-
PDA

عرض كامل الموضوع : الصابئة المندائييون


ramiking
19/06/2007, 02:18
الصابئة المندائيون هم أقدم واصغر شعوب العراق وهم مثل القصب وطيور الماء ارتبط وجودهم بنهري دجلة والفرات فعاشوا على ضفاف النهرين عبر التاريخ بسلام وانسجام مع باقي أبناء العراق لان الأنهار مرتبطة بشكل عضوي بالمعتقدات والطقوس الدينية لديهم.
وكلمة الصابئة مشتقة من كلمة "صبا" الآرامية التي تعني اصطبغ وتعمد بالماء أما كلمة المندائي مشتقة من كلمة "مندا" التي تعني المعرفة والعلم.
الديانة المندائية هي من أقدم الديانات التوحيدية الحية التي نشأت في بلاد الرافدين ومحصورة بهذه الطائفة التي تنتشر في العراق وخاصة في منطقة الاهوار جنوب العراق وإقليم الأهواز الإيراني.
ويؤمن الصائبة بوحدانية الله ويسمى "الحي العظيم" في كتابهم المقدس "كنزا ربا" والذي يعني الكنز العظيم ومكتوب باللغة الآرامية الشرقية و ينظرون الى يوحنا المعدان أو النبي يحيى باعتباره أهم أنبيائهم.
وتشمل أركان ديانتهم الصلاة ثلاث مرات يوميا باتجاه الشمال والصوم والصدقة وتحرم الكفر والقتل والزني والسرقة والكذب وشهادة الزور وخيانة الأمانة والشعوذة والسحر والربا والختان وشرب الخمر والطلاق.
يمتهن اغلب الصابئة المهن اليدوية وكانوا عماد صناعة الأدوات الزراعية في جنوب العراق كما أن للعديد من أبناء هذه الطائفة أيادي بيضاء في مجال العلم والتربية في العراق.
وتحول اغلبهم خلال العقود الأخيرة إلى صياغة الذهب والفضة وهم بارعون في هذه المهنة وحملوها معهم أينما حلوا.
واللغة الأصلية للصابئة هي الآرامية القديمة لكن حاليا يتحدث بها كبار السن فقط مما حدا برئيس الطائفة في العراق بمطالبة الحكومة العراقية بحماية هذه اللغة لأنها آيلة للزوال مع وفاة المتحدثين بها.
ويقول الكاتب العراقي زهير كاظم حبيب عن الصابئة ومكانتهم في العراق " كانوا يطرزون مدن الجنوب فيخلطون طهارتهم بطيبة أهلها وتمتد جذورهم عميقا في ارض الرافدين متمسكين بطقوسهم قرب الأنهار والاهوار متفانين في الإخلاص لعملهم في صناعة الآلات الزراعية ثم زاولوا فن الصياغة الجميل وبعدها الطب والهندسة والعلوم وليس أكثر شهرة من المعلمين المندائيين المخلصين لمهنتهم وتركوا الأثر الكبير في نفوس وقلوب طلابهم".
لكن كل هذا لم يشفع لهم امام حملات التهجير والخطف والقتل من قبل عصابات الجريمة والمليشيات التي ترتدي لبوس الدين.
وإذا استمرت الأوضاع الراهنة يخشى إن يأتي يوم يقول فيه أبناء العراق والعالم هنا كان يعيش الايزيديون وهناك كان يعيش الصابئة أقدم شعوب العراق وهذه هي أثارهم وفي هذا الحي كان يعيش الغجر أو الشبك او الارمن ويكون مصيرهم مثل يهود العراق الذين أصبحوا أثرا بعد عين في العراق الان.
من المؤكد أن استمرار استهداف الصابئة بهذه الوتيرة سيؤدي إلى إفراغ العراق قريبا من أقدم واعرق واصغر مكوناته وبالتالي اندثار تراث وثقافة موغلة في القدم وفريدة وهو ما يمثل ليس خسارة للعراق فحسب بل للبشرية جمعاء.

samsoum
19/06/2007, 12:15
سلمت يداك اخ رامي على هالموضوع
واؤكد على ماتفضلت به فيما يخص حملات اسميها (بالتطهير) الديني والطائفي،ضد مختلف الاقليات الدينية، من قبل من يدعون انهم حماة دين او طائفة معينة، وهؤلاء بذلك يسعون الى تحويل المجتمع الى لون واحد وصيغة واحدة منغلقة معزولة، لا تمت للعالم الواقع خارج حدودها بصلة.
من اهم مايميز منطقة بلاد مابين النهرين وبلاد الشام، هو هذا التمازج والتلون الديني والذي له الفضل الرئيسي في هذا التلون الحضاري والثقافي لهذه البلاد
البعض لايروق له هذا و لا يريد ان يستوعب بأن هذه الارض هي لغيره من ابنائها ، تماما كما هي له، بغض النظر عن دينه او عرقه او طائفته او معتقداته، لذلك يسعى لتهجير هذه الاقليات عن طريق التقتيل والترهيب، وهذا مالم ينص عليه اي دين او شريعة، وهم بغبائهم هذا لايعرفون بأنهم يساهمون بمحو تاريخ كامل بكل ما يحتويه هذا التاريخ من حضارة وثقافة ولغة
اسباب ما يجري الان بهذا الخصوص كثيرة جدا،ليس فقط في العراق، ربما نخوض في مناقشتها لاحقا
تقبل تحياتي:D

ramiking
19/06/2007, 19:07
معك حق اخي .....وشكرا ع مرورك..

على دلعونا
19/06/2007, 19:08
اشكرك على هذه المعلومات , والتي اضافت شيئا جديدا الى موسوعتي العلميه

ramiking
19/06/2007, 22:30
اشكرك على هذه المعلومات , والتي اضافت شيئا جديدا الى موسوعتي العلميه
مية اهلا وسهلا اخي دلعونا .........

المعلِّم
13/10/2007, 01:01
إضافة من الموسوعة العربية العالمية :
الصابئة
Sabians
الصابئة وتسمى أيضاً الصابئة المندائية، وتعتبر نبي الله يحيى بن زكريا نبياً لها. ويعتبرونه المسيح؛ لذا تطلق عليهم بعض الطوائف اليهودية نصارى يوحنا المعمدان. وهم لا ينكرون وحدانية الخالق، لكنهم يعتقدون بأمور كخلق الخير والشر، ووجود وسائط هي الكواكب. في الماضي، كان فريق منهم موحدين ذكرهم الله ـ سبحانه وتعالى ـ في القرآن مع أهل الكتاب والنصارى. وقد تأثرت فرقهم المتعددة، من حيث العقيدة بمؤثرات كثيرة مجاراة للبيئة والظروف التي تحيط بهم؛ فقد تأثروا باليهودية، والمسيحية وبالإسلام. وتأثروا بالمجوسية قبل الإسلام لمجاورتهم للمجوس في بلاد فارس قديماً. كما تأثروا بالحرانيين فنقلوا عنهم عبادة الكواكب والنجوم. كما تأثروا بالأفلاطونية المحدثة التي كانت في سوريا؛ فأخذوا منها الاعتقاد بالفيض الروحي على العالم المادي. انظر: الأفلاطونية المحدثة. وقد تأثروا بالفلسفة الإغريقية، وواضح ذلك في كتبهم المقدسة.
معتقدات الصابئة . يعتقد الصابئة المندائية أن الخالق واحد أزلي أبدي، وأنه لم يلد ولم يولد، وهو علة وجود الأشياء ومكونها. ويطلقون عليه أسماء متعددة منها ملك النور ملكه دنهورا، أو رب العظمة مار أوربوثا. كما أنهم يعتقدون بوجود مخلوقات دون مستوى الخالق يساعدونه، ويختصون ببعض شؤون تدبير الكون، وعددهم 360 شخصاً؛ خلقوا ليؤدوا مهام الإله، إلا أنهم ليسوا بآلهة ولا قديسيين ولا ملائكة. وهم ـ في اعتقادهم ـ يعملون كل شيء، ويعلمون الغيب، ولكل منهم مملكة في عالم يسمى عالم الأنوار.
ويعتقد الصابئة أن المخلوق الأول لله تعالى شخص روحاني يطلقون عليه الحي القديم أو الحياة الأولى؛ خلقه الله وخلق معه عوالم كثيرة مملوءة بالنفوس المقدسة. ويقسمون النفوس التي تسكن هذه العوالم إلى قسمين حسب رتبهم: (أ) العوام (ب) الملوك. ثم خلقت العوالم السبعة، والأرض من جملتها. والأرض والسماء عندهم تتكونان من مادتين هما الماء والنار.
كما يعتقد الصابئة بثنائية الكون، وازدواج الشيء وضده وتلازمهما؛ كالنور والظلام، والخير والشر، وأن هذه القاعدة تنطبق على كل كائن، فلكل كائن وجودان: (أ) علني آره تيبل؛ أي الأرض التي تبلى (ب) وسري مشوني كشطة. ويرون أن للوجود السري امتيازاً على الوجود العلني. كما يعتقدون أن الله يخلق الخير فقط، وأنه لا يجوز في حقه أن يخلق الشر. ويعتقدون بوجود أرواح غير مرئية منقذة تساعد الروح البشرية في رحلتها إلى الآخرة.
أشهر فرق الصابئة أربعة هم: أصحاب الروحانيات، وأصحاب الهياكل، وأصحاب الأشخاص، والحلولية. أما أهم كتبهم المقدسة فهي: (أ) كنزه ربه؛ أي الكنز العظيم، ويطلق عليه أيضاً سيدره آدم؛ أي صحف آدم. (ب) سدره أويهيأ؛ أي كتاب يحيى. (جـ) سدرا قلستا؛ أي كتاب الفرح والطرب. (د) سيدرا نشماتة؛ أي سر التعميد المقدس. (هـ) أنياني؛ أي الأناشيد الدينية. (و) ألف ترسسرشيالة؛ أي كتاب الاثني عشر ألف سؤال وغير ذلك.
أماكن انتشارهم. في العراق معظم الصابئة المعاصرين، ويتركز معظمهم أسفل ضفاف نهري دجلة والفرات في منطقة البطائح وأماكن متفرقة أخرى. وفي إيران يقطنون في عربستان، على ضفاف نهر كارون والدز، وفي المدن الساحلية. وقد هاجر كثيرون منهم من هذه المناطق وانتشروا في بيروت، ودمشق، والإسكندرية، وإيطاليا، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية.