عوض11
22/11/2006, 23:59
منذ ليال خلت كنت أبحث على شبكة الانترنت عن المواقع التي تساعد على الهجرة، و هي فكرة تراودني منذ سنوات مضت، و سعيت لها جاداً، و حقا لا أزال أطمع بها، و لكن
و من دون مقدمات بدأت الدموع تنهمر من عيني، صدقاً لا أعرف أن أصف هذا الشعور ، فلست بالأديب البارع الذي ينثر مشاعره على أوراقه، و لست الشعر الذي ينظم ما يحس به أبياتاً تعبر عن خلجاته، و لكنه إحساس صادق عبرت عنه دموع لا تكذب.
لماذا أبتغي وطنا جديداً، لماذا أترك بلداً كان مسقط رأسي و ترعرعت فيه، و عرفت كل شيء به و عنه،
و الله أني أحبه حباً صادقاً و لم أعتد الكذب بالحب ، و لكن ما العمل إن كان هذا البلد يقابلني بالصدود و التمنع.
صحت عاليا مرارا و تكرارا و قلت و أستغفر الله مما قلت
هذا ما جناه أبي علي و ما جنيت على أحد
عندما أتذكر أماً رؤوم حنون تمد كفيها بالدعاء لي ، و أخوات محبات صادقات، فما الذي يجعلني أترك هذا و أبحث عن وطن بلا أم و لا أخوات.
عندما أترك إخوان كنت أعدهم لنوائب الدهر، منهم من ولدته أمي و منهم من لم تلده، ثم أتخلى عن هذه العدة و أتجه لاهثاً إلى بلد جديد الله و حده يعلم هل سأجد فيه من يصلح أن يكون أخاً، و هل بقي في العمر متسع كي يستطيع الإنسان أن يصنع أخاً جديدا
إذاً فلم تفكر بالهجرة، تعبر الدموع المتزاحمة في عيني عما أرغب بصياغته و لا أستطيع التعبير عنه.
هل أستطيع صدقاً أن أستغني عن صوت الأذان عندما يصدح عالياً ( الله أكبر الله أكبر ) إذا فما يدفعك إلى ذلك.
ما هذا التناقض العجيب الذي أعيشه في داخلي، أهي ضريبة واجبة الدفع على كل عربي به ـ و لو قليل من الطموح ـ لابد أن يضيق عليه حتى لا يترك دياره فقط التي لم يعرفها إلا بنسبته إليها ـ عربي ـ
بل عليه أن يترك أيضا بلاد العرب وما جاورها و كل ما يذكره و لو بالقليل بمصيبته ـ فهو عربي ـ!!!
ثم يهيم على وجهه في البلاد حتى ينسى قضيته غاية النسيان. فهي أساس بأسه و شقاؤه.
لا تفهم من كلامي أني تخليت عن هذه الفكرة، فهي ما تزال و لن تزال في مخيلتي، أحاول جاهدا تحقيقها و لكنها لم تتيسر إلى الان
ليس ذلك بيعا لقضيتي أو خيانة لوطني و أهلي، و إنما بحثاً عن إنسانيتي، أنا لا أطلب أكثر من الشعور بهذه الإنسانية، و أعامل بموجبها، أو أن هذا كثير على أبناء العرب.
يغزر الدمع كثيرا كلما عَنت بخاطري هذه الفكرة، و ترك الأحبة، و لكن عزائي أني لا أبحث إلا عن الجنسية فقط، فقومي أدمنوا الذل فلو جئتهم بشخصي و لكن بجنسية أخرى، لاختلف التعامل و كان الاحترام.
فنحن في زمن تحترم فيه الجنسيات و لا مكان فيه للإنسان
فيا قلب لا تحزن، و يا عين ضني بدمعك المدرار فهذه هي بلادي
و من دون مقدمات بدأت الدموع تنهمر من عيني، صدقاً لا أعرف أن أصف هذا الشعور ، فلست بالأديب البارع الذي ينثر مشاعره على أوراقه، و لست الشعر الذي ينظم ما يحس به أبياتاً تعبر عن خلجاته، و لكنه إحساس صادق عبرت عنه دموع لا تكذب.
لماذا أبتغي وطنا جديداً، لماذا أترك بلداً كان مسقط رأسي و ترعرعت فيه، و عرفت كل شيء به و عنه،
و الله أني أحبه حباً صادقاً و لم أعتد الكذب بالحب ، و لكن ما العمل إن كان هذا البلد يقابلني بالصدود و التمنع.
صحت عاليا مرارا و تكرارا و قلت و أستغفر الله مما قلت
هذا ما جناه أبي علي و ما جنيت على أحد
عندما أتذكر أماً رؤوم حنون تمد كفيها بالدعاء لي ، و أخوات محبات صادقات، فما الذي يجعلني أترك هذا و أبحث عن وطن بلا أم و لا أخوات.
عندما أترك إخوان كنت أعدهم لنوائب الدهر، منهم من ولدته أمي و منهم من لم تلده، ثم أتخلى عن هذه العدة و أتجه لاهثاً إلى بلد جديد الله و حده يعلم هل سأجد فيه من يصلح أن يكون أخاً، و هل بقي في العمر متسع كي يستطيع الإنسان أن يصنع أخاً جديدا
إذاً فلم تفكر بالهجرة، تعبر الدموع المتزاحمة في عيني عما أرغب بصياغته و لا أستطيع التعبير عنه.
هل أستطيع صدقاً أن أستغني عن صوت الأذان عندما يصدح عالياً ( الله أكبر الله أكبر ) إذا فما يدفعك إلى ذلك.
ما هذا التناقض العجيب الذي أعيشه في داخلي، أهي ضريبة واجبة الدفع على كل عربي به ـ و لو قليل من الطموح ـ لابد أن يضيق عليه حتى لا يترك دياره فقط التي لم يعرفها إلا بنسبته إليها ـ عربي ـ
بل عليه أن يترك أيضا بلاد العرب وما جاورها و كل ما يذكره و لو بالقليل بمصيبته ـ فهو عربي ـ!!!
ثم يهيم على وجهه في البلاد حتى ينسى قضيته غاية النسيان. فهي أساس بأسه و شقاؤه.
لا تفهم من كلامي أني تخليت عن هذه الفكرة، فهي ما تزال و لن تزال في مخيلتي، أحاول جاهدا تحقيقها و لكنها لم تتيسر إلى الان
ليس ذلك بيعا لقضيتي أو خيانة لوطني و أهلي، و إنما بحثاً عن إنسانيتي، أنا لا أطلب أكثر من الشعور بهذه الإنسانية، و أعامل بموجبها، أو أن هذا كثير على أبناء العرب.
يغزر الدمع كثيرا كلما عَنت بخاطري هذه الفكرة، و ترك الأحبة، و لكن عزائي أني لا أبحث إلا عن الجنسية فقط، فقومي أدمنوا الذل فلو جئتهم بشخصي و لكن بجنسية أخرى، لاختلف التعامل و كان الاحترام.
فنحن في زمن تحترم فيه الجنسيات و لا مكان فيه للإنسان
فيا قلب لا تحزن، و يا عين ضني بدمعك المدرار فهذه هي بلادي