكِ لا تعرفينَ الحياةَ .. القطارْ
و مشوارُهُ ما طالَ جداّ قصيرْ
أنا لستُ أحتاجُ منكِ الكثيرْ
فلا تغضبي
أ ُريدُ كِ شمساً تظلـّينَ فوقي ولن تغرُبي
وعصفورة ً.. أزرعُ الأرضَ قمحاً و زهراً
لكي تأكليها و كي تلعبي
ومصباحَ زيتٍ تـُضيئينَ ليلي ولن تتعبي
أنا لم أقلْ كِذبة ً في حياتي
فلا تكـْذِبي
لأني أرى مركِباً جاءَ يُقصيكِ مِنْ مَركِبي
وقافلة ُ العمْرِ دارتْ كثيراً على مُحوَرَيْـكِ
حرامٌ عليك
verocchio
11/02/2008, 15:49
انحناء
تساءلتُ يا أيّـها العالمُ المُمْطِرُ
ويا أرضَ بغدادَ ..
يا أرضَ مِصْـرَ
ويا أرضَ شبْهِ الجَزيره
على أيِّ أرض ٍ ....
سَأُمْطِرُ هذي الدّموعَ الغزيره ؟
وفي أيِّ صَوْبٍ ..
سأُلقي بذورَ الزهورِ الصغيره ؟
تساءلتُ يا أيها الكونُ ....
مَنْ يحمِلُ هذي الأمانه ؟
أللحدِّ هذا كبيره ؟ !
ومَنْ ينحني بعدَ يومين ِ للزهرة ِ لو أورَقتْ مُستديره ؟
فأشفقتْ الأرضُ منها وأخفتْ أموراً
وقالتْ أموراً كثيره
وأمّا الجبالُ فقالتْ أنا ؟
أنا ليسَ لي قدرة ٌ على حَمْل ِ هذا العَنا
فأحْضرتـُها وقلتُ اسجدوا
فلم يسْمَعْ الأمرَ هذا الفؤادُ القليلُ المُنى !!
ونادى عصِيّا ً ....
لغيْرِ الذي فطرَ الكائناتِ عصِيّ ٌ أنا
فناديتُ مَنْ ينحني للحبيبه ؟
فعيني تنادي ... أنا
ورأسي ينادي ... أنا
وما زالَ قلبي عصِيّاً
فناديتُ مَنْ ينحني للحبيبه
فهذي رَنا
بكى القلبُ وانصاعَ شيئاً فشيئاً
ونادى أنا
وراحَ يُقبِّـلـُها .. سامِحيني
وثمّ انحنى
verocchio
11/02/2008, 15:50
بائع الموت
واقـفونْ
نشتري الحزنَ
واقفونْ
نشتري من بائع ِ الموتِ مماتا ً
فشـَبـِعْـنا من يدِ الموتِ و أتـْخـَمْـنا البطونْ
هل يحكمُنا بعد المماتِ الظالمونْ ؟
أننا يا ويحَ قلبي ..... نائمونْ
لا مُبالينَ بما يجري علينا
وانتظرنا حُجـّة ً يُنْـقِذنا
أيّها المهدِيّ ُ هل يُعْـجـِبُـكَ الوضعُ ؟
آهْ .... كم يُحْزنـُني حينَ تظنونَ
همْ لتحريرِ قرانا قادِمونْ
أو يمنحونا فرصة ً ... أو قـُرصة ً
إننا نحملُ في موطِنِنا الموتَ لأمْريكا
و عساهُم لو ينامونَ ولا يستيقِـظونْ
لم يصِلهُ الآخـَـرونْ
وأنا أنظرُ للساعةِ والناسُ لحالي ينظرونْ
العراقيّـونَ ....... ما ينتظِـرون ؟ !
أيّها المهدِيّ ُ هل يُعْـجـِبُـكَ الوضعُ ؟
متى عيسى وموسى يخرُجونْ ؟
آهْ .... كم يُحْزنـُني حينَ تظنونَ
بأنّ القادمين
همْ لتحريرِ قرانا قادِمونْ
أو يصونوا عِرضـَنا .... أو أرضـَنا
أو يمنحونا فرصة ً ... أو قـُرصة ً
نحنُ أسودٌ جائعونْ!!
إننا نحملُ في موطِنِنا الموتَ لأمْريكا
أنا أكرهُ أمْريكا الى حدِّ الجنونْ
و عساهُم لو ينامونَ ولا يستيقِـظونْ
إنني أكرهُ أمريكا وهذا شرفٌ
لن يصِلوهُ الآخـَـرونْ
منذ ُ عام ٍ ...
وأنا أنظرُ للساعةِ والناسُ لحالي ينظرونْ
شاغلٌ رأسي سؤا لٌ واحِدٌ
العراقيّـونَ ....... ما ينتظِـرون ؟ !
verocchio
11/02/2008, 15:50
أغاني الصبر
صابرونْ
نتسَـلى بالسجائرْ
نتسلـّى بالأساطيرِ .. وفي شرْبِ العقاقـيرِ
وفي حرق ِ الدّ فاتــرْ
وتعَوّدْنا على وَأ ْ دِ أمانينا
وتزييفِ أغانينا .. وتـَقـْـنِـين ِ المشاعرْ
ليسَ فينا رحمة ٌ كي يَرْحَمُونا
ليسَ فينا خاطرٌ كي يجبُرونا
ليسَ فينا نعمة ٌ كي يشكرونا
ليسَ فينا العشقُ للإنسان ِ كي يعشَقـَـنا الإنسانُ
أو تهوي لنا بعضُ العيونْ
نحنُ لا يفهمُنا آباؤُنا
فلماذا نقلِبُ الدنيا إذا لم يفهمونا الآخـَرونْ ؟
نحنُ دوما ً حاسدونْ
نحنُ دوماً قائمونْ
نحنُ دوما ثائرونْ
كلــّـُنا مُستكبـِرونْ
كلـّـُنا نشكو من الجرم ِ ونحنُ المجرمونْ
كلـّـُنا نستنكِرُ الظلمَ ونحنُ الظالمونْ
دولة ٌ واحدة ٌ في غابةٍ ....
نحنُ فيها كلـّـُنا مُختصِمونْ
واختلفنا ....
ولأحزابٍ تفرّ قنا ونحنُ الميِّـتونْ
وتخاصَمنا على السّـلطةِ ....
والناسُ علينا يضحكونْ
واتفقـْـنا ...
أننا فيها جميعا حاكمونْ
أيّها الناسُ ولا أفهمُ ماذا تفهمونْ
ولقد خيط َ لكم ثوبٌ وأنتم نائمونْ
أيّها الناسُ وقد يأخذني الشـِّـعرُ الجميلْ
فتقولونَ عميلْ
وكثيراًَ تـُـخـْـطِـئونْ
فإذا كنتُ أنا حقا ً عميلْ
فعلى أنفـُسِـكـُم ما تحكـُمونْ؟
ليس فينا لغة ٌ كي يفهمونا الآخرونْ
نحنُ شـُجْعانٌ على بعض ٍ ...
ولكنـّا من الغيرِ كثيراً وجـِلونْ
وخبيثونَ على بعض ٍ ...
ولكنـّا مع الغيرِ كثيرا ً طيِّـبونْ
نحنُ حتى الله ُ لا يُعـْجـِبُنا
ولقد يُزعِجُنا الحق ّ ُ ونحنُ المُزعِجونْ
هل تساءَ لتـُم لِمَ الناسُ عليكم يضحكونْ ؟
هل تساء لتـُم لِمَ الناسُ بنا يستـَهزِئونْ ؟
رقصوا مثلَ الصعاليكِ فقمتم ترقصونْ
لـَعِبوا بالرأس ِ ... قمتـُم تلعبونْ
نثروا الشـِّـعْـرَ فقمتم تنثرونْ
كلـّـُكم مُحترفونْ
كلـّـُكم في كلِّ شئ ٍ عالِـمونْ
كلـّـُكم في كلِّ شئ ٍ مُبدِعونْ
كلـّـُكم لم ينشغِلْ بالناس ِ ...
والناسُ بكم منشغِلونْ
كلـّـُكم في الدين ِ آياتٌ ... وفي أحكامِهِ مجتهدونْ
كلـّـُكم يحترفُ الشـِّـعرَ ...
وفي النثرِ جميعا مبدِعونْ
كلـّـُـكم يحترفُ القصّة َ .. والرقصة َ واللحنَ الحنونْ
فإذا أنتم جميعا مبدعونْ
فلماذا الناسُ منذ الوهلةِ الأولى ...
الى الآن ِ علينا يركبونْ ؟
هل تظنـّونَ لأنـّـا عَرَبٌ ؟
أم تظنـّونَ لأنـّا مُسلِمونْ؟
تـَخـْسَـؤونْ
أيّها الناسُ و لا أفهمُ ماذا تفهمونْ
بعدما هدّوا قِوانا
بعدما اعتادوا على شـُرْبِ دِمانا
فإلى أينَ يُريدونَ تـُراهـُمْ يَصِلونْ؟
صابرونْ.....................
نتسلـّى بمَراراتِ أغانينا
وتكسيرِ أوانينا
و تمزيق ِ السّـتائِرْ
نتسلـّى بالدّموعْ
و بإشعال ِ وإطفاء ِ الشـّموعْ
وبتزييفِ المظاهِـرْ
لـُـعْـبَـة ً صرنا بأيديهـِـمْ وما زلنا نـُكابـِرْ
وتعَوّدْ نا على شـُرْبِ أسانا بالقنادِرْ
وشـَرِبْـنا
وثمُـلـنا
ثمّ غنـّـيْـنا
(على دربِ اليمُرّونْ )
ولقد تسخرُ من أحزانِـنا حتى العيونْ
verocchio
11/02/2008, 15:51
أغاني النسيان
أحاولُ أنسى
فياليتَ أنسى.....
شقائي...عذاباتِ أيّامِنا الماضِيه
معي كلّ ُ ما مرّ َ بي في حياتي
على الرّ ُغم ِ من جنّـتي العاليه
أحاولُ أنسى
وأختارُ قهرا ً
الى حالتي حالة ً ثانيه
أنا لستُ أدري ... وهذا شقائي
مطاليبَ نفسي أنا ماهيه
وأجهلُ شئ ٍ على خاطري
مزاجي وتركيبتي الثانيه
أحاولُ أنسى
أ ُبدِّلُ في كلِّ يوم ٍ بلاداً
وفي كلِّ يوم ٍ أ ُغيِّرُ مرسى
وآوي فراشي وفي كلِّ يوم ٍ
عروساً من الدّهرِ آوي وعُرْسَـا
وبدّلتُ وجهاً ... وبدّلتُ شكلا ً
وبدّلتُ صوتاً ...
وبدّلتُ حِسّـا
وغيّرتُ شَعْراً ... وغيّرتُ عُمْراً ..
وغيّرتُ قلبا ً ....
وبدّلتُ رأسا
وقد كدتُ أنسى
وغنى لي الدّهرُ جهراً وهَمْسَا
أصَدّ قتَ تنسى ؟
فبدّلتُ رأساً وبدّلتُ قلبا
وغرّبتُ شرقاً أحاولُ نسيانَـهم
وشرّقـْتُ غربا
وبدّلتُ حتى مسارَ الرياحْ
وبدّلتُ لونَ الظلام ِ
وبدّلتُ لونَ الصّباحْ
وطوّ فتُ في بلدةٍ في الشـّمال
وفي قريةٍ في الجنوبْ
وحاولتُ أنسى الجراحْ
وأسرَجتُ ضوءاً هنا
وأطفأتُ ضوئي هناكْ
وأحسَــسْتُ أني
تمَكـّـَنْتُ مِنْ أنْ أ ُنَحِّـيك عني
ولو بعضَ حينْ
فغنّى المُغـَنـِّي
(أنا يا طير ضيّعني نصيبي)
فأمطـَرَتْ العينُ ماءً وطينْ
مساكينُ نحنُ
لقد خاننا حظـّـُنا والنصيبْ
وقد حرتُ ما بينَ أهلي وأعرافِهـِمْ
ومابينَ أغلى حبيبْ
verocchio
11/02/2008, 15:52
التقرير
غريبُ الحالْ
يا مَن تسألينَ القادمات ِ من الطيورِعن الأحوالْ
أنا في كلِّ يوم ٍأنتهي وأضيعْ
وأقرأ ُعنْ وفاتي في وفيّاتي
أحاولُ أنْ أنامَ ولو غريباً في مَحَطّاتي
لأقرأََ َ بعضَ ما كتبوهْ
فأشعُـرَ بعدَ ما حرمانْ .....
باني قد وجدتُ ولو للحظةٍ ذاتي
فكيف الحال ؟
أحاولُ أنْ أعودَ لكمْ
أنا مِن عالم ِ الحريةِ السفلى أخاطِبُكم
جباناً لو أكونُ أعيشُ في جَنّهْ
وأشربُ من بحارِ الخمرِ والعسل ِ
وحيثُ الحوُر تُحيي خافقاً قدْ ماتَ بالقبَل ِ
وحيثُ الماءُ والأشجارُ والغاباتْ
وحيثُ تزاحمُ اللذاتْ
وحيثُ الذاتُ تَكْشِفُ كلَّ ما يخبو بذاتِ الذاتْ
يُحِسُّ القادمونَ من الفناءِ بأنهم ماتوا
وهم من دونِما عملٍ و لا حسَناتْ
لقد دخلوا على الجنّاتْ !!
ولكنْ آه ..........
لقد أيقنتُ أني لا أعيشُ ودونما ترْحَالْ
فلا تتصوّري أني كما في قَرْيَتِي
والحالُ ذاكَ الحالْ
ولا تتصّوري أني بخيرْ
وأنتِ كالأطلالْ
أراكِ وفي المنام ِ مريضة ً تبكينْ
أيا أمّي التي حتى من الأولادِ لا تَجدينْ
ومني آه ....................
ماذا قد أخذت ِ ؟ وما الذي تـُعطينْ ؟
سلامُ الله ِ يا أمّي لَكُمْ منْ خاطرٍ مكسورْ
ومنْ قلبٍ يدُقُّ ومن دَم ٍ مسجورْ
أجرّبُ أنْ أُحَمّلَ كلّ َ أشواقي على عصفورْ
ولكن كيفْ ؟؟
إذا كانَ الشتاءُ يَمُصُّ من وجهي سرابَ الصيفْ
إذا كان المَضِيفُ يشُقُّ جَيْبَ الضَيْفْ
سلامُ الله ِ يا أمّي عَليْكُم مِن غريبِ الحالْ
ومِمّـَن أجنـَبيّـا طالْ
ومِمّنْ شكلَهُ تتنكّرُ الأشْكالْ
فلا تتصَوَّري مرَّ السحابُ وراحَتْ الفرصة
أذوقُ الموتَ... أعبرُ غُصّةً وأعودُ في غصّة
وأدري قِصَّتِي ما بعدها قِصَّه
فلا تتصوِّري هذي التفاهة ُ سوف تـُغريني
ويكفيني عذاباً أنهُ لا شئ َ يكفيني
verocchio
11/02/2008, 15:52
العصفور والحجر
يا ليلُ شاقـَتـْـني لياليها
واشتاقتْ السّـُوقُ لِساقيها
ذكرتـُهَا وقدْ نَسَتْ عَهْدِي
والنفسُ تشتاقُ لِناسِيها
يا ليلُ مَنْ أمسى يُمَاسِيها؟
و مَنْ غَدَا بَعْدِي يُلاقيها؟
يا ليلُ .......
كانَ في العراق ِ لي حَبيبْ
وكانَ لي نَهَرْ
وزَوْرَقٌ في الليل ِ يَهْجُرُ النجومْ
ويَتـْـبَعُ القمَرْ
وكانَ لي في الماءِ مِعْجَمٌ كبيرْ
وقِصَّة ٌ يَعْرِفـُها الحَجَرْ
وكانَ لي جَيْـشٌ مِن النخيلْ
وشاطئٌ يَغصُّ بالشجَرْ
فانقـَـلـَبَتْ سفينتي وماتْ
الحبُّ ...... فالأشْجَارُ ...... فالنَهَرْ
وماتَ كلُّ شئ ٍ بعدَ ذلكَ القدَرْ
تحَوَّ لَ النهْرُ إلى حَجَرْ
وانْخَرَط َالماءُ إلى اليَبابْ
لكي يَمُوتَ الشوْ كُ حتى لو تموت زحْمَةُ الشجَرْ
وانْسَحَبَ القمرْ!
مدينتي الآنَ بلا قمَرْ
القمرُ الآنَ بلا قمَرْ
إنَّ النجومَ البيضَ تعشقُ النجومْ
وإنَّ في الجحيم ِالآنَ قلباً ينطرُ السَّحَابْ
ينتظرُ المَطرْ
مرِّي على قلبي مُرُورَ المَطرْ
وخَـلـُّصي بعضي مِن الكدَرْ
إنْ جَاءَ ني الصيفُ... فلا مَطرْ
أو جَاءَ ني الشتاءُ بالمياهِ لم يَجدْ شجَرْ!
حنينُ قلبي لا يَمُوتُ .. لو أموتْ
يا ليتني أموتُ لو يَموتْ
يا ليتني أعيشُ كالبَشرْ
لو إنني الآنَ أعيشُ في العراقْ
ما خِفـْتُ يوماً مِنْ تقـلـّـُبِ الدَهرْ
حبيبتي الآنَ....... بلا قمَرْ
لو ليلة ٌ أنامُ فيها بينَ نَخلتينْ
لو ليلة ٌ أزورُ فيها سيّدي الحُسَيْنْ
لو ليلة ٌ أزورُ فيها ذلكَ القمَرْ
لو ليلة ٌ أبيتُ فيها أحْرِسُ العراقْ
وأمْسَحُ الترابَ عنهُ والغبَرْ
لو تعلمينَ الآنَ ايُّها دموعْ
وأيُّها تخْرُجُ بانتِظارِ موعدِ السفرْ
لو تعلمينَ أيُّ خبْـزٍ يأكلُ الغريبْ
وأيُّ ماءٍ يشربُ الذي .. تعَوَّدَ الشُرْبَ مِن النَهَرْ
أدْمَنْتُ يا حبيبتي السفرْ!
وأدْمَنَتْ حتى العصافيرُ على حقيبتي
حقيبتي أحْمِلُ فيها الخبزَ والمياهَ والضجَرْ
تعَوَّدَ العصفورُ أنْ يَنامَ في العراءْ
وأنْ يُـؤ َجّـِلَ الأحْلامَ حتى يَسْـقط َ الحَجَرْ
وليتَ شعري .......
أيّ ُ عام ٍ سوفَ يسقط ُ الحَجَرْ
verocchio
11/02/2008, 15:52
لا يا رنا
ما ذا أكونُ و مَنْ أنا
لو ترحَلينَ غداً رَنا
سَتـَصيحُ غربَتـُنا لقدْ
وقعَ البناءُ بمَنْ بَنى
أرجوكِ ألاّ ترْحَـلِي
أرجوكِ أنْ نبقى هنا
بالأمس ِ أفقِدُ موطِناً
واليومَ أفقِدُ موطِنا
لا يا رَنــا
مَنْ ذا يُصَدِّقُ أننا
جِئـنا الكُويتَ لكي نرى
بعيون ِ بعض ٍ أهلـَنا ؟
مَنْ ذا يُصدِّقُ يا رَنا
لا أهلـَنا عادوا
ولا بغدادَ قد عادَتْ لنا
ولأنّ ساعاتِ النهارِ قتـَـلـْنـَنا
صرْنا نـُغـَنِّـي ليلـَنا ...
يا ليلـَنا .. يا ليلـَنا
لم نبْكِ للأرض ِ العريضةِ يا رَنا
لكننا
نبكي بكلِّ خـَسارَةٍ إنسانـَنا
ولأنّ في عينيكِ أمواجاً لدجلة َ يا رَنا
شرَفٌ كبيرٌ أنْ أظـلّ َ لماءِ دجلة َ مُدْمِـنا
verocchio
11/02/2008, 15:53
مسامير وحدود
تـَعَوّ َدْ على الدّمْع ِ كي لا تموتْ
فللطيّبينَ البكاءُ
وللطيّبينَ الكدَرْ
أ ُناديكَ من مِحنتي وانتظاري
فلا تنتظرْ
تحَمَّــلتُ كلّ َ العواصفِ وحدي
تحَمّــَـلتُ وحدي ولم أنكسِرْ
فأرجوكَ أنْ تحْـتمِلْ
وأرجوكَ تنسى اللقاءَ الأخيرْ
وأنْ لا ترى في مُتون ِالضياعْ
قوانينَ لنْ تكتمِلْ
فقد لا تعُودُ الطيورُ لأعشاشِها في الحدودْ
وتنسى البساتينَ تبكي طويلاً
على طائرٍ لن يعودْ
تعَوَّدْ
لأنِّي تعَوَّدْتُ رغمَ انفلاتاتِ هذا الوجودْ
تعوَّدتُ أنْ لا أعودْ
فلا تنتظـِرْ
سألتـُـكَ باللهِ تنسى اللقاءَ الأخيرْ
وتنسى الرموزَ إلى وقتِها
فإني أجَنّبُ عيني البكاءَ لأنكَ دومًا مُقيمٌ بها
تذكـّرْتُ نفسي وحانَ الفراقْ
ومالتْ بها الريحُ نحوَ العراقْ
وحنَّتْ قليلا ً إلى أهلِها
تذكـّرْتُ .... كيفَ الوُرَيْقاتُ لمّا يَجنُّ الشِتاءْ
تـُجَافِ الغصونَ لتستقبلَ الموتَ في ظلـِّها
توقـّـفتُ إذ ْ كلّ ُ شئ ٍ حدودْ
وكلّ ُالعلاماتِ رُدَّتْ إلى أصلِها
وقد كنتُ أدنى لها مِن هناكَ
فكانتْ كما كانَ ظنّي بها
توقفتُ إني إذنْ لا أموتْ
لأنّي دخلتُ الفتوحاتِ مِن بابـِها
وإنَّ الشبابيكَ مهما استجابتْ لسُرَّاقِها
فإنَّ الديارَ التي صادروها ستبقى لأصْحَابها
أُعَـلـِّـلُ صمتي بأنّي غريبٌ
وتحتاجُ نفسي إلى مثـلِها
أ ُعَـلـِّـلُ حزني بأنَّ الكرامَ
إذا غابتْ النارُ عادوا بها
توقـّـفتُ والسارقونَ استراحوا
أنا الآنَ استدرجُ السارقينْ
وأسأ لـُهُمْ عن بقايا السفينهْ
نَجَوْ نا
لماذا إذنْ لا نعودُ إلى رُشدِنا
وننسى السفينة َ ..... يَا لِلضَيَاعْ
فإنّ َ المساميرَ في جلدِنا
إذنْ كيفَ ننسى ؟
أ ُناديكَ من غربةٍِ لا تطاقْ
إلى قريةٍ في جنوبِ العراقْ
إلى قريةٍ في الجَنوبْ
إذا عانقَ النخلُ شمسَ الغروبْ
وكادت الى الشرق ِحزناً تعودْ
يَضِجُّ الحنينُ كما في الصباح ِ تضِجُّ الجنودْ
معًا نحنُ رغمَ انغلاق ِالحُدُودْ
ورغمَ انقطاع ِالبريدِ الذي بيننا
وإخفاق ِ كلِّ الردودْ
معًا نحنُ والماءُ من بَعْضِهِ
وللهِ نشكو الذي ليسَ من طينِنا
ومَن أرغمَ الماءَ أنْ ينحَني للسدودْ
معًا نحنُ والحبُّ بعضُ انتِمَاءْ
إذا زادَهُ اللهُ أمسى صُدُودْ
فقرّرْتُ أنْ لا أعودْ
وأعلنتُ عن رغبتي في الجفاءْ
وأعطيتُ حَقّ َ الشرائِع ِ حتى
بنى اللهُ لي منزلا ً في السَمَاءْ
لماذا أعودْ ؟
verocchio
11/02/2008, 15:54
قصة حب سياسية
بأمريكا ولادتـُها بأمريكا
وما زالتْ بأمريكا
تذكـّرْ أينَ أنتَ وأينَ أمريكا
تذكـّرْ أيّـُها المغرورُ ماضيكا
تذكـّرْ قرية ً مهجورة ً تبكي .......
يُفـَرِّ قــُها الزمانُ وتلتقي فيكا
تذكـّرْ طائرين ِ بلا جناحين ِ
تذكـّرْ عاصفاتِ الدّينْ
أعاصيرَ الخرائطِ واللغاتِ .....
طبائعَ التكوينْ
طبائعَ ألفِ جيل ٍ كيفَ تـَمْحُوها ؟ !
وكيفَ تـُبَدِّ لُ الأسماءْ ؟ !
وكيف ستجمعُ الأعداءَ بالأعداءْ ؟ !
وكيف ستـُطـْـفِـئُ النيرانْ ؟
وكيفَ ستجمعُ الأبراجَ في الميزانْ ؟ !
قضيّة ُ حبِّنا ليستْ لنا أبداً
قضيّة ُ موطن ٍ فتكتْ بهِ الأوطانْ
فمَنْ ذا قادني لغرام ِ أعدائي ؟
فوا أسفي لقد أحببتُ أعدائي
فلا الأعداءُ ترحمُني
ولا أهلي وآبائي
وعذراً ياعراقُ فهذهِ امرأة ٌ
ستوقدُ كلّ َ أضوائي
وما معنِيَّـة ٌ بمزاج ِ قادتِها
ولا معْـنـِيـَّـة ٌ بصراع ِ أُولاء ِ
فأهلُ بلادِها من طينْ
ومَنْ أحْبَبْـتـُها خُـلِقتْ من الماء ِ
سفينتـُنا تـُعاكسُ كلَّ تيـّار ٍ وإنًّ الماءْ
لأكبرُ من حقائق ِ هذهِ الأسماءْ
فكيفَ تـُبَدِّ لُ الأسماءْ ؟ْ
وكيف ستجمعُ الأعداءَ بالأعداءْ ؟
ومَنْ يُصْغي إليكَ ومَن يُناجيكا ؟
إذا كانتْ ديارُ ك صادرتْ أحلى لياليكا
فهلْ تجدُ البقِيَّـة َ تحتَ أمريكا ؟ !
تذكـّرْ شارعَ الزيتون ِ في ذي قارْ
تذ َكـّرْ خيبة َ الأسماكِ والأهوارْ
وأنت تـُحِبّ ُ أمريكا
تذكـّـرْ نخلة ً متروكة ً للريحْ
يُفرِّ قــُها الزمانُ وتلتقي فيكا
تذكـّرْ طائريْن ِ بلا جناحَيْن ِ
وقيثاريْن ِ من ياقوتْ
تذكـّرْ ثورة َ السـّـلـُطاتِ وأنتَ تحِبُّ أمريكا
إذنْ ستـَموتْ
verocchio
11/02/2008, 15:54
خاطرات إرهابي
رغمَ أنـْـفي
سوفَ أمتصّ ُ دِماكـُـمْ ........
سوفَ أمتصّ ُ إلى حدِّ التـَشـَـفـِّـي
سوف أكـْـتـَضّ ُ بتِـرسانةِ أحقادي .....
وأشويكـُـم بكـَفـّـِـي
سوف أغتالُ الرؤى الخضراءَ
والزرقاءَ ....
والماءَ
و أغتالُ السّـحاباتِ بـسَـيْـفي
فإذا ما نـَـفـِدَ البحْـرُ من الأرواح ِ
وانصاع َ المساكينُ لِـحَـتـْـفي
أحْـضِـروا لي طبَـقا ً من أذرُع ِ الأطفال ِ ...
كي أملأ َ جَـوفي
أحْـضِروا لي العودَ يا قـَوْمي
لكي أ ُطرِبَ ضـَيْـفي
حيثُ يعلو عَـزفَ عِزرائيلَ عَـزفي
لو تـَحَمّـَـلـْـتـُمْ قليلا ً رَغَباتي
لو وقفتـُم أيّـُها الناسُ لِصـَـفـّــِي
لو تجاهلتـُم سفاهاتي
وأصغيْـتــُمْ لأ قوالي
وأغلقـْـتـُم ملـَـفـِّـي
لو عَرَفـْـتـُم حقــّـَـنا يا أيّـُها الناسُ عليْـكـُمْ
وعَرَفتـُم كم سَهـِـرْتُ الليلَ أقـْـلِـيكم بأحداقي
وأغشاكـُم بعطفي
لو عرفتـُم كم تفاء لتُ بكـُمْ
لو عَرَفـتـُم كم تساء لتُ وكم مِتّ ُ لكـُمْ
لو عَرَفتـُم كم أنا الآنَ أقاسي وأنا أدفـُنـُـكـُم
لو عَرَفتـُمْ أنني أبْـنِي لكم قبرا ً بكـَـفـِّـي
لـَـتـَأسّـفـْـتـُمْ وقـُـلـْـتـُمْ ....
قـَتـْـلـُـنا ما كانَ يكـْـفي
ليسَ يكفيني إذا حطـّمْتُ أبراجَ السّماواتِ جميعا ً
والمجرّاتِ وما في الأرض ِ مِن فنِّ العِمارهْ
ليسَ يكفيني إذا حطـّمتُ أهراماتِ مِصْـرَ العربيّه
وإذا حَطـّـمتُ بغدادَ الحضارَهْ
ليسَ يكفيني إذا حطـّمتُ في باريسَ ( إيفِلْ )
وإذا حطـّمتُ في نيويورك أبراجَ التـِّـجارهْ
مُتـْعَة ٌ عندي بأنْ تقـفِزَ من أعلى الشبابيكِ الصّبايا
مُتـْعة ٌ أنْ تأكـُـلَ النيرانُ آلافَ الضـّـحايا
مُتـْعة ٌ أنْ يسقـُط َ الفنّ ُ رمادا ً
ويصيرَ الفنّ ُ أكوامَ تـُرابٍ وشظايا
مُتـْعة ٌ عندي الذي حلّ َ بأمريكا
وما يجري ببغدادَ
وما يحْصلُُ في القـُدْس ِ
وما يحدُثُ في أعلى جبال ِ الهـَمَلايا
متعة ٌ عندي بأنْ أقتـُـلـَـكـُم سِـرّا ً
وأنْ يَحْمـِلَ إنسانٌ برئ ٌ
ما أنا أفعلُ من تلكَ الخطايا
فأنا السَـيِّـدُ والمُختارُ .. والناسُ جميعا ً
في حساباتي أنا مِثـْـلُ المَطايا
غايَتي أكبرُ من حجمي ...
وقد أنفقتُ في تحقيق ِ غاياتي دَمِـي الأنقى و لـَحمي
ولكم في ما أ ُعانيهِ أنا دورٌ كبيرٌ ....
و عليكـُم حَمْـلَ آلامي وأوجاعي وهَـمِّـي
لا تـُسيئوا أبدا ً يا قومُ فـَهْمِي
باسْمِكـُم كانت مشاريعي و كنتم ...
تعبُرُونَ الماءَ باسْمِـي
وأنا أفعلُ ما تـُمليهِ أفكاري وما يأتي بعِلمي
مُنـْـتهى المتعةِ أنْ يضطربَ الناسُ ...
وأنْ تختنِقَ الدنيا بظـُـلـْمِي
لا تـُسيئوا أبدا يا قومُِ فهمي
فأنا عندي وجوهٌ تتحدّاني ... ولن تكسرَ عظمي
غايتي أنْ أنشـُرَ الخيرَ ...
وأنْ أرقى كثيرا ً و أ ُنـَـمِّي
غايتي أنْ يُصبـِحَ الناسُ جميعا ً مثـلَ قـَوْمي
فإذا ما أنعمَ الله ُ عليكم و توصّـلتـُم لِـفـَهـْمي
لن تلوموني على سابق ِ ظـُـلـْمي
ثمّ ترجون َ بأنْ أ ُدْخِـلـَكـُم أبوابَ عطفي
و تعودونَ لِصَـفـِّـي
رغمَ أنفي
verocchio
11/02/2008, 15:55
العيد بعيداً عن العراق
العيدُ جاءْ
وحدي كما أنا دائما ً
للسوق ِ ... للوطن ِ المعذ ّبِ ... للرجال ِ و للنساءْ
يا (كرمتي) يا (طار) يا نخلَ (المجرّةِ ) مَنْ يراكْ ؟
مَنْ ذا سيعرفُ ما تقولْ ؟
دقـّتْ طبولُ الحربِ .. مَنْ لا يشتهي صوتَ الطبولْ ؟
دقـّتْ قلوبُ الطيرِ والأطفال ِ
يا جدّتي ..
مقطوعة ٌ قدَمي
مقطوعة ٌ طرُ قي