-
PDA

عرض كامل الموضوع : أمل دنقل


صفحات : 1 [2]

سرسورة
24/11/2006, 00:14
الاخرون دائما...(كمان حلوة كتيير)


لا تنظروا لي هكذا ،

إني أخاف..

لست أنا الذي سحقت الخصب في أطفالكم ،

جعلتهم خصيان

لست أن الذي نبشت القبر ،

كي أضاجع الجثمان

لست أنا الذي اختلست ليلة

لدى عشيقة الملك

فلتبحثوا عمن سيدلي باعتراف

الآخــــــــريــــــــن

( 1 )

هذا الصبي في فراشه اضطجع

وفي كتاب أحمر الغلاف

تجمدت عيناه في سطور :

***

((...وفجأة....ساد الظلام ...))

(( غالب لوبين نفسه......))

(( أشهر روجر مسدسة:

هل أطلق الرصاص بوبين ...))

(( ..ومزق الرصاص هدأة السكون ..))

(( صوت ارتطام جسم في الظلام ..))

(( صوت محرك يدور في نهاية الطري ..))

.....وهب من فراشه يطارد الشبح

فشبح رأسه في قائم السرير..

تحسس الدماء في جبهته،

ثم انبطح

ليطلق الرصاص خلف المجرمين..

( 2 )

صديقتي .. شدت على يدي ،

وقالت: لن أجىء غرفتك

لا بد أن نبقى معا إلى الأبد..

ولم أرد

لأن ثوب العرس في معارض الأزياء

نجمة تدور في سراب

لم أزل أدق بابا بعد باب..

وخطوتي تنهيدة،

وأعيني ضباب..

حتى وصلت غرفتي في آخر المطاف

وهرتي تلد..

مواؤها عذاب أثنى ليلة المخاض

أنثى وحيدة تلد..

وأخلد الجيران للسكون

وقطهم جاف على نافذة بين

يعلق في فروته الناصعة البياض

يعلق عن فروته عذاب هرتى المتحد

.. سعت إليه ذات ليلة،

ولم تسله ثوباً للزفاف

لأن ثوب العرس في معارض الأزياء

نجمة تدور في سراب

(3)

بلقيس ألهبت سليمان الحكيم

أنثى رمت بساطها المضباف للنجوم

لكن سليمان الحكيم..

يقتل غيلة أمير الجند

لأنه يريد أن يبنى بزوجة الأمير

وزوجة الأمير تغتال ابن بلقيس الصغير

لأنها تريد أن يكون طفلها ولى العهد

لكن ولى العهد قال لي

بأنه حين يفع

بلقيس راودته ذات ليلة عن نفسها

لم يستطع

أن يمتنع

..كانت غلالة من الحرير

تهتز فوق مشجب المساء

سألته:

هل تستطيع يا صديقي الإفشاء

عن ابن بلقيس ..أبوه من يكون؟

قال: أنا ما قلت شيئا،

ما فعلت شى

الآخرون.........................

***

لأنني أخاف

لا تنظروا لى هكذا،..فالآخرون

هم الذين يفعلون

سرسورة
24/11/2006, 00:17
بكائية ليلية..


للوهلة الأولى

قرأت في عينية يومه الذي يموت فيه

رأيته في صحراء " النقيب " مقتولا ..

منكفئا .. يغرز فيها شفتيه ،

و هي لا تردّ قبلة ..لفيه !

نتوه في القاهرة العجوز ، ننسى الزمنا

نفلت من ضجيج سياراتها ، و أغنيات المتسوّلين

تظلّنا محطّة المترو مع المساء .. متعبين

و كان يبكى وطنا .. و كنت أبكي وطنا

نبكي إلى أن تنصبّ الأشعار

نسألها : أين خطوط النار ؟

و هل ترى الرصاصة الأولى هناك .. أم هنا ؟

و الآن .. ها أنا

أظلّ طول اللّيل لا يذوق جفني وسنا

أنظر في ساعتي الملقاة في جواري

حتّى تجيء . عابرا من نقط التفتيش و الحصار

تتّسع الدائرة الحمراء في قميصك الأبيض ، تبكي شجنا

من بعد أن تكيسّرت في " النقب " رأيتك !

تسألني : " أين رصاصتك ؟ "

" أين رصاصتك "

ثمّ تغيب : طائرا .. جريحا

تضرب أفقك الفسيحا

تسقط في ظلال الضّفّة الأخرى ، و ترجو كفنا !

و حين يأتي الصبح – في المذياع – بالبشائر

أزيح عن نافذتي السّتائر

فلا أراك .. !

أسقط في عاري . بلا حراك

اسأل إن كانت هنا الرصاصة الأولى ؟

أم أنّها هناك ؟؟

maro18
24/11/2006, 05:27
مجهود جميل سرسورة ميرسى الك:D