-
PDA

عرض كامل الموضوع : خلّف بنات .. كذبة متبدّدة


براق
09/09/2006, 23:18
ليس من قبيل المصادفة اختيار اليهود ذكرى غزوة خيبر قبل اثنين وأربعون عاماً لدخول الأقصى وذلك في صفر 1387هـ الموافق يونيو حزيران عام 1967م.. ذلك اليوم الذي تقيأ فيه اليهود أحقادهم صائحين:"محمد مات مات خلّف بنات .. حطّوا المشمش عالتفاح دين محمد ولّى وراح" ولأنهم يعرفون خيبر جيداً , وأنّها كانت مفرقا في تاريخهم ,فقد رددوا:"يا لثارات خيبر".
وليس من المصادفة قول ذلك المشئوم موشي دايان وزير دفاعهم في باحة الأقصى:"هذا يوم بيوم خيبر" ، وهتافه بكل حقد : "لقد وصلنا أورشليم وما زال أمامنا يثرب وأملاك قومنا فيها"، أما غولدا مائير – رئيسة وزراء الكيان الصهيوني في ذلك الوقت – فقد قالت متبجحة : "إنني أشم نسيم يثرب وخيبر " . قالوها في ذلك اليوم الحزين الذي خيّم فيه ليل ثقيل على قدسنا التي تدنست فيه بأقذر خلق الله .. يعيثون فيها فساداً وإفساداً.
هو سعي لم ينقطع حتى لو تقادمت عليه السنين, هو أرقٌ ظلّ يخيّم على عقلية صانعي القرار في هذه الدولة اللقيط,
لم يُترك، لم يُملّ منه، لا لم يكن ترفا لديهم، لم يكن ظلا ثقيلا، لم يكن حلما فقد صلاحيته يوما من الأيام، لم يشتغلوا على تثبيت عروشهم ونسوه، لا .. ولم .. ولن تغيّره تقلّبات السياسة والسياسيون.
لأجل هذا وصلوا لما خططوا ويخططون, ولأجل هذا بلغوا غاياتهم جُلّها , وجلسوا يتندرون ويهزءون من هذه الأمة الجبارة
وتوّجوا كِذبتهم حين قالوا "محمد مات ... محمد خلّف بنات" (يقصدون بذلك أنهم لا يمتلكون الرجولة الكافية لخوض الحروب).. وأين؟
في تلك البقعة التي لها في الوعي العربي وفي الذاكرة العربية والإسلامية ارتباط وثيق بتاريخ الإنسانية , ولكن هل هذه كل أجزاء الصورة ؟
الجواب وبكل ثقة "لا"..
لماذا ؟ لأن سعي اليهود توقف هنا , وإلى مرحلة الدخول للقدس السليبة , توقفوا وأوكلوا هذه المهمة لآخرين, في السهر على سقي ورعاية هذه الكذبة , تماما كوجهي العملة الواحدة, وبدأ دور الآخرين ( البنات) لترسيخ هذه الكذبة , وغرسها وسقيها في وعي الشعوب العربية , وفي ذاكرتها وتعاملاتها, وجندّوا لذلك جوقة من المطبلين والمروجين, عملوا على بثّها ليل نهار, في الصحافة والإعلام المرئي والمسموع , في المناهج الدراسية ومراكز التربية و التعليم , وجعلوا منها تعويذة الأمان , وسبيل السلامة للمرور لعالم التقدم والتطور , لعالم أرحب , بل قالوا أكثر من ذلك حين جاهروا بالقول بان الأمة لا تحتاج للحرب والدفاع عن مقدساتها, فالحرب عامل من عوامل الدمار والخراب , ويكفينا ما حل في بلداننا من دمار , وتجربتنا تفيد بأن إسرائيل هي الأقوى والأكثر قدرة والأطور تكنولوجيّا , فليست هي وحدها , والعالم الغربي كلّه يقف معها ولا فائدة من المحاولة , ولا فائدة من أن " تنطح الجدار".
فعلى الأمة أن تلتفت لبناء وطنها وتطويره, واللحاق بركب الدول المتقدمة , ونسيان قضية فلسطين حتى نتمكن من جديد.
ومن لم يفد فيه هذا كلّه كانت له الأجهزة السرية بالمرصاد , تنكيلا وتعذيبا , حتي يصل به الحال , إلى أحد طريقين , إما المقبرة أو دور المجانين , ومن يرضخ أو يستسلم, ويرقص على أنغام تلك الجوقة فهو إلى النعيم .
فمن هم هؤلاء (البنات)؟ هنا لا يقصد البنات في مقابل الأولاد، ففي فلسطين وفي إحدى استطلاعات الرأي تبين أن 96% من الطالبات (البنات) يؤيدن العمليات الاستشهادية ضد العدو الصهيوني وأغلى أمنياتهن المشاركة والقيام بالفعل الاستشهادي أسوة بإخوانهن الشبان.
فالمقصود بالبنات هنا إذا خليط من الناس , يجمع بينهم الانكسار والذل , ويعتريهم الخوف إزاء كل دعوة للمقاومة والتصدي، أناس طُرءْ على ثقافة هذه الأمة وتاريخها، طُرءْ على دين هذه الأمة الذي يدعو للتوحيد، طُرءْ على أعراف هذه الأمة الباذلة والمعلمة، طُرءْ على أخلاقها، وعلى كبريائها وعزتها فلم يستطيعوا تقبّل هذه الأنفة عند أحرار هذه الأمة ولم يُخلُ الساحة قطّ للمقتدرين من هذه الأمة، حاربوهم وأعانوا عليهم.
هم الذين إن وقفوا فتراهم وُقوف في المكان الخطأ..
وإن تكلموا فهم يتكلمون بالكلام الخطأ وفي الزمان الخطأ..
وإن صنفوا الأحرار والمقاومين فتصنيفهم خطأ في خطأ..
فالمقاومة في برنامجهم "مغامرة"..
والممانعة في ما بُرْمج لهم من أسيادهم " مقامرة"..
وصدق العزيز الحكيم حين قال:
(وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ).

منقول : نبيل المخلوق - جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية

مسطول على طول
10/09/2006, 01:45
انت ارهابي فاشيست:sosweet: